بعض الأطباء واللكنة غير المستحبة-د.نزار محمود

الطب‭ ‬مهنة‭ ‬إنسانية‭ ‬يحظى‭ ‬ممارسها‭ ‬بتقدير‭ ‬واحترام‭. ‬وكانت‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬نماذج‭ ‬كثيرة‭ ‬من‭ ‬الأطباء‭ ‬ممن‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬مهنة‭ ‬الطب‭ ‬والحكمة‭ ‬والفلسفة‭ ‬والنزوع‭ ‬الى‭ ‬العدالة‭ ‬والاصلاح‭ ‬الاجتماعي‭. ‬يضاف‭ ‬اليها‭ ‬أن‭ ‬غالبية‭ ‬من‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬ترخيص‭ ‬مهنة‭ ‬الطب‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬اجتاز‭ ‬معدلات‭ ‬التسابق‭ ‬المعرفي‭ ‬والذهني‭ ‬مع‭ ‬أقرانه‭ ‬ممن‭ ‬تقدموا‭ ‬لدراسة‭ ‬الطب‭.‬

هذه‭ ‬الخلفيات‭ ‬تحمل‭ ‬صاحبها‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬ضوابط‭ ‬السلوك‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬إنسانيتها‭ ‬وصبرها‭ ‬وأدبها،‭ ‬فلا‭ ‬يجب‭ ‬عليهم‭ ‬التعالي‭ ‬أو‭ ‬كبر‭ ‬النفس‭ ‬ورفع‭ ‬الأنف‭ ‬على‭ ‬الآخرين‭. ‬إنها‭ ‬قدرهم‭ ‬الذي‭ ‬اختاروه‭ ‬بمحض‭ ‬إرادتهم،‭ ‬واصبحوا‭ ‬ما‭ ‬عليه‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬محبة‭ ‬وتقدير‭.‬

اللكنة‭ ‬التي‭ ‬أحب‭ ‬أن‭ ‬أسلط‭ ‬الضوء‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المقال،‭ ‬والتي‭ ‬حصرتها‭ ‬بالبعض‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأطباء،‭  ‬تتمثل‭ ‬بصفات‭ ‬وسلوكيات،‭ ‬منها‭:‬

‭- ‬حرصهم‭ ‬على‭ ‬كنيتهم‭ ‬في‭ ‬التخاطب،‭ ‬وتجاهلهم‭ ‬ما‭ ‬يكنى‭ ‬به‭ ‬الآخرون‭.‬

‭- ‬شعورهم‭ ‬بأنهم‭ ‬أناس‭ ‬متميزون‭ ‬بالمعرفة‭ ‬والمقدرة‭.‬

‭- ‬انتظارهم‭ ‬أن‭ ‬يتعامل‭ ‬معهم‭ ‬الآخرون‭ ‬بشيء‭ ‬من‭ ‬التميز‭ ‬والخضوع‭ ‬وحتى‭ ‬الخوف،‭ ‬وعدم‭ ‬مقاطعتهم‭ ‬أو‭ ‬الاختلاف‭ ‬معهم،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬الخلاف‭.‬

‭- ‬تجاهلهم‭ ‬لانجازات‭ ‬الآخرين‭ ‬المعرفية‭ ‬والذهنية‭.‬

‭- ‬اهتمامهم‭ ‬بالمظهر‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الجوهر‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬يتعاملون‭ ‬معه‭.‬

‭- ‬تشبههم‭ ‬بسلوكيات‭ ‬وعادات‭ ‬الطبقات‭ ‬الراقية‭ ‬من‭ ‬برجوازية‭ ‬ونخبوية‭.‬

وفي‭ ‬الختام‭ ‬نكرر‭ ‬إن‭ ‬من‭ ‬يحب‭ ‬أن‭ ‬يحترم‭ ‬من‭ ‬الأطباء‭ ‬أكثر‭ ‬ويقدر،‭ ‬عليه‭ ‬بالتواضع،‭ ‬وليتذكر‭ ‬قول‭ ‬النبي‭ ‬محمد‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭: ‬من‭ ‬تواضع‭ ‬لله‭ ‬رفعه،‭ ‬ومن‭ ‬تكبر‭ ‬وضعه‭ ‬الله‭!‬

برلين،‭ ‬25‭.‬04‭.‬2025