مصننتظر نهاية الفوضى
تقاذف واتهامات بين البرلمان والحكومة ، مفخخات وعبوات ومسلحين تحرق الأرض، تصريحات نائب عن التحالف الوطني وآخر في العراقية وثالث من الكردستاني ، هكذا تمضي الأيام منذ اشهر في البلاد وتشتعل المعركة الانتخابية التي تفصلنا عنها مايقارب الخمسين يوما ، دكتاتورية البعث وفوضى الاحتلال عبثت في العراق لترحل وتترك وراءها بلاداً يحكمها “اللصوص والجياع”وانعدام الخبرة والكفاءة، وبدل أن يكون العلماء حاضرين اصبح الحكام مسيطرين ظالمين .
بعد أيام ندخل العام الحادي عشر لتغيير النظام السياسي الفردي ودخول القوات وإدخال النظام التعددي ، الإعلام كان مقيدا واصبح حرا لكنه وقع بالأيدي الخطيرة واصبح المسلحون والمعارضون والأحزاب والحكومة تستخدمه كما تريد دون الالتفات للمهنية الأخلاقية التي تعتبر”خطراًً احمر”عند الصادقين، تمنع سفك الدماء وتطمئن النفوس وتقضي على الانحراف السياسي والاجتماعي والامني.
الاحتلال جاء بالفوضى والعنف والدمار وفشل في إقامة نظام سياسي بديل عن السابق وجلب “رجلًا عملاق” يقود البلاد ويفرض الامن والاستقرار ، شكل مجلس حكم قومياً مذهبياً وحكومتين مؤقتة وانتقالية، وثالثة ورابعة خرجت من انتخابات وتأثيرات إقليمية ، وانتخابات قادمة ننتظرها بعد أيام والخوف من العزوف المتوقع والامتناع عن التصويت بعد أن ضرب اليأس الكبار والصغار ويتسألون عن المستقبل القادم.
الامتناع عن التصويت كارثة كونها ستسمح بمرور نفس الوجوه مرة أخرى والتغيير الحقيقي بأيدي الممتنعين ، العراق أمام انعطاف حاد وامتحان صعب كون دستوره يقول انتخابات وبرلمان وتشكيل حكومة وعلى الجميع مسؤولية الاشتراك بالقرار ، وبعدها نستطيع الحساب والعقاب وتشكيل المحكمة الدستورية العليا ليس”المحكمة المؤقتة الحالية” كي يكون الحزم والسير بالطريق المستقيم للسلطات وإنشاء قضاء حقيقي وبرلمان قوي وحكومة تفرض الأمن والاستقرار وتردع التدخلات الإقليمية ونصنع جيشاً عملاقا وشرطة حديدية تضرب الإرهاب وتفرض النظام والقانون .
الوطن يجتاز المرحلة الأصعب بالتاريخ وواثقون من إعادة القوة للدراسة الجامعية والمدارس وسلطة القضاء وقوة رجال الأمن ، صناعة برلمان يشرع قوانين رصينة ويحرص على الدوام وإنجاز ما بذمته بالوقت المحدد ويكف أعضاؤه عن تصريحاتهم المقلقة ، إنشاء حكومة توفر العيش الكريم للشعب من امان وخدمات وفرص عمل ويكف وزراؤها بطرح قوانين مذهبية تفكك وحدة المجتمع وينصرف رئيسها للعمل بإخلاص وتنفيذ ما يقول ويترك التصريحات الأسبوعية والوعود “كون كثرة الكلام تجلب المشاكل”.
تضميد الجراح مسؤولية من في الحكم قانوناً وشرعاً وأخلاقاً ، وإلا ستكون النهائية بقرار يصدره الشعب المظلوم وأحكام قاسية لن تنفع فيها الكراسي التي يسجل تاريخ العراق أن جميع حكامه كانت نهايتهم الموت بالقتل والاعدام ولم يسجل سقوط سلمي أبدا، واليوم أمام الحاكم أما تحقيق العدالة أو تسليم مقاليد الحكم وفقا للعدالة الانتقالية وتسجيل اول نهاية سلمية.
رحيم الشمري























