
بغداد – الزمان
في زمنٍ تزداد فيه الأعباء وتضيق السبل أمام العائلات المتعففة، تبرز المبادرات الإنسانية كطوق نجاة للكثيرين، حيث تتجلى معاني التضامن والتكافل في أبهى صورها. وبجهود مباركة وإيعاز مباشر من رئيس مجموعة الإعلام المستقل، الأستاذ سعد البزاز، قدم برنامج «على نياتكم ترزقون» مساعدة مالية بقيمة عشرة ملايين دينار لعائلة متعففة في النجف، تعاني من شظف العيش وصعوبة تأمين متطلبات الحياة اليومية. أبو زهراء، المعيل الوحيد لأسرته المكونة من زوجته وثلاثة أطفال، يعمل ببيع «اللبلبي» على عربة متنقلة في خان المخضر، وهي مهنة بالكاد تدر عليه ما يسد حاجتهم. تعيش العائلة في منزل بالإيجار، ضمن إحدى المناطق العشوائية، حيث تناضل يومًا بعد يوم للحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة.
لم يجد أبو زهراء من الكلمات ما يفي بالشكر للأستاذ سعد البزاز، داعيًا الله أن يجعل هذه الالتفاتة الإنسانية في ميزان حسناته. في البصرة، امتدت يد العطاء عبر برنامج «خيرات رمضان» لتصل إلى صبيحة عدنان إسماعيل، المعروفة بـ «أم ياسين»، وهي امرأة مكافحة تسكن في منطقة سبع البكار، وتعيل أسرة مكونة من ستة أفراد، من بينهم زوج مريض منذ عشرين عامًا.
تحملت مسؤولية الأسرة رغم المرض الذي أصاب فقرات ظهرها، وأجبرها على التوقف عن العمل بعد سنوات من الكفاح بين الخياطة وصناعة وبيع الكبة.
بكلمات مؤثرة، عبرت أم ياسين عن امتنانها قائلة: «أبو الخيرات سعد البزاز لا يقصر مع المرأة المتعففة».
أما عبد الواحد نجم، الملقب بـ «أبو أنور»، فكان له نصيب من هذه المساعدات بعدما فقد عمله بسبب اضطراره لرعاية زوجته المريضة، والتي بات علاجها يعتمد على دعم الخيرين.
تعيش الأسرة على سطح أحد المنازل القديمة المهددة بالسقوط، فيما يعيل أبو أنور أسرته من خلال تنظيف وترتيب المحال المجاورة، مقابل مبالغ زهيدة.
وجاءت المساعدة المالية المقدمة من برنامج «خيرات رمضان» كطوق نجاة، تتيح له استكمال جلسات العلاج الطبيعي لزوجته، ما دفعه إلى تقديم شكره العميق لقناة الشرقية وبرامجها الإنسانية، وعلى رأسها الأستاذ سعد البزاز، الذي لم يتوانَ يومًا عن الوقوف إلى جانب المحتاجين. هي مواقف إنسانية تسطع في زمن الأزمات، لتؤكد أن الخير باقٍ، وأن أيادٍ بيضاء ما زالت تمتد لمن هم بأمسّ الحاجة إلى الدعم، لترسم البسمة على وجوه أنهكتها الأيام، وتعيد الأمل في غدٍ أفضل.
























