أطفال نخرج للدنيا

أطفال نخرج للدنيا

من منا لا يتذكر طفولته لاسيما تلك الافلام الكارتونية التي تعلقنا بها واطلالة نسرين جورج علينا كل خميس مع مجموعة من الاطفال الصغار في برنامج سينما الاطفال وما نتذكره من افلام مثل الاميرة والنهر والصديق الوفي في سينما الفانوس السحري ولا ننسى كيف كانت تعطيهم المعلومة وتشجعهم على فهم ما يشاهدونه بشرحها و أسئلتها البسيطة واسلوبها الجميل وتلك البرامج التعليمية كالمناهل وافتح يا سمسم  وكان واخواتها … هي ليست برامجا و افلاما تعودنا مشاهدتها للتسلية وقضاء الوقت فقط ، بل ادركت اننا قد تعلمنا منها قيما  وافكارا ترسخت في اعماقنا وعقولنا ابرزها البساطة والعفوية وحب الوطن والبيت والام والاب والاخ والاخت والصديق ، ولا ننسى المرسم الصغير الذي مازلت اتابعه على الرغم من كبرسني فهو يذكرني بالطفولة وايام زمان  وكيف كان يعلمنا الهدوء والتأمل والابداع على عكس ما يعرض  على شاشة التلفاز هذه الايام ، فانا اعمل جاهدة على متابعة ما يشاهده اطفالي على القنوات الفضائية الكارتونية المتعددة ..ولاحظت وللأسف ان اغلبها عنف وعراك واقتتال واطلاق نار وصواريخ ووحوش والتي من المفترض ان يطلق عليها لقب (افلام اكشن) وليس (افلام كارتون) فادركت سبب عنفهم في اللعب والعراك الدائم سواء ان كان بينهم او مع اصدقائهم ورغبتهم المستمرة والحاحهم على شراء العاب القتال من سيوف ومسدسات وساعات تطلق وحوشا واشكالا يطلقون عليها لقب (الفضائيين). لا يكفي ان نحرم اطفالنا من شرائها او نقنعهم باستبدالها وان استطعنا فكيف نحرمهم من مشاهدة ما يتابعونه في اوقات فراغهم ؟

نداؤنا الى القنوات الفضائية … رفقا بابناءنا فيكيفينا ما يحيطنا من عنف في الواقع

زينة عبد القادر منصور  – بغاد