حاجة إلى دراسة

حاجة إلى دراسة
الأنبار .. هشيم يبحث عن عود ثقاب
لا أدري حقاً لمَ هذا الشغف ، والتلذذ بعذاب المواطنين في الانبار . وانتهاك حرماتهم وحقوقهم وأبقى محتاراً بين ما يُفترض أن يؤديه القائمين على الحكومة الانبارية . من واجبٍ مقدس أنيط بهم وإبداء المشورة والنصيحة وإصلاح ذات البين وتقريب وجهات النظر والسعي إلى استئصال كل جذور وبذور ودواعي الفتنة وقبرها أينما حلت .
من منا نحن معشر الناس في الانبار لم يسمع وير يوماً بعد يوم وفي كل لحظة ما يحدث في المحافظة من ممارسات لا تصل إلى القيمة الحقيقية لتطبيق شعارات قبيل وصول السياسي إلى سدة الحكم حتى وصف احد قاده الكتل السياسية قي الانبار هذه الشعارات انه سيجعل الانبار دبي الثانية . إنا لست من أنصار من يجاهرون بالحقيقة أولا . أبناء الانبار الحق الذين بقوا على ارض العباد يعرفون صمتهم وحريتهم وكيفية الحفاظ على كرامتهم جيداً .
لكن الذي يجري وما سيجري في المستقبل في الشارع الانباري بعيد كل البعد عن مصير شعب معطل جريح بسب فقدان القانون . وعندما يصل حد التناقضات والسخرية والإهمال الواضح تجاه هؤلاء وخصوصا داخل المدن في الانبار اليوم . وراح البعض من ينتمي إلى العشائرية السلطوية الشرطاوية بمهاجمة عدد من العوائل داخل منازلهم بسب او من دون سبب وضربهم بحجة تطبيق القوى المتسلطة وسط صمت لقيادة شرطة الانبار والإعلام مع الأسف الشديد . ونحن عامة الناس نحذر هؤلاء من التكرار لهذا الفعل من مغبة الاندماج وراء الوهم والعاقل يجب أن يأخذ بهذه النصيحة ولنا وقفة بهذا الجانب .
إن العلم في كل عصر ومجتمع هي خلاصة معني وجوهر وثمرة لا نريد جهود نشاط الإنسان المعرفي والعلمي والعملي والمبدئي والاجتماعي والنفسي وفي كل جزئيات الحياة . ويقينا انه لو كان التاريخ سمع أصوات الحكماء والعقلاء والعلماء الكبار في هذا العالم لكان طريق البشرية حتى اليوم اقل دماء وأسرع نضجا وأوسع معرفة وأكثر تحسبا للإنسان وظروفه . وحكايات ساسة الانبار حكاية حزينة وطويلة .
مأزق حاد
حيث تواجه السياسة الانبارية مأزقاً حاداً وقد تراكم هذا المأزق وخصوصاً بعد أن دخلت القوات الغازية ارض العراق ساعدتها عدد من دول الجوار وقامت هذه الدول إلى بعثرت كل الجهود التي وضعت الأحزاب العراقية في موقف لا يحسد علية .
وغيرت كل مناحي الحياة السياسية وفق أساليب ومعايير لا تألفها كتب التاريخ من قبل وخلال السنين العجاف الأخيرة التي مرت على هذا البلد ولم تجد الحياة المدنية في العراق اليوم من يهتم بها ويواجه مشكلاتها، بينما كانت الحلول تتجه نحو الحلول الجزئية خلال القرن الماضي ، لقد تعقد هذا المأزق إلى الدرجة التي انكسرت وتدهورت وانعدمت فيها العلاقة التاريخية بين المواطن العراقي ووطنيته لتشهد في السنوات الأخيرة تزايد معدلات الهجرة من المواطنين من كفاءات علمية وتدريبية وأكاديمية إلى خارج البلد بحجة العوز الكاذب . بل تخطت الحدود إلى طلب البعض الأخر جنسية البلد المتواجد فيه . وصار المواطن يذهب إلي الخارج ليشتري سيارة أو بيتا أو يعمل في الوظائف الرسمية . ويترك الأرض وارتباطه بها لينسي بلحظات سنين العمل والكفاح والكسب في بلده العزيز .
إن انكسار تلك العلاقة التاريخية لابد لها إن تفتح أعيننا علي طبيعة المأزق الذي يزداد تعقيداً كل يوم وتوسعت القطرة الخطيرة التي أفاضت كاس الحياة العراقية . بما لذلك التعقيد من اثأر في كل من المواطن داخل البلد أو خارجه ولا ندري من المسؤول عن هذا التدهور أهو المواطن أم الدولة أم المسؤولين في هذا الجانب . وبالطبع لابد من مواجهة هذا الوضع بصفة عاجلة وسريعة .
