إلى غاليتي في عيدها

إلى غاليتي في عيدها

ارتميت في حضنها الدافئ فطوَقتني بذراعيها لتعطيني جرعة من حنانها اللامتناهي لتومض في دواخلي شعلة حب الحياة والامل في المستقبل فأغمضت عيني لأغفو في حلم طفولي جميل حيث الوان الفرح الوردي وغيوم بيضاء ناصعة تلمع تنقلني هنا وهناك واهبط منزلقة على طوق قوس القزح في مكان سرمدي جميل اتنشق هواءً عطرا بعطور الورد الزكية والشمس هاهناك تضئ حلمي ضاحكة مبتسمة لتشعرني بالعالم الجميل الذي حولي والزهور تتمايل رقصا على نغمات زقزقة العصافير التي تتغزل بحبيبتي (امي) تلك التي تتطاير الفراشات من حولها فتارة تشكل لها طوقا من الياسمين يزين شعرها الجميل المنسدل على كتفيها وتارة اخرى تحيك لها فستان عرس من الزنبق والاقحوان وهي تضحك فرحةً بعصافير الحب التي تدندن في اذنها لحنا جميلا.

رفعتني غيمتي عاليا بعيدا في الفضاء لألملم نُجيمات متلألئة وأحيكها قلادة البسُها غاليتي في عيدها  فلمحت نجمة كأنها الشمس في ضياءها جذبتني اليها تقول .. خذيني لأتوج غاليةً.. جنة الله تحت قدميها .

فصحوت على صوتها وهي تقرأ على رأسي آيات القران القصار لتحفظني وتباركني ويديها تلاعب خصلات شعري فضممت يدي وعانقتها عناقا قويا علي اعوضها سنوات عمري والاوقات التي لم اعانقها فيها فقبلتها على جبينها ذلك الذي يحمل علامة السجود والصلاة وهمست في اذنها لأدغدغها همساًفتضحك رضىً وفرحاً .. مباركٌ عيدك يا امي ..يا اعز الناس .

زينة عبد القادر منصور  – بغداد