حديث الأيام المقبلة
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وبدا عجلة الدعاية الانتخابية بالدوران بصورتها المعهودة خرج هذا الموضوع عن اطاره المعتاد بعد ان انظوى اغلب مايقوم به السياسيين ومن وجهة نظر الكثير تحت مسمى ومفهوم الدعاية الانتخابية تلك النظرة التي اقل ماتوصف بالنظرة الضيقة خصوصا وان العراق يمر بمرحلة انتقالية كبيرة ونقطة تحول في مسارها السياسي والاجتماعي تلك النظرة التي لربما اصبحت كالصداع الذي يؤرق المخلصون من السياسيين والذين افصحت الاحداث والايام عن هويتها الاصيلة وعملت على خلط الاوراق واختلاط الحابل بالنابل فبينما كانت الدعاية الانتخابية هي الهم الاكبر لعدد كبير من السياسيين والذين سخروا كل امكانياتهم وتلاعبوا بالوان خطاباتهم لخدمة ذلك الهدف ولرسم غشاوة على عيون الناس ظلت عيون المعسكر الاخر من السياسيين ساهرة على امن المواطن لرسم ملامح المرحلة الجديدة وبلوغ مركب العملية السياسية والشراع السلمي الى ميناء السلام فكان يجدر بالمواطن العراقي ان يرتقي سلم النظر والاستنتاج وان يكون على قدر اكبر من التمييز بين الهوية الحقيقية للسياسيين وان يعي ان ذلك الوعي المعرفي والسياسي هو من سيصنع الارادة الشعبية المنصفة ويرسم صورة زاهية لمستقبل هذا البلد فمن غير المنصف ان تدرج تضحيات ودماء الكثير ممن تبنى الخطاب المعتدل ودفعه ذلك العنوان الى الدخول في معسكر المواجهة ضمن لائحة الدعاية الانتخابية ذلك العنوان الرخيص والذي يطعن بتلك التضحيات وينعطف بذلك المسار المقدس فينبغي على كل مواطن ان يخرج من هذه النظرة الضيقة وان يميز الصالح من الطالح خصوصا وان البلد وعلى كافة الصعد والمستويات يمر بمرحلة انتقالية قد تؤسس لسنوات طويلة او لعقود طويلة وستكتب بحبر الارادة الشعبية التي ينبغي ان تتجرد من سواد الجهل كي تكتب لمن اراد الخير لهذا البلد في ذات الوقت لاننسى ان نركن من كتب سيرته باقلام الفساد الى رفوف النسيان وان نجعله صفحة من الماضي في رسالة الى وجوه تشخيص المفسدين من السياسيين وعزلهم عن المرحلة المقبلة باعتبارهم الجزء الاكبر من الدمار والفساد الذي حل بالعراق ومازال الحديث طويلا حديث اكتفينا بهذا القدر منه لم نشر الى اسم محدد وفئة معينة نحن نعتقد ان الاسماء التي احببنا الاشارة اليها ومن المعسكرين بات احدها واضح المعالم وبات الاخر عاريا من بهرجة الاكاذيب ونقول لكل عراقي لك عين ترى بها وانت من سيرسم ملامح مستقبلك دون ان يشاركك احد
نور علي الحسيني – بابل