أي لابد من صياغة الإجراءات الضرورية لمعالجة مصالح المواطنين . ونسمع شكواهم ونلبي احتياجاتهم ونجعل موازنة قوية بين المسؤولين والمواطنين حتى نتلافى الخسارة لهؤلاء. أن معالجة مصالح المواطنين في كافة نواحي الحياة يجب أن تكون عاجلة . في ذات الوقت إن ترفع العبء عن كاهل فقراء العراق . ونجهز لهم كافة المستلزمات الضرورية حالهم حال المواطن في دول الخليج أصحاب الحيازات الكبيرة . الذين يحاطون برعاية ودعم وتمنع الهجرة من إلى الخارج . أو تقلل منها بعض الشيء فالهجرة أصبحت أمرا طبيعياً تكونت الفكرة عند المواطن بفعل قوة الجذب الحضرية لاحتياجات النمو في الدول المجاورة . فتراه العراقي اليوم دائماً يبحث عن التجديد والتحضر . لمواكبة العصر الحديث . نحن نعرف أن الحياة المتطورة ضرورة اقتصادية واجتماعية وتنموية ويجب مراعاة المواطن . ومواجهة كل المخاطر التي يمكن أن تهدد الحياة في العراق وتهدد الاقتصاد الوطني . ما نريد أن نؤكده هنا هو أيجاد الحلول من قبل المسؤولين في الحكومة الانبارية . واتخاذ القرارات التي تخدم المواطن في الانبار اليوم وهو بأمس الحاجة لمن يضمد جرحه . والبدء بفكرة التجمع السياسي العام لمعالجة المشاكل التي ظهرت على سطح الانبار . في ذات الوقت حشدهم كقوة اجتماعية عاملة . كخدمة هذه المحافظة الغالية والنهوض بها نحو الأمام .
ازمة حكومية
وعند الحديث اليوم عن أزمة الحكومة في الانبار نرى لزاما علينا أن نقف عند البيت السياسي الانباري وضرورة الوقوف هنا بسرعة للتدخل لحل أزمة مجلس الانبار وقبر الفتنة بعيدا عن الانتماء الحزبي والمذهبي والطائفي والعشائري وهذه حاجة ملحة بعيدة كل البعد عن المحاصصة الحزبية لكي تعود السياسة الانبارية إلى الميدان من جديد والدعوة إلى إشراك إطراف عراقية أخرى جديدة من أصحاب الحكمة والحل تبدي رأيها في هذا المجال وتدخل على خط تلك المسالة من خلال المطروحات والأفكار التي تبديها في هذا المجال . والتي يمكن النظر إلى تلك الآراء بشيء من الأمل والتفاؤل ذلك لان تلك الآراء تتضمن حلول ناجحة وناجعة وإجراءات عملية وعلمية من اجل الحد من المشاكل التي تعاني منها السياسة في الانبار لاسيما مشكلة تعليق عمل المهندس مامون سامي رشيد رئيس مجلس محافظة الانبار .
فقد يكون للقادة العراقيين نصيب وافر من الإدلاء بالآراء حول تلك المشكلة من اجل حلها . لان أزمة السياسة الانبارية كبيرة وتحتاج إلى حركة واسعة لإيجاد حلول لها وتستلزم عمل كبير من قبل الدولة والجهات المعنية وقطاعات الشعب لتغيير الواقع وتحقيق انجازات ملموسة، وضرورة إيجاد حل سريع لتفهم العمل السياسي لا العشائري المتشدد . ومن خلال لغة الحوار المباشر مع أعضاء مجلس محافظة الانبار و إيجاد سبل النهوض بها بما يحقق طموحات المواطن و المجتمع في انجاز نقلة نوعية وأساسية في الواقع السياسي الانباري من خلال خطط وبرامج مرحلية وستراتيجية بعيدة المدى . والدعوة إلى أهمية السعي لإيجاد طرق جديدة لحل المشكلة الحالية حلا نهائيا وجذريا.
ينسجم مع حل أزمة البيت السياسي الانباري و أهمية السعي لخدمة المواطن من خلال التواصل مع الحكومة، وحل هذه المعضلة .
أن أكثر الأمور اليوم نوقشت في مخاض عسير بسبب المشكلة وعلينا يجب أن نعمل على إعادة الشخصيات الانباريه إلى مضمار العمل السياسي التي تخدم العراق لتوحيد الخطوات والمواقف والأزمة الحالية وكون الانبار تمتلك شخصيات سياسية وثقافية وأدبية وعلمية من المفكرين والصحفيين والإعلاميين التي تسهم في حل الأزمة لا الرجوع إلى العشائرية المتسلطة أرجوكم .
وختاما لابد هنا من الإشارة إلى الحاجة الملحة إلى وضع دراسة قيمة يمكن إن تضعها حكومتنا العراقية حول كيفية إصلاح البيت السياسي الانباري ويجب هنا إشراك كافة القادة العراقيين في فك القيود المفروضة على محافظة الانبار وأدعو البرلمان العراقي إلى إيجاد صيغ جديدة لنجاح السياسة في الانبار لان الساحة السياسية الانباريه لا توجد بينها مساحة للفتنة طيلة العصور المنصرمة.
ومن الله التوفيق للجميع .
خالد القر ه غولي- الرمادي

/5/2012 Issue 4206 – Date 22 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4206 التاريخ 22»5»2012
AZPPPL