عراق مابعد الإحتلال
قد اكتب عن موضوع تم تداوله من قبل الزملاء الصحفين في عدة مناسبات. ولكن الهم الوحيد هو اسم العراق الذي مع الأسف فقده بعض من هيبته بين الدول التي كانت تهابه وتخاف حتى من ذكر اسمه.
المهم ففي احدى التقارير العالمية ان المانيا بعد الحرب العالمية عادة الى مكانتها واحسن مما كانت علية وخلال عشرة سنوات كذلك البوسنة والهرسك التي اتخذت نفس النهج التي اتخذتة المانيا.
اما العراق فالتوقعات بالتغيير اتت عكس ذلك وعاد العراق الى الوراء حيث بدأت عدة امورتتغير واولها السياسة التي اتت من الخارج وانهيار العراق والبنى التحتية وكذلك القوانين التي اصدرها”بريمر”والتي مازالت ومع الاسف معمول بها والصراعات بين الاحزاب وزعزعة الامن ونشر الطائفية في كل بقعة من ارض العراق وتشكيل مجالس ورئاسات واحزاب ووجوه ظهرت في العملية السياسية وفتح الحدود ودخول من”هب ودب”وزرع العبوات والسيارات المفخخة وتهجير السكان الى خارج العراق او الى منطقة او محافظة وسفر الاطباء والمهندسين والعلماء واجبار الاخوة المسيح الى ترك البلد وكثير من الامور التي يصعب علينا ذكرها وانتم تعلمون ذلك..
اما من ناحية الثقافة والفن حيث تدمير المسارح وفقدان المهرجانات العالمية وغلق دور السينما ومحاربة الفنانين والمثقف العراقي والصحفين وهاجر من هاجر ومات من مات في الغربة بسبب تركه بلده وبسبب الافكار التي جاءوا من الخارج والحقد وتغير البلد على هواهم وكنت اتمنى ان تكون فعلا بغداد عاصمة الثقافة العالمية لان بغداد تستحق اكثرمن ذلك.وانتم تعلمون ذلك…
اما من الناحية الاجتماعية “فحدث ولا حرج”فاالفقير مازال فقيرواليتيم مازال يتيم ودمعة الأم مازالت مستمرة ومازالت الجدية في الشوارع ومازالت العوائل تسكن في بيوت يرثى لها ومازالت الجوامع مهدمة واصبحت سكن للعوائل التي لابيت لها ومازالت المناطق تعيش في سجن الكونكريت ومازال تنفس الهواء صعب بسبب كثرة النفايات ومازالت التفرقة-التهجير-الطائفية .والى متى نبقى نكتب باالدموع على العراق وقد مضت اكثر من عشرة سنوات ونحن نتفرج على مايحدث هنا متى نتخلص من هذه القيود ومتى يأتي الشخص الذي ينقذنا ونعبر معه الى بر الأمان..
عاش العراق مزهيا بأهله..
عادل الربيعي























