الأصابع الخفية

الأصابع الخفية
السياسة السورية .. جذور طويلة
بعد سقوط النظام الصدامي وظهور بوادر تقارب بين العراق وايران من جهه وبين إيران وسوريا وبروز دور حزب الله في الساحة اللبنانية كلاعب رئيس وفعال في الجبهة اللبنانية حدث زلزال كبير في الاستراتيجية الاسرائيلية التي اعتمدت على محاور زرع الفتن والمؤمرات وبدأت تدرك خطورة الموقف الجديد يمكن ان يشكل تهديداً لليهود ويهدد وجودها فيها وجودها فكر دهاقنه السياسة في تل ابيب في قلب المعادلة ولعب دور فاعل في هذه الجبهة من خلال خلط الاوراق لاضعاف هذه الجبهة التي باتت تشكل تهديداً خطيراً لامنها ووجودها المصيري ومنح الموساد الضوء الاخضر في حرية التحرك الفعال لاضعاف هذه الجبهة … واعتمد الموساد على عملائه الذي زرعهم لتنفيذ المهمات الخطيرة والصعبة واطلق ايديهم في التحرك الفعال لتجنيد العملاء لغرض تشكيل خط معارك يقلب الطاوله على رؤوس من يديرون
السياسة السورية برغم ان لبشار الأسد جذور طويلة من التقارب والتناغم بينه وبين ساسة اسرائيل منذ عهد والده حافظ الاسد لكن حال السياسة لاتخضع سوى للمعاير الدولية والمتغيرات المستمره فقد ارعب هذا التناغم بين جبهة الشرق وبروز قوى دولية جديدة ستكون اللاعب المؤثر في السياسة الدولية وتسحب البساط من تحت اقدام ساسة تل ابيب بدأوا يتحركون في ثلاثة محاور المحور الأول التحرك المضاد في داخل الجبهة الإيرانية واثارة الفتن والاضطرابات لجعل هذه الجبهة ساحة رخوة تسمح بالتدخل الدولي والمحور الثاني تجنيد العملاء داخل الجبهة السورية ترتدي قناع الحرية والدفاع عن حق الشعب السوري في الحرية والديمقراطية وأدخلت هذه المهمة للعراب القطري حمد بن خليفه للعب الدور الماهر في نسج خيوط التآمر ونجحوا في هذا المسعى وبدأت بوادر النجاح تظهر من خلال المظاهرات والاجتماعات . وبدأت الدولارات المسمومة تغرق السوق السورية لتحيل ساحاتها الهادئة الى انهاراً من الدمار من خلال الفتن والاضطرابات وجر الحكومة السورية الى اتباع العنف لكبح جماعة المعارضة السورية وفي الحقيقة هي ليست معارضه حقيقية بل فتنه صنعها عدد من العملاء المعصوبي الاعين ممن لايدركون انهم ضحية لمؤامرات كبرى لتنفذها تل ابيب باصابع خفية قطرية وسعودية وينفذها مع الاسف الشديد السورين انفسهم ممن باعوا انفسهم للشيطان الذي دق اسفين الخلافات وباسم الديمقراطية وحق الحرية والدفاع عن وجود وحق التغيير وكلها شعارات فارغة استطاعت ان تجعل من هذه الشعارات حقائق أكيده في الساحة السورية من خلال ابواب الامبريالية الصهيونية واستقطاب الفضائيات المشبوهة كالجزيرة والعربية والاستعانة بابواق وطأه الدعاية الماهرة في لعبة التغيير وبداً النظام السوري يترنح تحت الضربات المتوالية التي حققها المد المعارض الصهيوني وقد اصبح سقوطه امراً وشيكاً قابل التحقيق في أي لحظة وبدات الابواق العميلة تزيد من وتيرة صوتها وظهرت مواقفها واضحةفي دعم المعارضين وبدات تطالب بتسليح المعارضة السورية لاسقاط النظام لكن بشار الاسد بدا لاعباً ماهراً عرف كيف يستعيد تماسكه وبدات تتكشف حقائق مرعبة من خلال الدور القطري المشبوه الذي لعب دورا كبيرا في تاجيج حد الصراع وتحمل مسؤولية الضحايا الذين سقطوا في نلك المواجهات العنيفة ولكن هذه اللعبة القذره بدات مفهومة وتكشفت تلك الاصابع الخفية الملوثة بالدم السوري وسيكون حسابها عسيرا امام الله وامام شعوبها عموما والشعب السوري وعلى وجه الخصوص ونجحوا في تحرير الخطوط التي رسمت في دهاليز الموساد الاسرائيلي ونجحوا في خطة كوفي عنان باستخدام مراقبين دوليين ولكن نظام بشار الاسد استعاد توازنه وبدا انه لن يسقط بسهولة هذا ماعقد الموقف السياسي فقد اصبح سقوط النظام السوري مطالباً بعيد المنال وفشلوا على الساحة السورية الدور الثاني لمخلب القط القطري هو شراء الذمم وتجنيد الارهابين في تفجير الموقف وتاجيج مدة الصراع من خلال تنفيذ العمليات الإرهابية وتفخيخ السيارات في الساحة العراقية وزرعوا حقدا في الساحة العراقية ما ليبتغونه من غاية من هذا المسعى ولكن الضربات الموجعة التي تلقاها على الساحة العراقية من خلال القوات العراقية ودورها واضافه في احتساب الوضع الامني وكشف اوكار الجريمة والعنف … وكانت المفاجأة