لجنة تقصي الحقائق السورية:عازمون على منع الانتقام خارج القانون

دمشق- الزمان
أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أن طائراته شنّت غارات استهدفت أنظمة جوية في جنوب سوريا ليل الإثنين، مشيرا الى أنها كانت تهدف إلى «ازالة تهديدات مستقبلية».
وتعطي الهجمات الإسرائيلية انطباعا بخسارة إسرائيل حليفها في النظام السابق وتخشى من قيام نظام جديد يطالب باستعادة الجولان والأراضي السورية المحتلة.
ولم تصدر عن المجتمع الدولي اية ادانة للهجمات الإسرائيلية ضد دولة ذات سيادة.
وكان الإعلام الرسمي السوري أفاد في وقت متأخر ليل الإثنين عن وقوع غارات إسرائيلية استهدفت مواقع في محافظة درعا بجنوب البلاد. من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن عدد الغارات بلغ 17 واستهدفت مواقع عسكرية للجيش السوري السابق، بينها منصات مراقبة ودبابات.
وأفاد الجيش في بيان «أغارت طائرات حربية لسلاح الجو خلال ساعات الليلة الماضية (الإثنين) في منطقة جنوب سوريا على رادارات ووسائل رصد تستخدم لبلورة صورة استخبارات جوية».
كما «تمت الاغارة على مقرات قيادة ومواقع عسكرية احتوت على وسائل قتالية وأليات عسكرية» في جنوب سوريا، بحسب بيان الجيش.
واعتبر أن «وجود هذه الأنظمة في جنوب سوريا يشكل تهديدا» على إسرائيل وجيشها، مضيفا «تمّ استهداف هذه المواقع لإزالة تهديدات مستقبلية».
وكانت وكالة سانا الرسمية السورية أفادت بأن الغارات طالت محيط بلدتي جباب وإزرع في شمال محافظة درعا، من دون أن تحدد المواقع المستهدفة.
أعلنت اللجنة التي كلفتها الرئاسة السورية التحقيق وتقصي الحقائق في أعمال العنف الدامية في غرب البلاد، الثلاثاء عزمها على ترسيخ العدالة و»منع الانتقام» خارج نطاق القانون، بعدما أودى التصعيد بأكثر من ألف مدني غالبيتهم من الأقلية العلوية التي حكمت سوريا اكثر من خمسين عاما .. وقال المتحدث باسم اللجنة ياسر الفرحان في مؤتمر صحافي بدمشق إن «سوريا الجديدة عازمة على ترسيخ العدالة وسيادة القانون وحماية حقوق وحريات مواطنيها ومنع الانتقام خارج إطار القانون وضمان عدم الافلات من العقاب». ومنذ الخميس، وثّق المرصد مقتل 1093 مدنيا على الاقل غالبيتهم الساحقة من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد، على أيدي «قوات الأمن ومجموعات رديفة» في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
وتحدّث المرصد السوري لحقوق الانسان عن عمليات «إعدام ميدانية» بحقّ مدنيّين خصوصا من الطائفة العلوية.
فيما قال شهود عيان لمراسلين صحافيين ان مسلحين من الفرقة الرابعة اعدموا علويين لم ينصاعوا لاوامرهم في الالتحاق بالتمرد.
في محاولة لاحتواء الوضع، أعلنت الرئاسة الأحد تشكيل لجنة تحقيق «للكشف عن الأسباب والملابسات التي أدّت إلى وقوع تلك الأحداث، والتحقيق في الانتهاكات بحق المدنيين وتحديد المسؤولين عنها»، على أن ترفع تقريرا بنتائجها الى الرئاسة خلال 30 يوما.
وأكّد الفرحان أن اللجنة ستعمل على «جمع ومراجعة جميع الأدلة والتقارير المتاحة وغيرها من المواد المصدرية ذات الصلة بالأحداث، بالإضافة إلى وضع برامج لمقابلة الشهود وكل من يمكنه المساعدة في التحقيق، وتحديد المواقع التي يجب زيارتها».
وأضاف أنه سيتم «وضع آليات للتواصل مع اللجنة سيتم الإعلان عنها في القريب العاجل»، موضحا أن اختصاصات اللجنة «مفتوحة ومرتبطة بالحوادث التي وقعت يوم 6 و7 و8» آذار/مارس.
وتعتزم اللجنة «فحص مقاطع فيديو من خلال مختصين وسيتم أيضا الاستماع الى الشهود بشكل مباشر»، على أن تكون «موجودة على الأرض ولن تكتفي فقط بالفيديوهات وبالمعلومات التي تحصل اليها من المصادر المفتوحة»، وفق الفرحان.
وبعد ذلك، ستقدم اللجنة «كل ما تصل إليه من نتائج إلى الجهة التي أصدرتها في رئاسة الجمهورية وإلى القضاء»، وفق الفرحان الذي أوضح أنه «سيحال كل من تقتنع اللجنة بأنه متورط او هناك اشتباه او ترجيح بأنه متورط، الى القضاء». وروى كثر من سكان المنطقة الساحلية لوكالة الصحافة الفرنسية تفاصيل مروعة عن المعارك وعمليات التمشيط الأمنية وحصول عمليات قتل لمدنيين.
ونشر مقاتلون وناشطون والمرصد السوري منذ بدء التصعيد مقاطع فيديو تظهر عمليات إطلاق رصاص بشكل مباشر على أشخاص عزل بملابس مدنية، وأخرى تظهر فيها عشرات الجثث بملابس مدنية مكدّس بعضها قرب بعض على الأرض. ولم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق من مقاطع الفيديو.
وأعلنت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان الثلاثاء أنها وثقت «حالات إعدام بإجراءات موجزة. ويبدو أنّها نُفِّذت على أساس طائفي».
وأضافت أنه «في عدد من الحالات المثيرة للقلق البالغ، قُتلت عائلات بأكملها، بمن في ذلك النساء والأطفال والأفراد العاجزين عن القتال، وذلك خصوصا في المدن والقرى ذات الغالبية العلوية».
























