مسؤولون في الأول من نيسان
في اول نيسان من كل عام يحتفل كذابو العالم باليوم العالمي للكذب على طريقتهم الخاصة والذي لا نتحدث عن اولياته لان الكثير من الكتاب سبقنا اليه فكما تحتفل المرأة والام والعامل والمعلم والعسكر والشعوب بأعياد التحرير والمناسبات الدينية والوطنية يحتفل الكذابون على طريقتهم الخاصة فيطلقون كم هائل من الاكاذيب يتسبب الكثير منها في نكبات وصدمات نفسية للاخرين وكأنما لا تكفيهم السنة بطولها لنشر غسيلهم على الناس وبشكل خاص السياسيين في العالم وسياسي العراق الذين سوقوا لنا مجلدات من الاكاذيب من اجل التمسك بكراسي المناصب التي يشغلونها رغم ان قوائمها تنزف دما منذ ما ينيف 50 عاما وكان اشدها ما حصل في العراق
من تشتت في مكوناته والاحتراب الوطني الذي لم يحصل في تاريخ العراق بسبب الاكاذيب التي سوقها المحتلون ومن والاهم يقول الله عزوجل (انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بأيات الله واولئك هم الكافرون) النحل 105 هكذا بأختصار لايقبل التأويل ان الذين احتلوا العراق ومن والاهم كافرون وعصاة لامر الله فمن يعين كافر على تدمير بلده لا يختلف عن الكافر في عقيدته وللكذب تعاريف كثيرة ولكن بشكل مختصر هو (تسويق الكلام بما لا ينطبق مع الحقيقة) والكذاب منبوذ في المجتمع وموضع سخرية من الاخرين ووصف البغادة الكذاب بمسميات (نفاخ كاصوص طيار فياله وغيره) وهناك العشرات من الامثال على الكذاب (حبل الكذب قصير ابو طبع ميجوز من طبعه فاتك من الكذاب صدق كثير كذب مصفط خير من صدق مخربط الصدق اخو العدل مثل المزين يضحك على الاقرع بطقطقة المقص … كما يفعل حكامنا الاشاوس وقد وصف طليعة المجتمعات العربية والعالمية الكذب باوصاف وعبارات طريفة وواقعية
يقول سيدنا محمد (ص) ايات المنافق ثلاث (اذا تحدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان) يالروعة الوصف كأن رسول الله يعيش بيننا فالعمر قضيناه تحت ظل من يتحكم في رقابنا وهم على شاكلة واحدة يكذبون ويخلفون الوعد ويغدرون ويخونوا الامانات …. يقول علي بن ابي طالب كرم الله وجهه : لا سوء اسوأ من الكذب – ويقول امين الريحاني : ازرع الصدق والرصانة تحصد الثقة والامانة –
وابراهيم اليازجي : الصدق عماد الدين وركن الادب واصل المرؤة ومارتن لوثر : الكذبة كرة ثلجية تكبر كلما دحرجتها. ؟ وجورج برنادشو : مأساة الكذاب ليست في ان احد لايصدقه وانما في انه لايصدق الاخرين ولافونتين : الكذاب والدجال والمتملق يعيشون على حساب من يصغي اليهم؟؟؟
وابراهيم لنكولن : تستطيع ان تخدع كل الناس بعض الوقت او بعض الناس كل الوقت ولكنك لا تستطيع ان تخدع الناس كل الوقت –
وارسطو : الموت مع الصدق خير من الحياة مع الكذب – الكذابون خاسرون دائما ولا سيما ان احدا لا يصدقهم حتى ولو صدقوا –
وثابت بن قلره : الصدق ربيع القلب وزكاة الخلقة وثمرة المرؤة وشعاع الضمير –
وشكسبير : اذا كنت صادقا فلماذا تحلف.
والشاعر الشريف العقيلي : لا يكذب المرء الا من مهانته او عادة السوء او قلة الادب.
وعموما الكذب من علامات ضعف الشخصية ويتلذذ به البعض كوسيلة للهروب من المواقف الصعبة وعادة ما يكتسب الكذب الشخص في مرحلة الطفولة وكثيرا ما يوقع الكذاب نفسه في مطبات ومشكلات لا خلاص منها ان كان بقصد او دون قصد ويبقى ضمير الانسان هو ينبوع الكذب والصدق اما اول من اطلق اول كذبة فهو الشيطان حينما قال لادم وحواء وهما في الجنة حينما قال لهما بسم الله الرحمن الرحيم (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنها من سوأتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين وقاسمهما اني لكما لمن الناصحين) الاعراف 20
اما على مستوى الاعلام والدعاية فيعتبر جوزيف غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد ادولف هتلر والمانيا النازية والذي يعتبر احدى الاساطير في مجال الحرب النفسية وهو ابرز من وظفوا واستثمرا وسائل الاعلام في الحرب وهو صاحب اشهر شعار (اكذب اكذب حتى يصدقك الاخرين) غير ان كذبه كان ممنهجاً ومبرمجاً يعتمد الترويج لمنهج النازية وتطلعاتها وقد اكدت ظاهرة غوبلز هذه ان من يملك وسائل الاعلام يملك القول الفصل في الحروب الباردة والساخنة وبناء على ذلك فهو (مؤسس فن الدعاية السياسية بلونها الرمادي ويعتبر مؤسس اعلامية مستقلة بذاتها) ومن اقواله : كلما سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسي كانت نهايته الانتحار مع زوجته واولاده الستة الذين تتراوح اعمارهم بين 4-11 سنة بحجة عدم اذلالهم بعد موته وهذا مصير كل طاغية كذاب لا يحترم شعبه ولا يحرص على سلامته وامنه وسعادته في الختام ندعوا برلماننا الموقر الى اصدار تشريع باعتبار الاول من نيسان عيدا وطنيا ليضفي الشرعية على كذب بعض المسوؤلين الذين ملأوا العراق كذبا وظلما ….
خالد العاني – بغداد























