لولاها لما كانت الحياة عيد الأم العراقية

لولاها لما كانت الحياة عيد الأم العراقية

عيد الام الذي هي مدرسة الحياة للعائلة اولا للمجتمع وثانيا وهي تربي وتحمي اولادها  لكونها المنورة للبيت وللعائلة بحنانها وعطفها الفائض الذي لا نهاية له  وهي شمعة تضيء الدار وهي  بحر للعطاء والتضحية في سبيل تربية وتعليم اولادها  وتسهر على راحتهم والام هي السعادة والراحة لكل بيت.. لهذا لا يجوز ان يقال لها  اف وواجب  اطاعتها  في كل صغيرة  وكبيرة وعلينا ان نسعى  لسعادتها  وتوفير ما استطعنا  من طيب والماكل والملبس وغيرهما ولا يجوز ان نخطئ بحقها ونطلب دعوتها لنا  ليلا ونهارا  ونقبل يديها ونطلب الرحمة من الله بمساعدتها وان احتفالنا  التقليدي  السنوي بيوم الام في احتفالات  ايام الربيع  والذي نقدم خلاله الهدايا في عيد الام العظيمة ولو تهنئة لها وتقبيلها وتقبيل يديها وجاءت جميع الديانات السماوية  في وصاياها احترام وحب الام.

وبمناسبة  عيد الام مع كل لحضات ميلاده هذا اليوم الجميل للام تطفئ شموعا وتشعل شموعا لزهرة الحياة لاجمل بستان لقلب الام المليء بالحب والحنان والعطف نعم لان الام والمراة  هي نصف المجتمع انها فائدة المجتمع اسوة  بالرجل ولولاها لما كانت الحياة موجودة في الكون واصبحت المراة هي (الزوجة والاخت والبنت والصديقة والامنية والرفيقة الطبية) الصادقة في الحياة والان هي مدرسة الحياة للجميع  والابناء   لبناء الحياة وهي الطيبة  الصادقة والعدل والمساواة.

اذن  لكل محطة في الحياة من هذه المحطات تضحيات واقل هذه التضحيات  بعض الاحيان لظروف حزينة تقوم بدور الاب والام  ودور المعيل للعائلة في نكبات الزمن حيث  ساهمت الام والمراة والاخت والصديقة  في الثورة الصناعية العالمية وما حققته من طفرات حضارية بشكل بارز  في مجالات الحياة ولهذا حظيت الان بيوم الام العالمي للاحتفال السنوي بذكرى الام العظيمة المثالية ونذكركم بالكثير من الامهات الاتي قمن بنشاطات  اسوة بالام  تريزا القديسة وان القرآن الكريم  خصص سورة كاملة للمراة التي هي الام  سماها سورة النساء احتلت التسلسل الرابع وتظمنت (176) اية واحاديث النبي المصطفى محمد (ص) ووصاياه باحترام  الام وتكريمها ومقولات كثيرة للامام علي (ع) عن الام والنساء وقبلها لاضعاف في الكتب المقدسة ومن وصايا الله فيها احترم اباك وامك وفي العهد القديم وفي جميع الكتب السماوية الاخرى.

لهذا يخصص يوم في السنة للام والمراة  في العالم احتراما وتقديرا لها ولمكانتها وتذكروا (الجنة تحت اقدام الامهات) اي ان الام نعمة ربانية في الحياة  التي من الله بها على البشر والكائنات  جميعها ويجعل رضا الله سبحانه وتعالى  مقرونا  برضا الوالدين وليرحمنا الله فلا رحمة لنا بعيدا عن بر الوالدين ولعل اسمى ما نفعله للام ما بوسعنا وان  يقدرنا الله على  عمله طيلة  حياتنا ولم نوفها  مهما قدمنا لها في حياتنا اننا نتذكر .. ونسعد نتالم نفرح ونصبر ترديد ما كان وتتمثل الحياة التي كانت في رحاب الام يصغر  كل شيء ويهون ولا نريد من عظمتها الا بعد توهجنا بالازمات  وحزن الملمات عظمة الام تنبع من العطاء والخير والبذل دون  انتظار والابناء لا يدركون سر النخلة الا بعد ان يبتعدوا مئات المسافات وكم هي خير امنا العزيزة  الحبيبة  حيث تحضننا وحين تسهر علينا تعيننا وتشمنا حتى بعد ان يدب الاستقواء فينا تضل  لا تنسى اولادها وتراعهم حتى في خيالها.

