واشنطن تتوقع اتفاقا وشيكا مع كييف حول المعادن الاستراتيجية

كييف -(أ ف ب) – واشنطن -الزمان
شدد البيت الأبيض الجمعة على أن أوكرانيا ستوقع «في أمد قريب جدا» اتفاقا مع واشنطن بشأن معادنها النادرة، رغم أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أعلن رفضه مسودة أولى لأنها لا تتضمن ضمانات أمنية لكييف. وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل والتز في كلمة خلال «مؤتمر العمل السياسي المحافظ» (سيباك) في ضواحي واشنطن «سيوقع الرئيس زيلينسكي هذا الاتفاق، وسترون ذلك في الأمد القريب جدا، وهذا أمر جيد لأوكرانيا». وقالت كييف إن الاتفاق لا يزال مطروحا الطاولة رغم الخلاف بين زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترامب. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة إن القادة الأوكرانيين «ليست لديهم أي أوراق» في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وكييف. وقال ترامب خلال حدث يجمع حكام ولايات أميركية في البيت الأبيض «لقد أجريت محادثات جيدة للغاية مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، ولم تكن محادثاتي جيدة مع أوكرانيا. ليست لديهم أي أوراق، لكنهم يتظاهرون بالقوة، غير أننا لن نسمح باستمرار هذا الأمر». وكان الجمهوري قد صرح قبل ذلك أن مشاركة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المحادثات ليست «ذات أهمية كبيرة».
هاجم الرئيس الأميركي مرارا زيلينسكي هذا الأسبوع، وقد أثار تقاربه مع فلاديمير بوتين مخاوف من حدوث قطيعة بين واشنطن وأوكرانيا التي تعتمد بشكل حاسم على المساعدة الأميركية لصد الغزو الروسي. بعد أن وصف الرئيس الأوكراني بأنه «ديكتاتور بلا انتخابات»، اعتبر ترامب الأربعاء أن الروس «سيطروا على الكثير من الأراضي» في أوكرانيا وبالتالي فإنهم «في موقع قوة».
وقال دونالد ترامب الجمعة إنه من غير الضروري أن يكون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حاضرا في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز «لا أعتقد أن هناك أهمية كبيرة لحضوره في الاجتماعات. إنه هناك منذ ثلاث سنوات. إنه يجعل إبرام صفقة أمرا شديد الصعوبة».
التقى وزيرا الخارجية الروسي والأميركي الثلاثاء في المملكة العربية السعودية، للمرة الأولى منذ غزو روسيا لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
وأعرب الكثير من القادة الأوروبيين عن قلقهم إزاء هذا التقارب وعن خشيتهم من إبرام اتفاق سلام بمعزل عنهم.
وانتقد ترامب زيلينسكي في خلاف متصاعد بعدما بدأت واشنطن جهود سلام مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وانتقد الرئيس الأميركي صراحة نظيره الأوكراني، واصفا إياه بأنه «ديكتاتور».
وأكد ترامب في المقابلة التي أجريت معه الجمعة «إنه يشكو من أنه لم يحضر اجتماعا عقدناه مع المملكة العربية السعودية لمحاولة التوسط في السلام».
وأضاف «هو يجتمع منذ ثلاث سنوات ولم يتم إنجاز أي شيء
أفاد مسؤول أوكراني وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة بأن كييف وواشنطن «تواصلان» التفاوض بشأن إبرام اتفاق حول المعادن الأوكرانية الاستراتيجية، بعدما رفضت كييف مقترحا أميركيا بهذا الشأن، ما أثار غضب الرئيس دونالد ترامب.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه «هذا البحث يتواصل»، مضيفا «ثمة تبادل دائم لمسودات، وأرسلنا واحدة أمس… وننتظر ردا» أميركيا عليها.
وأعلن ترامب مطلع شباط/فبراير رغبته في إبرام اتفاق مع أوكرانيا بحيث تقدم معادنها النادرة «ضمانا» في مقابل المساعدات التي توفرها لها واشنطن.
وتبع ذلك فتح إدارة ترامب خطوط اتصال مباشرة مع روسيا وعقد لقاء عالي المستوى بين البلدين في السعودية، تطرق الى مسائل عدة منها سبل التوصل الى حل للحرب في أوكرانيا التي بدأت بالغزو الروسي مطلع العام 2022.
ورفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقترحا أميركيا بشأن المعادن الأوكرانية، مشيرا الى أنه لا يتطرق الى الضمانات الأمنية التي تسعى بلاده منذ ثلاثة أعوام للحصول عليها في مواجهة الغزو الروسي. لكنه ترك الباب مفتوحا أمام «استثمارات» أميركية في هذا المجال.
وشدد زيلينسكي الأربعاء على أنه يدافع عن أوكرانيا، مضيفا «لا يمكنني أن أبيع بلادي. هذا كل ما في الأمر».
وأشار الى أن الاتفاق المقترح من جانب الأميركيين «لا يحمي» أوكرانيا، في حين أن كييف تريد لكل اتفاق ينهي الحرب، أن يترافق مع «ضمانات أمنية» تحول دون تكرار الغزو الروسي لأراضيها.
ويخشى أن يؤدي التقارب بين موسكو وواشنطن الى تباعد بين الأخيرة وكييف التي تعوّل بشكل أساسي على المساعدات العسكرية والاقتصادية الأميركية منذ بدء الحرب قبل حوالى ثلاثة أعوام.
وتبادل ترامب وزيلينسكي في الأيام الأخيرة انتقادات علنية وشخصية غير مسبوقة أعقبت اللقاء الأميركي الروسي في العاصمة السعودية.
























