حقوق مهدورة وطموح متعثّر

حقوق مهدورة وطموح متعثّر

للحديث عن موضوع يتعلق بالمرأة فقد نحتاج الى ايام بل اشهر لكي نعطي حق هذا الكائن الجميل والذي مع الاسف يعاني شتى انواع التهميش والاقصاء بجميع مفاصل الحياة فالعنف الاسري وعبودية بنو البشر الفاني للمراة وصل الى مراحل متقدمة من الاضطهاد والظلم ولعل مجتمعاتنا الشرقية هي الاكثر ظلما وسلبا لحقوق المراة فقد سيطرت منذ عقود على شخصية الرجل الشرقي بأنه هو المسيطر بدافع فرض رجولته على الجنس الاخر وهو لايعرف جيدا بأن اضطهاده للمرأة بمثابة اعاقته لأمه وانا هنا اريد ان اسلط الضوء ما تعانيه مجتمعاتنا العربية من ظاهرة زواج القاصرات المنتشر والمتفشي في تلك الطبقات التي تطاردها شبح العادات والتقاليد المزيفة بدافع الستر على البنت وعدم اختلاطها مع الجنس الاخر ولا ننسى مع تزايد نسبة الفقر وانتشار التخلف فبأعتقادهم هذا سوف يبنون علاقة زوجية ناجحة لكنها في الحقيقة سوف تزيد من نسبة الجهل والمشاكل الاسرية فأبسط ما يطلق على هكذا زيجات هي نوع من انواع “الاتجار بالبشر” ومع تزامن في مثل هذه الايام من تصادف مناسبة “اليوم العالمي للمرأة” تعالت نسبة الاصوات وتذكير ذوي الشأن من ضرورة اعطاء المرأة حقها ومشاركتها الرجل في مختلف ميادين الحياة اليومية فوجود المرأة مهم لا بل ضروري فهي الام والمعلمة والطبيبة والمحامية ولايمكننا الاستغناء عنها ولعل الحقيقة المرة هو وضع العراق في قائمة الاسوأ مكان بالنسبة للمرأة في العالم العربي حسب دراسة نشرتها مؤسسة تومسون رويترز وان اكبر التحديات التي تواجهها الاحزاب العلمانية الديمقراطية وحركات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الانسان المختلفة هي تمسكها بالنضال ومكافحة اضطهاد المرأة من اجل نيل الحريات العامة ومنها تحرر المرأة وانعتاقها من دون مجامالات او تفريط ويقاس ذلك من خلال اتخاذ خطوات جدية من تلك الجمعيات والمؤسسات التي تعنى بالمراة للوصول قدر الامكان الى مستوى الطموح وكسب كافة الحقوق…

بهاء البصري – الموصل