سيادة‭ ‬الرئيس لا‭ ‬تغرق‭ ‬بخور‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬العراقي- علي السوداني

أما‭ ‬الرئيس‭ ‬المقصود‭ ‬بعنوان‭ ‬المكتوب‭ ‬فهو‭ ‬ليس‭ ‬السيد‭ (‬البروتوكولي‭)‬‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬محمد‭ ‬شياع‭ ‬السوداني‭ ‬الذي‭ ‬بيده‭ ‬الحل‭ ‬والربط‭ ‬والصلاحيات‭ ‬والميزات‭ ‬الاخرى‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬ومجالس‭ ‬أُخرى‭ ‬تجيد‭ ‬صنع‭ ‬التمثيليات‭ ‬والعياط‭ ‬واللغوة‭ ‬الفارغة‭ .‬

المسألة‭ ‬القائمة‭ ‬الساخنة‭ ‬الآن‭ ‬تتصل‭ ‬بسيادة‭ ‬العراق‭ ‬المثلومة‭ ‬أصلاً‭ ‬وفصلاً‭ ‬،‭ ‬وتتعلق‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬المنبوشة‭ ‬بالمياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬وأرض‭ ‬ونفط‭ ‬وتجارة‭ ‬بلاد‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬القهرين‭ ‬العظيمين‭ ‬التي‭ ‬يراد‭ ‬خنقها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سيطرة‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬قناة‭ ‬خور‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬خطوة‭ ‬خطيرة‭ ‬ستؤدي‭ ‬إلى‭ ‬موت‭ ‬ميناء‭ ‬الفاو‭ ‬الكبير‭ ‬عملياً‭ ‬واستراتيجياً‭ ‬،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تمددهم‭ ‬الإنتهازي‭ ‬بمياه‭ ‬ونفوط‭ ‬وأرض‭ ‬ما‭ ‬حول‭ ‬الخور‭ ‬العزيز‭ ‬وأيقونة‭ ‬المقاومة‭ ‬الأولى‭ ‬البصرية‭ ‬النبيلة‭ ‬مدينة‭ ‬أم‭ ‬قصر‭ ‬أيضاً‭ .‬

السيد‭ ‬الرئيس‭ :‬

لم‭ ‬أمتدحك‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬حتى‭ ‬بما‭ ‬قمت‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬البناء‭ ‬والإعمار‭ ‬الكثير‭ ‬،‭ ‬واحتسائك‭ ‬الشاي‭ ‬بمقهى‭ ‬حسن‭ ‬عجمي‭ ‬خزنة‭ ‬ذكرياتي‭ ‬البغدادية‭ ‬الطيبة‭ ‬بعد‭ ‬تعميرها‭ ‬وترتيبها‭ ‬وإنقاذها‭ ‬وما‭ ‬حولها‭ ‬وبعدها‭ ‬من‭ ‬الإنقراض‭ ‬،‭ ‬خوفاً‭ ‬من‭ ‬تعليق‭ ‬مزعج‭ ‬قد‭ ‬يرميه‭ ‬أحدهم‭ ‬بحضني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رازونة‭ ‬أن‭ ‬علّوكي‭ ‬قد‭ ‬مدح‭ ‬إبن‭ ‬عمه‭ !!‬

كذلك‭ ‬لا‭ ‬أريد‭ ‬منك‭ ‬حماقة‭ ‬جديدة‭ ‬غبية‭ ‬إسمها‭ ‬‮«‬‭ ‬أُم‭ ‬المعارك‭ ‬‮«‬‭ ‬وأخواتها‭ ‬بالرضاعة‭ .‬

الشغلة‭ ‬أسهل‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بكثير‭ ‬وزبدتها‭ ‬الخالصة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتكىء‭ ‬على‭ ‬حقيقة‭ ‬شديدة‭ ‬الوضوح‭ ‬تقول‭ ‬فيها‭ ‬إنَّ‭ ‬حدودنا‭ ‬الجنوبية‭ ‬مع‭ ‬الكويت‭ – ‬على‭ ‬الأقل‭ – ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬قائمة‭ ‬بنهاية‭ ‬الليلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬آب‭ ‬المشؤوم‭ ‬ومن‭ ‬سنة‭ ‬الرمادة‭ ‬والخراب‭ ‬ألف‭ ‬وتسعمئة‭ ‬وتسعون‭ .‬

إستعن‭ ‬بالخبراء‭ ‬والعالمين‭ ‬والعارفين‭ ‬والمؤرخين‭ ‬الذين‭ ‬ينتمون‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬صنف‭ ‬أهل‭ ‬الرأي‭ ‬الشجاع‭ ‬العلمي‭ ‬العادل‭ ‬النزيه‭ ‬،‭ ‬وإفضح‭ ‬كل‭ ‬حرامي‭ ‬خائن‭ ‬جبان‭ ‬تورط‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬البيع‭ ‬والمزاد‭ ‬الحرام‭ ‬،‭ ‬فكبر‭ ‬كرشه‭ ‬وزادت‭ ‬خزائنه‭ ‬وتلطخت‭ ‬خلقته‭ ‬الزفرة‭ ‬بعار‭ ‬شديد‭ .‬

سلّم‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬العزيز‭ ‬للجامعة‭ ‬العربية‭ ‬أولاً‭ ‬،‭ ‬ومنها‭ ‬إلى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومجلس‭ ‬الأمن‭ ‬،‭ ‬واجعل‭ ‬خاتمة‭ ‬الفوز‭ ‬القانوني‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تختص‭ ‬بفض‭ ‬النزاعات‭ ‬الحدودية‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬بطريقة‭ ‬السلام‭ ‬والتراضي‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يثلم‭ ‬حقاً‭ ‬بائناً‭ ‬ولا‭ ‬أجراً‭ ‬وطنياً‭ ‬رائعاً‭ .‬

مع‭ ‬ملاحظة‭ ‬أن‭ ‬كثرة‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬نبشوا‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬بالطريقة‭ ‬الحاصلة‭ ‬الآن‭ ‬،‭ ‬إنما‭ ‬قاموا‭ ‬بذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬يصنعوا‭ ‬لك‭ ‬مشنقة‭ ‬سينصبونها‭ ‬وأنت‭ ‬على‭ ‬شمرة‭ ‬زمن‭ ‬من‭ ‬فم‭ ‬صندوق‭ ‬الإقتراع‭ !! ‬