المالكي يفتح الحوار مع المطلك ويغلقه أمام الهاشمي


المالكي يفتح الحوار مع المطلك ويغلقه أمام الهاشمي
واشنطن لا تنوي وقف تدريب الأمن وهجومان انتحاريان ضد الشرطة في بغداد والفلوجة
بغداد ــ كريم عبدزاير
واشنطن ــ الزمان
فتح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باب الحوار مع نائبه صالح المطلك واعتبر قضيته سياسية، لكنه رفض بشدة فتح حوار مع نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المطلوب للقضاء بتهم ارهابية، واعتبر قضيته قضائية.
من جانبهاأعلنت السفارة الأمريكية في بغداد أمس ان الولايات المتحدة لا تنوي وقف العمل في برنامجها لتدريب الشرطة في العراق، وذلك رداً على معلومات نقلتها صحيفة أمريكية أشارت إلى تحديد هذا البرنامج وربما وقفه بالكامل.
وجاء في بيان صادر عن السفارة الأمريكية خلافا لما جاء في مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز فان السفارة الأمريكية في بغداد ووزارة الخارجية لا تنويان انهاء برنامج تدريب الشرطة الذي بدأ العمل به في تشرين الأول 2011 . وأضاف البيان الصادر عن المتحدث باسم السفارة مايكل ماكليلان ان برنامج تدريب الشرطة هو عنصر مركزي في العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق ووسيلة فعالة لمساعدة أصدقائنا العراقيين في حماية سيادتهم ومؤسساتهم الديمقراطية في مواجهة تهديدات داخلية وخارجية . من جانبها قالت مصادر بالشرطة ومصادر طبية امس ان انتحاريا استهدف نقطة تفتيش تابعة للشرطة ببغداد وقتل ثلاثة على الأقل بينما استهدفت سيارتان ملغومتان دوريتين للجيش والشرطة في مدينتين أخريين مما أدى الى سقوط ثلاثة قتلى آخرين. وقالت السلطات ان الشرطة فتحت النار امس حين لم يستجب الانتحاري لأوامرها بالتوقف عند نقطة تفتيش قرب معرض بغداد الدولي في حي المنصور بغرب بغداد قبل أن يفجر شحنته مما أدى الى مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة. وقال مسؤولون في الفلوجة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد ان سيارة ملغومة استهدفت دورية للجيش العراقي اثناء مرورها مما أسفر عن مقتل جنديين واصابة ستة أشخاص. وفي الرمادي على بعد 100 كيلومتر غربي العاصمة قتلت سيارة ملغومة أخرى ضابطا بالشرطة وأصابت ستة أشخاص. وتراجعت أعمال العنف والتفجيرات بالعراق بصورة ملحوظة منذ بلغ الصراع الطائفي ذروته في عامي 2006 و2007 حين قتل عشرات الآلاف من الناس في أعمال عنف. وضعف اسلاميون متشددون سنة مرتبطون بتنظيم القاعدة لكنهم تعهدوا بمواصلة هجماتهم بعد انسحاب آخر القوات الأمريكية في كانون الاول. وغالبا ما يستهدف المتشددون الآن قوات الأمن المحلية والمكاتب الحكومية.
وقال المالكي ردا على سؤال صحافي عبر زاوية التواصل الاعلامي الخاصة بموقعه الرسمي حول قبوله ادراج قضية المطلك في مؤتمر الحوار الوطني ورفضه لادراج قضية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي على جدول اعمال المؤتمر المذكور قائلا ان موضوع طارق الهاشمي مرجعه القضاء العراقي ولا يمكن ادراجه ضمن اي حوار سياسي او اجتماع وطني او مساومات لأن ذلك يتعلق بدماء الناس الأبرياء . وصدرت بحق الهاشمي الذي فر الى تركيا مذكرة توقيف بتهمة التورط بـ150 جريمة، وارجئت اول جلسة لمحاكمته غيابيا مرتين، بسبب طعن تقدم به فريق دفاعه. واضاف المالكي اما قضية الدكتور صالح المطلك فهي سياسية قابلة للحوار وليست قضائية . وبذلك يفتح المالكي الابواب امام حوار مع نائبه المطلك للمرة الاولى، بعد ان طالب بحجب الثقة عنه بسبب اتهامه له بانه ديكتاتور اسوأ من صدام . وتسببت قضيتا الهاشمي والمطلك اللتان حصلتا في اوقات متقاربة، في ازمة سياسية حادة، خصوصا وان بلدانا مجاورة دخلت على خط هذه الازمة الداخلية العراقية عبر التعليق عليها. وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ان الطاقم التدريبي الذي كان يقارب عدده 350 ضابطاً أمريكياً، تقلّص بسرعة الى 190 ومن ثم الى 100، في حين أن الدعوات الأخيرة لاعادة الهيكلة تدعو لأن يكون مؤلفاً فقط من 50 ضابطاً، في حين أن أغلب الخبراء وحتى بعض المسؤولين بالخارجية الأمريكية يقولون ان هذا العدد قد ينسحب أيضاً بحلول نهاية العام الحالي. وذكرت أن هذا الجهد التدريبي الذي بدأ في تشرين الأول الفائت كلّف حتى الآن 500 مليون دولار. وقال السفير الأمريكي في العراق جيمس جفري بمقابلة مع الصحيفة أظن أنه مع انسحاب الجيش، قرر العراقيون القول حسناً كم كان حجم تواجد الأمريكيين كبيراً هنا؟.. كم عليه أن يكون حجمه؟ كيف سيكون ذلك كاف لسيادتنا؟ وفي بعض المناطق عبروا بوضوح عن بعض الهواجس .
/5/2012 Issue 4199 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4199 التاريخ 14»5»2012
AZP01