في الساحة العراقية اذهلت العراقيين والعالم باشتراك سياسين كبار ومسؤولين سياسين لهم دورهم الكبير في سلطة القرار وهم جزء في الحكومة بدأت تتكشف حقائق مرعبة من خلال تامرهم على قيادته وتلك قمة المفارقه المضحكة المبكية وبدات تظهر اجندات ومؤامرات شاركوا فيها كان الدور القطري العراب الكبير في صياغتها ودعمها والتخطيط فيها لتكشف الدور التخريبي لهذه الاماره الصغيرة التي بدات تتوسع في نفوذها وكانه النملة التي اصبحت فيلا ولكن فيل موهوم لانه صنع من قبل اسياده الذين اوكلوا له مهمات شريرة لاتخدم العراق والدول العربية وتتعارض مع مفاهيم العروبة ووحدة المصير والتوجه القومي الذي اصيب في مقتل بفعل تلك السياسات المشبوهة واصبح الامير الذي تامر على ابيه وسرق منه السلطة في غيابة اثناء زيارته لاحدى الدول الاوربية للعلاج وعزله من منصبة هل عرف التاريخ ابشع من ابن عاق يتامر على ابية ؟
وبدا هذا الامير الصغير منتشيا بهذا الدور المشبوة الذي رفع مقامه على خارطة الرؤساء وجعل من امارته تلعب دورا اقليمياً ودوليا لايتناسب مع حجمها تبدوا من سياق تصرفاتها وتدخلاتها الدولية وكانها دولة عظمى فيا للغرابة ؟ ان هؤلاء مصيرهم ونهايتهم حتمية فالتاريخ لايرحم الخونه العملاء وان حسابهم سيكون عسيرا عسيرا امام شعوبهم وسيكون لابو موزه يوم مشهود سيكون حافلا بالمفاجأت والحوادث التي ستلقيه على مزبلة التاريخ !
هل كان حقاً ِِِِِِالنظام السوري بشعا في تعامله مع مواطنيه ؟
إن تلك الحوادث المأسوية التي شهدتها الساحِة السورية من قتل وتعذيب وخراب ودمار طال حتى المساجد ودور العبادة يقودنا الى التساؤل هل كان النظام السوري بشعا بتلك الصور التي شاهدناها في الاعلام العربي ونقلتها الفضائيات المأجورة وهل صورت تلك الفضائيات الحقائق ونقلتها بامانه وتجرد موضوعي من خلال إعلام محايد يزن كل حدث بما يساوية من فعل بمنطق الحقيقة دون تهويل ومبالغة الجواب ياتي بالنفي فكل ماشاهدناه مدسوس ومفبرك يخدم إغراضا وأهدافا عدوانية شريرة يقف وراءها جهد استخباري دولي يروم تحقيق أهداف بعيدة المدى وضعت مسبقا وخطط لها بالمسطرة والفرجال بأموال صهيونية تريد ان تمزق هذا التلاحم وتبقى حالة التشرذم والضياع واخيراً كشفت احداثاً جديدة مفتعلة واعمال تخريبية قام بها عملاء نفذوا واجباتهم التي كلفوا القيام بها حسب ماهو مرسوم وفق ذلك المخطط المشبوه من خلال الاعترافات التي ادلى بها هؤلاء العملاء وتلقيهم اموالاً قطرية سعودية يعطي الدليل القاطع بان مخلب هذا القط كان قطريا سعوديا خدم الاجندة الصهيونية ونفذ واجباته بكل دقه وامانه مما اعطى صورة مشوشة للمواطن العربي البعيد عن الحوادث التي تجري في الساحة السورية والبعيد عما يجري في العراق من مآسي ذهب ضحيتها الأيتام والزوجات الثكالى والارامل من خلال تنفيذ سياسات عدوانية تبيح القتل الاعمى او ما اصطلح عليه الارهاب الاعمى لمصلحة من جري ويجري وكل ذلك بأموال عربية
ارضاء النفوذ الصهيوني الذي اصبح متحكما في هذه الساحة الملتهبة واصبح اللاعب الاقوى على ادارة هذا الصراع غير المتكافئ نظراً للمال والدعاية والاعلام المضاد الذي وفر لهؤلاء العملاء دعماً لوجستياً في المنطقة العربية بعد نجاح تنفيذ مخططاته العدوانية في تغيير الكثير من الانظمة العربية التي تهاوت امام هذا المد العربي الكاسح واخرها النهاية الماسوية التي انتهى بها العقيد معمر القذافي وسقوط نظامة وتصفيته والقبض على رموز نظالمه الذين نجوا نظامه
من التصفيات الجسدية . صيحيح ان النظام السوري لا يوفر الحرية لمواطنية ويمارس ديكتاتورية الراي من خلال رفع شعار الحزب الواحد وتطبيقه بالاكراه والولاء له واجب مفروض على كل مواطن سوري ولا بد لنا ان نشير ان لهذا النظام له اعوانه ومريدية استقطب تاييدا شعبيا من خلال ابداء بعض هوامش الحرية والسماح بحرية التعامل مع الاحزاب عدم تطبيق بعض الساياسات التي تكبل المواطنين القيود في حرية التعبير في الفكر والمعتنق وهذا ما يفنذ ابواق الدعاية الصهيونية التي طبلت وهلهلت على ضياع حقوق المواطنه وفقدان حرية الفكر والمعتقد !
حسين المسعودي – بغداد
/5/2012 Issue 4205 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4205 التاريخ 21»5»2012
AZPPPL