كفاك سباتا

كفاك سباتا

جرفَ السّيلُ حصنَكَ

وانهارتِ الجدرانُ

تسلّلتِ الجُرذانُ

تلتهمُ

ماتبقّى منْ حضارةٍ

الناقصاتُ على العرشِ اعتليْنَ

والثكالى تلاشتْ صرخاتُهُنَّ

مع عواءِ الكلابِ

طالَ الليلُ

في سماءِ وطني

آلافُ الشّموعِ

أرسلْتُها على شفاهِي نهريَّ

دجلةُ والفراتُ

عانقا……

الشّمسِ

المحتضّرةِ

اشرقي

كفاكِ سباتاً

في غياهبِ الخفوتِ

فالغربانُ تعبثُ

بأجنحةِ حمائمِ

وطني..

لا تشحذوا سكاكينَكُمْ

لتذبحوا أعناقَ الأبرياءِ

الموتُ أقربُ مِنْ شهقةِ الحياةِ

بهرجِ الدَّم

العتاة ُ

نحروا عنقَ النواميسِ

على نفسِ تلكَ الألواحِ

فقأوا بوتقةَ عينِ الحضارةِ

أدنفوا وميضُها

ووارَبَتْ تحتَ العجاجِ

فكانَ دِثْرُها

وأرفلتْ بثوبِها المغبرِ

تحتَ الثَّرى

لترقدَ بهناءٍ

شذى عسكر – كركوك