مصلحة عامة .. مصائب التكنقراط
تنهض اي حضارة من حضارات العالم بالمثقفين والتاريخ القديم اظهرهم والاسلام سطع بهم وكان العراق منجماً للمثقفين.
الا ان التاريخ المدني والمعاصر خذلهم والذي يدل على هذا ان مثقفي اليوم يموتون غرباء والامثلة على ذلك كثيرة.
في مجال الاعلام نرى الكثير من المتحدثين الرسميين للمؤسسات الحكومية خاصة المناصب السيادية ان متحدثيهم الاعلاميين والذين يتكلمون نيابة عنهم او باسمائهم غير اختصاصي الاعلام (الصحافة والعلاقات العامة).
وعند البحث والغوص في ذاكرتي وادور في دهاليز الحكومة والوزارات والبرلمان والمؤسسات الاخرى لم اجد فيها من اختصاصيي الاعلام في حين ان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تمتلك (كلية الاعلام) وفيها اساتذة اختصاص ولهم خبرة بهذا المجال ويمتلكون الحرفة والمهنية وممكن الاستفادة والاستعانة بهم كناطقي اعلام او مسؤولي العلاقات العامة او حتى مستشاريين اعلاميين واعتقد دون ذلك سيصيب بل اصابهم من وجهة نظري (حيف كبير) لانهم يمتلكون الامكانات العلمية والاكاديمية وبامكانهم اعطاء هذه الخبرة وخاصة للمناصب المتقدمة للدولة.
هكذا هو العمل في الدول المتقدمة بهذا نعطي انطباعا ايجابيا للجمهور بان المتحدث الرسمي هو (تكنقراط اختصاص اعلام وعلاقات عامة ويمتلك خبرة صحفية كبيرة) لان الاعلامي يعرف كيف يتعامل مع الكلمة والجملة ويعرف كيف يوصل مفهوم الخطاب الرسمي والاجابة عن الاسئلة للجماهير وهذا اقل استحقاق (للتكنقراط) وان ياخذ دوره الاعلامي ويمارس اختصاصه.
فوزي العبيدي – بغداد























