إنتحار المُقل
كيف اقرأ سنيــن العمر ؟
وهي كالسراب في الهجير
تعدو كطفل يتعثـر
بين الحين والحين
بين ابتسامة جذلى
وبكاء مرير
كلما صحوت فجــراً
كأنني أولد من جديد
والسنين تجري
كجريان الماء في النهر
أرى يومي مرة كالعسل
وتارة أخرى ينز
كمـرارة الحنظل
في فمي ..
وعشقتها منحتني
أحلى ايـــام العمر
ثم طوانا الحـــزن
بين ركــام البشر
تنهشنا العيـــون
وتفر منا اجمل الصور
وما اكثر الازهار
وبعض النفوس تشتهي
انتحار المُقل
وتنســدل غمائم الحزن
على من بالحبيب امتثل
والسنين تجــــري
وفي الغيب يعدون
لك الحفــــــر ..
مرة تبتلي بالوطن
ومرة اخــرى بمن
يريد على الغير
ان ينتصر ..
فتفوح روائح الموت
بمختلف الصور
وتنسى السنين شكلها
ويضيـع الانسان
بين سطور القدر
ويقولون لا تهلك أساً
وعليك بالصبر
وهل أمر من الصبر؟
يا نائحات الليل هوناً
سيداتي من هذا القهر
والسنين تجري
والمشيب يطلع كالقمر
وبين الأصباح والاماسي
لست تدري ما يجري لك
من سنين تعْدُ اليك الحفر
كيف تقرأ سنين العمر ؟
وهي بين مد ٍ وجزر
وآفة الحيـــاة ان
الشر في كل صدر
مرة تبنــي ومرة
تهيم بلا عذر
ومرة تسقى بكأس
بلا خمر ..
فتفرح اليــــوم
وتبكــي في غد
واه ٍ يارب القلم
انا عبدك ومطيعك
وانت ولي ّ ومرجعي
فمـــن عداك يرحمني
ومن عـداك يبعث
الدفء في صدري
واهٍ يا رب الصمد
رجوتك ان لا يسود
الوحــش في وطني
عبد صبري ابو ربيع – بغداد























