اختتام قمة الرياض من دون بيان ومصدر مصري لـ (الزمان):

القاهرة- مصطفى عمارة – الرياض -الزمان
في الوقت الذي بدأت فيه القمة العربية المصغرة اعمالها في السعودية لمناقشة خطة بديلة لخطة ترامب الرامية لتهجير سكان قطاع غزة، كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان ملامح الخطة التي ستقدمها مصر لمؤتمر الرياض وتتضمن الخطة ثلاث مراحل، المرحلة الأولى ستستغرق ستة أشهر يتم خلالها تقسيم قطاع غزة على ثلاث مناطق آمنة بعد إزالة الركام وإدخال الكرافانات والتي سوف تكون صالحة لإقامة المستشفيات والمدارس.
أما المرحلة الثانية والتي تمتد إلى 18 شهرا فستشمل إدخال الخدمات الأساسية كالكهرباء والغاز والمياه.
اما المرحلة الثالثة فستشمل إعادة الإعمار اذ ستدعو مصر إلى مؤتمر دولي للاعمار تشارك فيه دول عربية وأوروبية.
واضاف المصدر أن مصر اقنعت حماس بعدم المشاركة في إدارة قطاع غزة على المستويات كافة لعدم إعطاء ذريعة لإسرائيل بعدم الانسحاب.
أما الإدارة الأمنية فسوف تقوم بها عناصر من الشرطة الفلسطينية القديمة التي كانت متواجدة في القطاع.
وعن سلاح المقاومة فإن مصر وضعت تصورا يرضي الأطراف كافة تتضمن أن يتم تمركز عناصر المقاومة في مناطق محددة خاضعة للرقابة ووضع مخازن الذخيرة في مناطق غير اهلة بالسكان في شمال غزة تخضع لرقابة أوروبية. فيما أوضح السفير محمد حجازي عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية وهو مركز مقرب من دوائر صنع القرار للزمان أن الخطة المصرية تتضمن ثلاث مراحل المرحلة الأولى هي الانعاش المبكر وتستمر ستة أشهر وتتضمن إزالة الركام وتوفير منازل متنقلة للسكان مع استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، أما المرحلة الثانية فتتطلب عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار مع بقاء السكان على الأرض، أما المرحلة الثانية فهي إطلاق مسار سياسي لتنفيذ حل الدولتين.
وعملت الزمان من مصادر مطلعة أن مصر تعتمد في نجاح خطتها على تغيير راي ترامب واقناعه بالخطة البديلة بإنهاء عصر حكم حماس للقطاع والضغط على السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها في إدارة القطاع بالتعاون مع مجموعة من التكنوقراط المستقلين وممثلي من المجتمع الدولي والنقابات لعدم سيطرة فصيل واحد.
عقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة «غير رسمية» في السعودية الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة مضادة لمقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بنقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن.
وأكّد مصدر مقرب من الحكومة السعودية لوكالة فرانس برس أنّ القمة «انعقدت واختتمت بعد ظهر اليوم» الجمعة، مشيرا إلى «غياب» سلطنة عمان عنها. ولم يصدر بيان رسمي بشأن الاجتماع.
ونشرت قناة الإخبارية السعودية الحكومية صورة للمشاركين في القمة التي عقدت في الرياض، من دون أن تحدد مكانها أو جدول أعمالها.
وأظهرت الصورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الملك الأردني عبدالله الثاني وولي عهده الأمير حسين بن عبدالله، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بالإضافة الى رئيس وزراء البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
وذكرت الرئاسة المصرية أنّ السيسي غادر الرياض بعد «مشاركته في اجتماع غير رسمي حول القضية الفلسطينية». وكانت السعودية سعت إلى خفض سقف التوقعات بتأكيدها الخميس أن الاجتماع هو «لقاء أخوي غير رسمي»، وقراراته ستكون ضمن جدول أعمال القمة العربية الطارئة التي ستقعد في مصر في الرابع من آذار/مارس.
وقبيل الاجتماع، جرى الحديث عن خلافات قد تشوب القمة حول من سيحكم غزة ومسألة تمويل إعادة الإعمار في القطاع المدمّر جراء الحرب بين إسرائيل وحماس، إلا أنها اكتست أهمية لكونها تعكس إجماعا عربيا نادرا على رفض تهجير الفلسطينيين في لحظة يقدم ترامب طروحات كفيلة بخلط الأوراق في الشرق الأوسط.
وقال أندرياس كريغ الخبير في قسم الدراسات الأمنية في كلية كينغز لندن لفرانس برس «أعتقد أن هذه القمة ستكون الأكثر أهمية منذ فترة طويلة جدا، وبالتأكيد منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين».
وأوضح «لأننا الآن عند منعطف تاريخي مهم للغاية في الصراع العربي الإسرائيلي أو الإسرائيلي الفلسطيني… حيث يمكن للولايات المتحدة تحت حكم ترامب أن تخلق حقائق جديدة على الأرض لا رجعة فيها، ومن شأنها أن تعيد العالم العربي ومصالحه وقيمه إلى الوراء لعقود عدة مقبلة».
وأثار ترامب ذهولا عندما اقترح قبل أسبوعين سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وإعادة بناء المناطق المدمّرة وتحويلها إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» بعد ترحيل السكان البالغ عددهم 2،4 مليون إلى مكان آخر، خصوصا مصر والأردن، من دون خطة لإعادتهم.
وكان مصدر مقرب من الحكومة السعودية أفاد فرانس برس بأنّ القادة سيناقشون «خطة إعادة إعمار مضادة لخطة ترامب بشأن غزة»، موضحا أنه ستكون على الطاولة «نسخة من الخطة المصرية».
وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني قال الأسبوع الماضي لصحافيين في واشنطن إنّ مصر ستقدّم ردّا على خطة ترامب، مشيرا إلى أنّ الدول العربية ستناقشه بعد ذلك في محادثات في الرياض.
واكدت المصادر أن اتحاد مصر والسعودية واستقلال مصالح أمريكا الكبيرة لديهم ستكون مفتاح إقناع ترامب وإقناعه بالتراجع عن خطة التهجير خاصة إذا قامت السعودية بوقف أي استثمارات جديدة لها في الولايات المتحدة فضلا عن تهديدها بوقف تطبيع العلاقات مع إسرائيل. كما أن مصر تمتلك ورقة حاسمة يمكن استخدامها بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل وفي السياق ذاته قالت الحركة المدنية الديمقراطية أن أي تأخير في اتخاذ قرارات عربية حاسمة بشأن القضية الفلسطينية يخدم الاحتلال ويضر بحقوق الشعب الفلسطيني وان مطالب المقاومة بإلقاء سلاحها يمثل خيانة للقضية الفلسطينية.
ودعت الحكومة المدنية الديمقراطية والتي تضم إئتلاف من الأحزاب المصرية إلى اتخاذ القمة العربية القادمة قرارات واضحة وملزمة أهمها انشاء صندوق عربي رسمي واخر شعبي لإعادة إعمار غزة من دون تهجير أهلها كما طالبت بوقف أي خطوات تطبيعية تجاه الاحتلال، إضافة إلى قطع العلاقات مع اسرائيل وشددت أحزاب الحركة إلى أهمية الانضمام إلى دعوى جنوب افريقيا للمساءلة القانونية للاحتلال عن جرائمه في غزة.
























