يتيم حتى في كأسي

يتيم حتى في كأسي

هل تمزحين ؟

أنت ِ تنسليــــن من

بين دفاتري الشقية

وتتركين آثار عطرك ِ

بين ازقة انفي

وتجعليني أحلم

الليـــــل بطوله

انك ِ بين أحضاني

كحورية ..

إياكِ أن تخسري

سنين العمر

فقد صـــار قطافها

كأغصـان الخريف

تناثرت رغم الهوى

وجرفتها الرياح

كما جرفت سنيني

أنه المشيب

قد غزا جبهتي

ولاح لي من بين الجفون

كغروب أبتلعته

أفواه الظلام

لم رميتي عشقك ِ

على قلبي

وصددت ِ عني

كلوحــة فارقت

نصوص عينيها

البارقتين ..

واه ٍ يـا غزلاً

عبر الخمسين

وتبقى شقيـــا ً

كحماسة صبي يغدو

بين فاتنات الحــي

ماذا اقول لصاحبة

العيون ؟

أأشرب كأسي ؟

أم ابقى هكـــذا

يتيما ً حتى في كأسي

ودفاتـــــري بين يديّ

تصرخ من

مفردات الجنون

واه سيدتي

إنني القيت كل ماعندي

بين يديك ِ ..

هلا قطفنا

ثمار الغـــــزل بعيداً

عن لصوص العيون ؟

عبد صبري ابو ربيع – بغداد