
لندن – طهران – بغداد- الزمان
كشفت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، عن أن موسكو لا تستبعد موافقة ايران على تقليص برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الغربية.
وفي مقابلة صحافية، قالت زاخاروفا إن روسيا والولايات المتحدة يجب أن تستخدما نفوذهما لحل المشاكل الإقليمية، بما في ذلك في منطقة الشرق الأوسط.
فيما كررت إيران الاثنين أنها لن تتفاوض «تحت الضغط والترهيب» بشأن برنامجها النووي، بعدما أنهت الولايات المتحدة الإعفاء الممنوح للعراق الذي يتيح له استيراد الكهرباء من إيران، بما يتماشى مع سياسة «الضغوط القصوى» التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد ايران بقيادة الولي الفقيه. وقالت المتحدثة الروسية أن اتباع نهج الاتفاق النووي يمكن أن يكون مفيداً من أجل تحقيق الاستقرار في الوضع الراهن. وأكدت زاخاروفا: نحن مستعدون للتعاون بشكل وثيق مع طهران والأطراف الأخرى المعنية من أجل تقليل التوترات وإيجاد حلول مستدامة تسهم في التوصل إلى اتفاق فعال وطويل الأمد. ونقلت وكالة بلومبرغ، في 4 مارس الجاري، عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على أن يتوسط في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني استجابةً لطلب نظيره الأمريكي دونالد ترامب.
وأكدت وسائل الإعلام الروسية الرسمية ومستشار السياسة الخارجية لبوتين ذلك. وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول في الكرملين عن احتمال قبول الحكومة الإيرانية بتقليص برنامجها النووي. وفي بيان صدر الأحد، قالت الخارجية الأميركية إن قرار عدم تجديد الإعفاء اتُخذ لضمان «عدم السماح لإيران بأي درجة من الانفراج الاقتصادي أو المالي». وتأتي هذه الخطوة بعد يومين على إعلان ترامب أنه بعث رسالة إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي لحضه على إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني. وحذر ترامب من أن إيران قد تعرض نفسها لعمل عسكري محتمل في حال عدم تجاوبها، ما دفع خامنئي إلى الرد برفض «غطرسة» القوى الأجنبية. ويستورد العراق من إيران ثلث حاجته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء في ظلّ عجزه عن تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين حاجات سكانه الذين يزيد عددهم على 46 مليون نسمة، ما يوفر لطهران دخلا كبيرا.
لن تعقد إطلاقا
وأعلنت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة الأحد استعداد طهران لمناقشة قضايا معينة، لكنها استبعدت أي محادثات تستهدف إنهاء برنامجها النووي.
وقالت «إذا كان الهدف من التفاوض تبديد المخاوف بشأن احتمال عسكرة البرنامج النووي الإيراني، فإن ذلك قابل للنقاش». أضافت «لكن إذا كان الهدف القضاء على البرنامج النووي الإيراني السلمي لتحقيق ما فشل فيه (باراك) أوباما، فإن مفاوضات كهذه لن تعقد إطلاقا».
والاثنين، كتب وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي على منصة إكس أن «برنامج إيران للطاقة النووية كان وسيبقى دوما سلميا بالكامل. وبالتالي لا توجد أساسا أي عسكرة محتملة لهذا البرنامج. نحن لن نتفاوض تحت الضغط والترهيب». وأضاف أن «التفاوض يختلف عن الترهيب والإملاءات».
وأعفي العراق من العقوبات الإيرانية عام 2018، بعدما أعادت واشنطن فرض العقوبات على طهران إثر انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه خلال ولاية أوباما.
وبعد عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير، أعاد ترامب تفعيل سياسة «الضغوط القصوى» التي اعتمدها تجاه إيران خلال ولايته الرئاسية الأولى، وشملت تشديد العقوبات على طهران على خلفية اتهامها بالسعي إلى حيازة سلاح نووي.
وقالت متحدثة باسم السفارة الأميركية في بغداد لوكالة فرانس برس الأحد «في الثامن من آذار/مارس، لم تجدد وزارة الخارجية الأميركية الإعفاء الممنوح للعراق لشراء الطاقة الكهربائية الإيرانية». وأشارت إلى أن ذلك «يضمن عدم السماح لإيران بأي درجة من الانفراج الاقتصادي أو المالي». ودعت المتحدثة حكومة محمد شياع السوداني إلى «التخلص من اعتمادها على مصادر الطاقة الإيرانية في أقرب وقت»، مرحّبة كذلك بـ»التزام رئيس الوزراء العراقي تحقيق استقلالية الطاقة». وكان الاتفاق النووي الذي ساعد أوباما في التفاوض عليه بين طهران والقوى الكبرى في عام 2015، قد وعد بتخفيف العقوبات عن إيران في مقابل كبح برنامجها النووي.
وحافظت طهران التي تنفي سعيها إلى امتلاك سلاح نووي، على التزاماتها بموجب الاتفاق بعد انسحاب ترامب منه، قبل أن تبدأ لاحقا بالتراجع عنها.
ويقدّر مسؤولون أميركيون أن إيران قد تحتاج الآن إلى بضعة أسابيع فقط لصنع قنبلة نووية، إذا أرادت ذلك.
جميع السيناريوهات»
انسحب ترامب من الاتفاق رغم اعتراض حلفائه الأوروبيين، وفرض بدلا من ذلك عقوبات أميركية شاملة على أي دولة تشتري النفط الإيراني. وشمل الإعفاء من العقوبات العراق باعتباره «شريكا رئيسيا» للولايات المتحدة.
وعلى الرغم من امتلاك العراق احتياطات هائلة من النفط والغاز، إلا أنه لا يزال يعتمد على استيراد موارد الطاقة.
وأكّد المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي لوكالة الأنباء العراقية السبت أن بغداد مستعدّة لـ»جميع السيناريوهات».
غير أن إنهاء الإعفاء الممنوح للعراق يعني أن البلد سيواجه تحديات في تأمين الكهرباء لسكانه خصوصا خلال الصيف، بحسب الخبير النفطي في شركة «ميدل إيست إيكونوميك سورفي» يسار المالكي.
وقال المالكي لفرانس برس إن «الكهرباء الإيرانية لم تكن يوما مصدرا يمكن الاتكال عليه» نظرا «لعدم قدرة العراق على الدفع للإيرانيين بسبب العقوبات الأميركية على النظام المصرفي الإيراني» وكذلك بسبب إعطاء طهران الأولوية لتلبية طلبها المتزايد.
ولتخفيف هذا الأثر، لدى العراق خيارات عدة، بما في ذلك زيادة الواردات من تركيا.
طهران تستدعي سفير السويد
طهران-الزمان
استدعت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين السفير السويدي لدى طهران احتجاجا على التصريحات «غير اللائقة» و»التدخلية» التي أدلى بها وزير التعليم السويدي، وفقا للوزارة. وقال يوهان بيرسون في مقابلة مع صحيفة إكسبرسن السويدية نشرت في أواخر شباط/فبراير إن «إيران دولة مارقة فر منها العديد من السويديين. لقد رسخت كراهية النساء ومعاداة السامية، وتدعم الإرهاب». وقال المسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية شهرام قاضي زاده للسفير السويدي في طهران ماتياس أوترشتد إن هذه «التصريحات غير لائقة وباطلة وتدخلية». واشار المسؤول الإيراني إلى أن هذه التصريحات «تتنافى مع مبادئ القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية». ولم يحدد البيان تاريخ الاستدعاء.
























