زمان ثقافي

زمان ثقافي
رسالة الرباط
طاولة نقدية تحتفي برواية الموريسكي
نظمت الملحقة الإقليمية لوزارة الثقافة المغربية بالعرائش بشراكة مع المركز الثقافي البلدي، ورابطة الإبداع الثقافي بالقصر الكبير لقاء مع الأديب المغربي حسن أوريد حول روايته الموريسكي . وافتتح اللقاء الذي أداره الشاعر إدريس علوش، واحتضنه فضاء المركز الثقافي البلدي بمدينة القصر الكبير بكلمة رئيس الملحقة الإقليمية للثقافة بالعرائش العربي المصباحي الذي رحب بحسن أوريد كاتبا ومبدعا ومفكرا في مدينة شكلت باستمرار منارة مشرقة في دروب العلم والتصوف والأدب والفنأما كلمة رابطة الإبداع الثقافي بالقصر الكبير التي قدمها الشاعر عبدالرزاق اسطيطو فقد اعتبرت أن الموريسكي تترجم رحلة شاقة خاضها الكاتب دهاليز التاريخ الإشكالي للموريسكيين. رحلة تمخض عنها عمل رفيع يحمل اسم الموريسكي الذي يثير قضايا أدبية وجمالية تستدعي مقاربات متعددة لإعادة مساءلة التاريخ من منظور تأملي فكري. آملة في ذات السياق أن تأخذ الجهات الوصية بعين الاعتبار ضرورة إيلاء الثقافة الأهمية اللازمة، وضرورة التفكير في شراكات حقيقية قائمة على التعاون والتنسيق. وعنون الباحث محمد العناز مداخلته بـ حدود الواقعي والخيالي في رواية الموريسكي مهد لها بفرش نظري تناول فيه مصطلح الرواية التاريخية عند والتر سكوت، وكونكور، ولوكاتش، معتبرا أن الرواية التاريخية هي تفكير إبداعي يستدعي المعطى المعرفي والمعطى الجمالي، ويقصد الباحث بالمعرفة الإطلاع على كل ما يمكنه أن يعمق رؤيتنا للموضوع الذي نحن بصدد بنائه، أما الجمالي فيرتبط بكل ما راكمه الجنس الأدبي من أدوات وتقنيات رهينة بتحويل المعرفي إلى الجمالي دون السقوط في التأريخية الفجة. أما مداخلة الروائي حسن أوريد، فقد عبر عن مشاعره المرتبطة بمدينة القصر الكبير التي كلما حل بها تنسم أريج الأندلس ورياحها العبقة في هذه الأرجاء، مستحضرا مقولة للعلامة الذي انتقل إلى عفو الله فريد الأنصاري الذي كان يعتبر القصر الكبير إحدى قلاع اللغة العربية إلى جانب تافيلالت. وطالب باحياء الأندلس، قائلا إنها حضارة إنسانية عريقة، إنها مفخرة للإنسان، وهي مفخرة بالدرجة الأولى لأبنائنا، متسائلا أي أندلس نريد؟ مذكرا بحضور رواد النهضة في بداية القرن الماضي إلى بلدنا سواء في طنجة أو تطوان أو العرائش أو القصر الكبير حيث كانوا يخصون أبناء هذه المنطقة بعلاقة خاصة لأنهم كانوا يرون فيهم أحفاد تلك الحضارة، مستشهدا بأمير البيان شكيب أرسلان، وكذلك الرحالة أمين الريحاني، كما أن سعي الحركة الوطنية سواء في الشمال أو في الجنوب على استحضار نموذج الأندلس لأنه كان مرادفا لهذه القوة وهذه العزة التي سلبها الاستعمار، بتعبير آخر بحسب أوريد كانت الأندلس رمزا للانعتاق في وجدان هؤلاء ثم كانت أندلس أخرى حاول بعض الغربيين أن يحييها وقاموا بعمل جبار لا بد أن نعترف بذلك كانت الأندلس في وجدان هؤلاء رديفا للتعايش، حاول هؤلاء المستشرقون أن يبعثوا الأندلس في كل بلدان شمال إفريقيا على أساس التعايش بين المسلمين والمسحيين واليهود.
رسالة الإسكندرية
ورود سامة لصقر في مختبر السرديات
أشار الناقد محمد عبدالحميد إلى أن رواية ورود سامة لصقر للكاتب أحمد زغلول الشيطي من الروايات اللافتة، فهي وإن كانت متوسطة الحجم بحيث لا يصل عدد صفحاتها إلى المائة صفحة، غير أنها تثير قارئها لأكثر من سبب.وقال في الامسية التي نظمها مختبر السرديات في الاسكندرية أظنها جميعًا قد أسهمت في تحقيق جمالية خطابها السردي، كما تعكس مقدرة مؤلفها الفنية في التركيز والتكثيف الفنيين، وإفادته من شتى التقنيات الفنية الحديثة للخطاب السردي المعاصر بشتى أنواعه المعتادة والتجريبية واختلاط الواقعي بالحلمي السحري.ونظم مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية يوم الثلاثاء الخامس عشر من مايو»آيار الجاري ندوة لمناقشة رواية ورورد سامة لصقر التي قال عنها الناقد محمد العبادى أصبح من غير الملائم الاكتفاء بوصف تلك الرواية بأنها من أهم روايات التسعينيات فرغم مرور ستة وعشرين عامًا على كتابتها ظلت الورود رواية معاصرة، تقرأها بعيون القرن الحادي والعشرين فتشعر أن كاتبها قد انتهى منها للتو وأضاف إن محتوى الرواية سواء على مستوى الشكل أو المضمون يؤهلها لأن تظل مستمرة المعاصرة لعقود قادمة على الاقل، بالتالي فمن الظلم أن نحشرها دوما في ذلك السياق الزمني الضيق المرتبط بسنوات كتابتها 1986 وصدور طبعتها الأولى 1990 والثانية 1993 .ربما كان السر في هذه الجدة المستمرة للرواية هو كونها تحفل بنقاط التميز الفنية، تسطع منها قدرة الكاتب المتميزة على إستخدام تعدد الرواة في بناء الرواية، والوعي المتميز باللغة.
/5/2012 Issue 4203 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4203 التاريخ 19»5»2012
AZP09