حكاية اللؤلؤة

حكاية اللؤلؤة

اتعلم كيف تتكون اللالىء في اعماق الماء ؟ كما تتكون الدموع في في اعماق العيون !

لكل شخص حالة معينة يصل بها الى اقصى مشاعره يلتجئ تلقائيا الى البكاء فكما هو معروف لنفسنا علينا حق اي انها تمتلك كل الحرية بأن تعبر عما تشعر به ايا كان حزناً فرحاً شوقاً الم…الخ فتأتي الدموع سائرة بأنسيابية كما تسير اللالىء في الصدف البحري !

فالله سبحانه يغسل الارض القاحلة بالمطر لتعلن بعدها عن مرحلة جديدة في حياتها وكذلك الدموع تغسل نفوسنا ونعيش بعدها حالة خاصة. فالدموع ليست ضعف كما قد يتصور البعض واكبر الحجج على ذلك هو دموع الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام وثورتها التي بدأتها من تلك الدموع منذ مقتل الحمزة بن عبد المطلب عليه السلام وبعدها الرسول صلى الله عليه واله وماجرى عليها من بعده فتراها تأخذ النهار وتخيطه بالليل لتبني صروح الحرية العظيمة والتي ماتزال ماثلة امامنا اليوم وستبقى الى الابد ازهرت لالىء الزهراء عليها السلام بزهور النجاة من الطغاة واوضحت ان الدموع هي انتصار وليست انهزام وان الدموع بتكوينها لؤلؤ اودعه الله فينا وما اشبه الدموع باللؤلؤ ! فقد قرأت في كتاب انه في اعماق البحار يوجد حيوان الصدف البحري يجري في الاعماق مع الموج لكن في بعض الاحيان تصادفه صخرة فتجرحه او قد يكون جسم غريب فيحدث شقوقا في بدنه فاذا دخلت ذرة واحدة من الرمل في الجرح كونت عنده درة ثمينة تدهش العالم وتذهل العقول بثمنها هذا كله يحدث فقط لانه لم يتحمل الالم! ولامجال للمقارنة بينهما فلؤلؤ بضعة النبي صلوات الله عليهما اغلى وانقى من لؤلؤ مادي تطير به العقول ففاطمة عليها السلام التي ضاقت ضد دموعها النفوس قد اتخذت لها بيت اسمته (بيت الاحزان) غرست به جذور الحرية من الظلم واذا شئت قلب صفحات التاريخ لتعلم انها من هناك بدأت ثورتها ضد الطغاة

ايمان هاشم