مفوضية الإنتخابات.. إستبعدوا الفاشلين والفاسدين
لعل ما اصدرته مفوضية الانتخابات من قرارات تضمنت استبعاد عدد من اعضاء مجلس النواب عن الانتخابات المقبلة ممن ساوم على حرمة الدم العراقي وسرق ثروات البلد ، اثلجت صدور ابناء الشعب العراقي الذي سأم من اصوات هؤلاء النشاز التي طالما تعالت باسمه ومصلحته ، باسلوب رخيص ابعد ما يكون عن حقيقة ما تكنه صدورهم لهذا البلد الذي منحهم كل شيء فسرقوه واذلوه دون ان تأخذهم فيه رحمة او شفقة .
لكن السؤال يبقى قائما .. هل ستستمر المفوضية ، وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ، باستبعاد امثال هؤلاء ؟ ام انها ستكتفي بذلك وتبقي على الفاشلين والفاسدين وسراق المال العام جاثمين على صدورنا لنعاني الامرين ويظل المواطن هو الخاسر الاول والاخير ؟ .
ان من صميم عمل مفوضية الانتخابات هو استبعاد كل من اساء الى هذا البلد والعملية السياسية ، ممن نادى بالطائفية المقيتة وجعلها سيفا اعمى مسلطا على رقاب العراقيين ، فضلا عن من يعمل لخدمة اجندات خارجية ايا كانت ، لانهم ليسوا اهلا ليمثلوا ابناء الشعب وهم من وضعوا اللبنة الاولى لتفكيكه وزرع الفرقة المكوناتية والعرقية والطائفية بغية تحقيق مآرب الطامعين والحاقدين على شعبنا وبلدنا العزيز.
من هنا لا بد لنا من ان نشد على يد المفوضية باستبعاد ضعيفي النفوس ممن سولت انفسهم خدمة الاغراب والاطاحة بابناء جلدتهم ، وعليها المضي قدما بغربلة هذه النماذج التي تحاول التلون وتزييف الحقائق بغية العودة مرة اخرى الى سدة الحكم واجهاض كل ما هو قائم وصحيح والمساهمة في تفاقم التردي الامني والسياسي والخدمي والاقتصادي الحاصل في البلد ، لاسيما وانهم كانوا اداة فاعلة لبلورة هذا التردي بعد ان اعتلوا سدة الحكم بعد عام 2003 وحتى يومنا هذا.
كما ينبغي على ابناء الشعب العراقي النجباء ان يعوا ، ويدركوا جليا من ينتخبون وان يأتوا بدماء جديدة تتمتع بالوطنية والنزاهة والرغبة الجامحة في خدمة البلد.
بالله عليكم لا تأتوا بامثال هؤلاء مرة اخرى لان من يتضرر انتم ، ومن يعاني انتم ، فلا تمنحوا صوتكم لمن هب ودب لان اصواتكم ثروة كبيرة فلا تبخسوها وتمنحوها لبعض الطارئين ممن يبتغي المنفعة الخاصة ، ولا يفكر بكم وبمصالحكم البتة.
والدليل على ذلك ما شهده مجلس النواب من مناكفات سياسية رافقت الدورة النيابية حتى نهايتها ، ولم تقر القوانين التي تمس مصالحكم وتنهض بواقعكم المتردي وعلى شتى الاصعدة والمجالات.
فلا تبخسوا اصواتكم وتعطوها لهؤلاء .. و(الحر تكفيه الاشارة).
لمياء العامري























