
الرباط – عبدالحق بن رحمون
عزز الاثنين، المغرب وفرنسا تعاونهما في المجال القانوني والقضائي، وذلك بإعلان مشترك، وقع بين كل من وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، ووزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، الذي شمل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، حيث جعلت سلطات باريس والرباط من التعامل مع هذا التهديد أولوية استراتيجية.
من جانبه، أكد دارمانان الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب رفقة وفد رفيع المستوى، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون بين مؤسستي النيابة العامة بالبلدين، أن توقيع هذا الإعلان المشترك يعد مؤشرا قويا على تعزيز التعاون، مشيدا بالدور الريادي للقضاة المغاربة وجهودهم إلى جانب نظرائهم الفرنسيين في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
أما وزير العدل المغربي، وهبي، فاعتبر توقيع هذا الإعلان أنه سيفتح المجال لإعادة النظر في بعض الاتفاقيات، لاسيما تلك التي تنظم دور المحامين في فرنسا والمغرب، بهدف تحقيق توازن في هذا الشأن.
من جهة أخرى، تطرقت المباحثات التي أجراها الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، مع وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان إلى تعزيز سبل التعاون الثنائي في شقيه القضائي والتقني، وذلك في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، وخاصة جرائم الإرهاب وغسل الأموال والإتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية، فضلا عن الأشكال الجديدة للإجرام، ولا سيما الجرائم في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .
وشدد الجانبين على أهمية تقاسم التجارب والخبرات في المجالات ذات الصلة بعمل النيابة العامة بالبلدين، من خلال تبادل المعلومات والزيارات والخبرات في المجالات المتعلقة باختصاصاتهما.
على صعيد آخر، يواجه المغرب تحديات صعبة ويقظة وحذر شديدين، نتيجة الأمطار الغزيرة الأخيرة التي هطلت طوال الأيام الأخيرة، التي عرت هشاشة البنية التحتية خاصة بمحاور المدن الكبرى . وخلفت الأمطار الغزيرة صعوبات في التنقل وخسائر مادية، حيث تعرضت أحياء وإقامات سكنية بالدار البيضاء، إلى تسرب المياه العادمة .
من جانب آخر، شكل الحادث المؤلم لطفلة لقيت مصرعها غرقاً في بالوعة مفتوحة ببركان، الذي وقع الأسبوع الماضي، هو العنوان الأبرز ، الذي فضح حقيقة هشاشة البنية التحتية وضعف السياسات العمومية في تدبير المرافق الأساسية، خاصة قنوات تصريف المياه، الذي تتحمل فيه المسؤولية شركات التدبير المفوض والسلطات المحلية والجماعات المحلية. وهو حادث قد يتكرر في كل فياضات رغم اختلاف السيناريو.
وشهدت شوارع بالمغرب مؤخرا ارتفاع منسوب المياه في بكل من أكادير، مراكش، الدريوش، شفشاون، برشيد، بركان، الناظور، الشيء الذي تسبب في شل حركة المرور.
من جهتها قررت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بشمال المغرب، عن قرار تعليق الدراسة الاثنين في جميع المؤسسات التعليمية بالجهة، وذلك عقب صدور النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية يوم الأحد التي أعلنت عن اضطرابات جوية حادة ستؤثر على مختلف مناطق المغرب، حرصا منها حسب بلاغ على ضمان سلامة التلميذات والتلاميذ، بالإضافة إلى الأطر الإدارية والتربوية.
وسجلت طنجة 58 ميلمترا بطنجة وهي أعلى نسبة للتساقطات المطرية متبوعة بشفشاون بـ 57 ملم، فإفران بـ 42 ملم، ثم القنيطرة التي سجلت 31 ميلمترا من الأمطار، بينما توزعت التساقطات في مناطق أخرى ما بين 28 و 0.4 ملمتر.
وأكدت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن التوقعات للأسبوع الجاري تشير إلى استمرار الاضطرابات الجوية، حيث ستتأثر البلاد بمنخفضات جوية متتالية، سواء في الطبقات العليا أو على السطح.
























