

بغداد – الزمان
شهدت منطقة أبو غريب غربي العاصمة بغداد حادثة عنف أسري جديدة، حيث أقدم شاب على إطلاق النار على شقيقته داخل منزلهما، مما أسفر عن إصابتها بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أفاد به مصدر أمني.
الحادثة التي وقعت الثلاثاء، تأتي وسط تزايد واضح في معدلات العنف الأسري في العراق، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى أن دوافع الجريمة تعود لخلافات عائلية بين الطرفين.
تصاعد العنف الأسري وسط غياب الردع
الحادثة ليست معزولة عن سياق أوسع من تزايد العنف الأسري في العراق، إذ باتت مثل هذه الجرائم شائعة في ظل عوامل اجتماعية واقتصادية متشابكة. وفقا لإحصائيات وزارة الداخلية العراقية، تم تسجيل أكثر من 5000 حالة عنف أسري في البلاد خلال عام واحد، مع تزايد ملحوظ في حالات الاعتداء الجسدي والتهديد بالسلاح.
غياب قوانين رادعة تجرّم العنف الأسري بشكل مباشر، وعدم تفعيل القوانين القائمة بشكل صارم، يساهم في تفاقم المشكلة. فرغم أن العراق يمتلك تشريعات تتعلق بحماية الأسرة، إلا أن ضعف إنفاذها، إلى جانب الأعراف الاجتماعية، يجعل كثيرًا من الضحايا يترددون في الإبلاغ عن الانتهاكات.
المصدر الأمني أكد أن الجاني لاذ بالفرار إلى جهة مجهولة، فيما بدأت السلطات تحقيقاتها وعملياتها الأمنية لتعقبه.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتمكن فيها الجناة في قضايا العنف الأسري من الفرار، مما يثير تساؤلات حول فعالية الملاحقة القانونية ومدى سرعة استجابة الأجهزة الأمنية في مثل هذه الحالات.
قضاء أبو غريب، الذي شهد الحادثة، يُعرف بكونه من المناطق التي تواجه تحديات أمنية واجتماعية معقدة. ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتدني مستوى الخدمات، كلها عوامل تساهم في خلق بيئة مشحونة قد تؤدي إلى تفاقم التوترات داخل الأسر.
























