الإمارات تشكّل لجنة وطنية لتوثيق الهجمات الإيرانية وتقييم أضرارها

دبي (أ ف ب) – أعلنت الإمارات الخميس تشكيل لجنة وطنية لتوثيق الهجمات الإيرانية التي استهدفتها لأسابيع والأضرار التي نجمت عنها، وفق ما نقلت وكالة أنباء الإمارات (وام).

وأشارت “وام” إلى أن قرار إنشاء اللجنة، التي ستضم ممثلي عدد من الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية، صدر عن نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.

وينصّ القرار على أن “تتشكل اللجنة برئاسة النائب العام للدولة، وتُعنى بتوثيق أعمال العدوان الإيراني والجرائم الدولية والأضرار المترتبة عليها، والتي طالت إقليم الدولة ومواطنيها وزائريها والمقيمين على أرضها، بما يضمن بناء سجل وطني متكامل يستند إلى الأدلة الموثوقة”.

وطالبت الإمارات الشهر الماضي بـ”مساءلة” إيران وتعويض “كامل” عن الأضرار والخسائر التي تكبّدتها بسبب الهجمات الإيرانية.

وأطلقت إيران أكثر من 2800 مسيّرة وصاروخ على الإمارات منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير وحتى بدء سريان وقف إطلاق النار في 8 نيسان/أبريل، ما جعلها الدولة الأكثر استهدافا من طرف طهران، التي ردت على الضربات الإسرائيلية الأميركية عليها.

وأوضحت “وام” بأن اللجنة ستتولى “توثيق ورصد وقائع الهجمات والأعمال العسكرية المرتبطة بالعدوان الإيراني، مع التحقق الدقيق من طبيعتها وتوقيتها وملابساتها الميدانية، بما يضمن بناء صورة شاملة ومتماسكة للأحداث”.

كما ستقوم “بحصر وتقييم مختلف الأضرار البشرية والمادية والاقتصادية وفق منهجيات فنية معتمدة، إلى جانب توثيق الخسائر البشرية والإصابات استنادا إلى بيانات وسجلات رسمية موثوقة”.

وأسفرت الضربات الإيرانية في الإمارات عن مقتل 12 شخصا، هم عشرة مدنيين إضافة إلى عسكريين قضيا إثر حادث مروحية نُسب إلى عطل تقني.

وتكبّدت الدولة الخليجية خسائر مادية واسعة، إذ أصابت الضربات بنى تحتية، شملت مطارات وموانئ ومناطق سكنية ومنشآت نفطية.

وستسهم نتائج أعمال اللجنة في دعم الجهود القانونية للدولة وطنيا ودوليا “عبر إعداد ملف توثيقي متكامل يدعم إجراءات المساءلة، ويرتكز إلى أدلة موثقة وفق معايير معترف بها دوليا”، بحسب “وام”.

وأعلنت الإمارات في الأسابيع الماضية عن توقيف تنظيمات تقول إنها مرتبطة بإيران كانت تهدف إلى المس بالأمن والاستقرار. كما أوقفت المئات من جنسيات مختلفة بتُهم “التصوير وتداول ونشر معلومات مضللة” خلال الحرب.

وسعت السلطات في الإمارات وباقي دول الخليج لمنع السكان من تصوير ونشر مواد مرتبطة بهذه الهجمات أو المواقع التي تصيبها، وأصدرت تعليمات بانتظام بهذا الشأن محذرة من العواقب القانونية المترتبة على ذلك.