الفلوس تجيب العروس

الفلوس تجيب العروس

اصبحنا الان في العراق لا نتعامل مع الانسان بل نتعامل مع الاموال وتنطبق الحكمة التي تقول (المال يستر رذيلة الاغنياء والفقر يغطي فضيلة الفقراء) اصبح كل شيء مادياً ولا يوجد شيء معنوي ولا يوجد شيء اسمه الحق لماذا هذه العشوائية في الاختيار الاشخاص الذين يحبون انفسهم فقط لا يفكرون في المجتمع ، لماذا لا نضع الشخص المناسب في المكان المناسب للذين يمتلكون المواهب والاختصاص في العمل متى تنفتح هذه الحلقة المغلقة امام الناس البسطاء المهنيين ذوي الاختصاص وتراها مفتوحة امام الاموال او مصطلح ( الواسطة ) التي اصبحت الاَن هي كل شيء وهم الذين يقودون البلاد وهم لا يمتلكون اي خبرة بل اتوا من خلال المال الذي لا يرحم لكي يصعدوا على رقاب الشعب ويكسروها من خلال اعمالهم لماذا بعض اصدقائي الذين تخرجوا من الكلية ولم يجدوا اي احتضان من قبل الدولة حلم هؤلاء الشباب ليس الوصول الى السماء السابعة بل بيتا صغيرا يأوي فيه وراتب عادي من الحكومة وهو في أوج عطائه لكي يخدم بلده ويقدم لأبناء شعبه كل ما له من طاقات شبابية موجودة وكان يحلم بها منذ الصغر ولكن تراه اليوم عامل في الشورجة يدفع العربات او يحمل الاكياس على ظهره الناعم ويده البيضاء كبياض قلبه الراقي وفي الجانب الاخر ترى ابن المسؤول او اي شخص في الدولة يبذر الاموال كيف ما يشاء وكل شيء متوفر له ولا يعمل اي شيء لبلاده اين تكمن العبرات والحسرات بين هذين الاثنين اين الدستور العراقي من هذا الموضوع لماذا لا يوجد قانون عادل بين الناس يأخذ حق الجميع

علي كزير