اما نحن  الابناء  فننسى وتلهينا الحياة كم هي قاسية الحياة اخذتنا بعيدا  عنها في نهاية مشوارها كان ياتينا صوتها من بعيد ان اعود كانت  تريدني كانت  تدعو لي بالعودة وكلما  التقيتها على فترات  طويلة كان سؤالها  متى تعود يا بني؟ لماذا لا  تعود كنت  امنيها انني سوف اعود لاحضانها واعيش بجوارها لان للام  بحر من الحنان والعطاء كنت  اتذكر عيد الام  لانني اعتبر الوالدة امي بحراً من الحنان والعطاء انني لم اخطأ يوما في حقها او حاولت  عدم اطاعتها لقد  سعيت الى  تحقيق  سعادتها  في الحياة لذا نطالب الدولة والمسؤولين كافة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة  القضائية  والسلطة الرابعة  الصحافة والسلطة الخامسة منظمات المجتمع المدني لتشكيل منظمة الجتمع المدني الام والاخرى  للمراة وتكون العاملين فيها لاني نصير المراة  في كلا الحالتين  واطالب جميع المنظمات الانسانية للمجتمع المدني ان تمنح لي مكانا معها  للعمل لخدمة المراة وقضايا الام في مجتمعنا لغرض اصدار قانون  يحمي وينصف المراة  العراقية التي هي الام  وافينا جميلها واعطاؤها بريق الامل  نحو بناء حياة جديدة لاولادها  العراقيين  امي.. امي ان  كنت كتبت التاريخ بالمطلق امي قطعة من السماء وثوبا البسه الله  لعرشه فاختارها بدرا ازرق.. ولهذا الجنة  تحت اقدام الامهات.

المراة هي الام الزوجة المضحية والسند العميق  والكبير للرجل في السراء والضراء ولم تكتف بما تحاتجه من متطلبات الحياة  لتكون سيدة لتعطي للرجل المشاركة العقلية في قيادة مسيرة الحياة بل كانت المراة الام  العون للرجل في حياته.

وهي نصف المجتمع وهي الطبيبة  والاستاذة الجامعية والمدرسة والمعلمة والمحامية والمهندسة والموظفة والعاملة والفلاحة والسياسية  الناضجة وهي المشاركة في معركة بناء المستقبل للاجيال لذا لا  يمكن للحياة ان تكمل دون النصف  الاخر هي المراة وهي تلك الانسانة الرقيقة الزارعة للحب والمكملة لمسيرة الحياة   بكل جمالها ومصابها وديمومتها للام المجاهدة  لغيرها من شيء الارض تحد نفسها وقيمتها واملها  في الحياة بمقدار الحجم الذي توضع فيه تاريخ العراق ويشهد لها مواقفها  العظيمة والتضحيات الجسام التي اعطتها هذه الانسانية والوطن على مر العصور ويجب  تقدير مواقفها للاحتفاء بها ودعمها بكل الوسائل المتاحة  واعطاؤها الدور الكبير في الحياة الجديدة في العراق الحاضر والمستقبل للوصول الى الحقوق التي على الجميع الاعتراف بها سواء في البيت ام في الدائرة ام في المجالات السياسية ونشاطات المجتمع المدني مع الاخذ بنظر الاعتبار فسح المجال لها  في ان تكون الساعد الحقيقي مع اخيها  الرجل  لبناء البلد والمشاركة  الفاعلة  في القرارات السياسية وفي عيدها تتالق الام الحبيبة لتحقيق المزيد من المكتسبات والانجازات التي ترفع شان الام/ الزوجة/الاخت/البنت/الحبيبة/الصديقة/

الرفيقة لمكانها اللائق في المجتمع الجديد بمنح الحرية والاستقلال والديمقراطية والتقدم الاجتماعي ليكون شعبنا سعيدا.. وفق الله الجميع.

صائب عكوبي بشي – بغداد