أهي حقيقة أم أسطورة ؟ – حسين الصدر

أهي حقيقة أم أسطورة ؟ – حسين الصدر

-1-

نقرأ حكاياتٍ وأخباراً تقطر حكمة ورصانة وبلاغة في حين أنها تنسب الى رجال بسطاء ليسوا من ذوي العلم ولا من الفضلاء .

-2-

وأمام هذا الشك لا يسوغ ان نترك ما قالوا من سديد الكلام وجميل النصائح فالحكمة ضالة المؤمن أيا كان مصدرها .

-3 –

قيل :

مَرَّ رجل على راعي غنم فسأله عما عنده من العلوم فقال :

عندي خمسُ كلمات

وزدني منك خمسا

أكمل بها علومي .

فقال له :

وماذا معك لأزيدنك ؟

قال :

يا سيدي :

الأولى :

لا استعمل الكذب والصدق موجود .

الثانية :

لا استعمل الحرام والحلال موجود .

والثالثة :

لا أذكر عيوب الناس والعيب فيَّ .

والرابعة :

لا أعصى الله وهو يراني .

والخامسة :

لا أجحد نعمةً وهو يكفيني .

فقال له :

لقد حويتَ علم الأولين والآخرين ،

فَدُمْ على كلماتك الخمس فليس عليها مزيد .

-4-

ما قاله الراعي – حسب الحكاية – هو مقتضى الفطرة السليمة

انّ طاعة الله وشكره على نِعَمِهَ هي أول الواجبات .

ولا خير في الحرام والمعاصي كلها مِنْ كذبٍ وكشفِ عيوب الناس ومقابلة النعم الإلهية بالتمرد والجحود .

-5-

انّ الاستقامة على طاعة الله هي صمام الأمان في السكون والطمأنينة والاستقرار النفسي والنجاح الاجتماعي وفقنا الله واياكم لطاعته وأبعدنا عن معصيته وجعلنا من الحاقدين الشاكرين .