ليلة زفاف تشهد فاجعة في بغداد

بغداد – الزمان

خلال حفل زفاف في حي البتول بجانب الرصافة. وقعت الحادثة في وقت كان يفترض أن يكون مليئاً بالفرح والاحتفال، لكنها تحولت إلى مأتم بسبب عدم السيطرة على الأسلحة النارية، وهو ما أثار استياءً واسعاً بين السكان المحليين.

وأفاد مصدر أمني في تصريحات بأن الضحية لقيت مصرعها على الفور، بينما نُقل المصاب إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

حدث ذلك نتيجة إطلاق أعيرة نارية في الهواء، وهي عادة شائعة في المناسبات الاجتماعية بالعراق، لكنها غالباً ما تتحول إلى كارثة بسبب غياب الوعي الكافي بمخاطرها.

وأشار المصدر إلى أن التحقيقات الأولية بدأت لتحديد هوية المسؤول عن الحادث وضبط المتورطين.

تكررت مثل هذه الحوادث في العراق بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، حيث أظهرت إحصائيات غير رسمية أن أكثر من 50 حالة وفاة سُجلت بسبب الرصاص الطائش في بغداد وحدها خلال العام 2024.

واعتبر مختصون أن هذه الأرقام تعكس غياب تشريعات صارمة لضبط انتشار السلاح بين المدنيين، فضلاً عن ضعف حملات التوعية التي تقودها الجهات الحكومية للحد من هذه الظاهرة.

و انتشرت ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا ناشطون إلى فرض عقوبات رادعة على حاملي الأسلحة في المناسبات العامة.

وطالب آخرون بتكثيف الدوريات الأمنية في الأحياء السكنية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي. لفت أحد المعلقين إلى أن الحادث يكشف عن “ثقافة الفوضى” التي لا تزال تسيطر على بعض شرائح المجتمع، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات.

وسجلت بغداد خلال السنوات الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات العنف العَرَضي المرتبط بالأسلحة، حيث أكد تقرير صادر عن وزارة الداخلية العراقية  أن نحو 30% من الإصابات العَرَضية ناتجة عن إطلاق نار في الهواء.

وشدد التقرير على ضرورة تفعيل القوانين التي تحظر حمل السلاح في التجمعات، لكن التنفيذ لا يزال يواجه تحديات بسبب الأوضاع الأمنية المعقدة في البلاد.

ويبرز الحادث مرة أخرى المشكلة المزمنة لانتشار السلاح في العراق، وهي إرث طويل من الحروب والاضطرابات التي جعلت الأسلحة جزءاً من الحياة اليومية.