
الرباط – عبدالحق بن رحمون
دلالات كثيرة وقوية لمشاريع سيعلن عنها قريبا بين الإمارات والمغرب وموريتانيا، تتوجه للاستثمار على طول السواحل الممتدة من الداخلة جنوب المغرب إلى نواذيبو شمال موريتانيا، وتأتي هذه المشاريع كثمرة مشاورات قمة ثلاثية جرت الشهر الماضي بأبوظبي من غير الإعلان عن تفاصيلها. ويتضح ذلك من خلال زيارة الرئيس الموريتاني والعاهل المغربي إلى أبو ظبي، وانعقدت وقتها لقاءات تضمنت مباحثات حول تعزيز التعاون الثلاثي بين الأطراف، في إطار شراكة استراتيجية ترمي إلى تحقيق أهداف تنموية إقليمية.
وشهد الأسبوع الذي نودعه إعلان الرباط عن فتح معبر دولي جديد مع موريتانيا، سيربط بين مدينتي السمارة جنوب المغرب وبير أمكرين شمال موريتانيا مرورا بمنطقة أمغالة. ويهدف فتح المعبر الجديد إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، بالإضافة إلى تسهيل حركة تنقل الأشخاص والبضائع بين البلدين، والتي تتم حتى الآن عبر معبر الكركارات-نواذيبو العاصمة الاقتصادية لموريتانيا. وكذلك المبادرة الأطلسية المغربية التي تهدف إلى فك العزلة الجغرافية عن دول الساحل الإفريقي المطلة على المحيط الأطلسي، وتتمثل هذه المبادرة في تمكين هذه الدول من الوصول إلى الموانئ الموريتانية والمغربية على المحيط الأطلسي.
من جهة أخرى، حل العاهل المغربي الملك محمد السادس زوال الجمعة بمدينة تطوان، التي شهدت قبل هذا حركة نشيطة واستعدادات مكثفة من طرف المسؤولين المحليين والمركزيين لهذه الزيارة الملكية، لاعطاء المدينة جاذبية أكثر عبر تزيين الشوارع بالأعلام الوطنية، وصباغة الأرصفة، إلى جانب تجميل الحدائق والمساحات الخضراء.
ويرتقب أن يقضي العاهل المغربي أياما قليلة بتطوان قبل حلول شهر رمضان المبارك الكريم، اذ اعتاد كل سنة أن يقضي أيام شهر رمضان ما بين مدينتي الرباط والدار البيضاء ويترأس الدروس الحسنية بالقصر الملكي بالدار البيضاء ، ويؤدي ليلة القدر بمسجد الحسن الثاني.
تجدر الإشارة، أن العاهل المغربي الملك محمد السادس، الذي عاد الأسبوع الماضي إلى المغرب، قادما من الإمارات ، بعد زيارة خاصة، دامت لأسابيع، والتقى من خلالها برئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وجرت خلال ذلك مشاورات خاصة، تتعلق بالتعاون الثنائي بين البلدين، وتطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية التي تجمع بين الرباط وأبوظبي.
في المقابل يرى مراقبون أن العلاقات المغربية الموريتانية، ستتوج في القريب برعاية إماراتية، وهذا ما تترجمه وتوضحه الزيارتين اللتين قام بهما على التوالي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ثم الملك محمد السادس، إلى أبو ظبي، في إطار الزيارة أطلق عليها بالخاصة، في ظل الحديث عن مشروع استثماري ضخم من مدينة الداخلة إلى نواذيبو.
من جهة أخرى، يرجح أن يقضي العاهل المغرب شهر رمضان ما بين تطوان والدار البيضاء وتصدر قرارات مهمة من القصر الملكي بتطوان، فيما يخص التنظيم الثلاثي للتظاهرة العالمية كأس العالم 2030 ، ثم أيضا قرارات تخص التعاون المشترك بين الرباط ونواكشوط في الطاقات المتجددة ، وفي مجالات الهيدروجين والطاقة الشمسية والبحرية والريحية، وأيضا في ظل التزام البلدين بالعمل سويا للاشتراك والدعم والتيسير في إنجاز مشروع أنبوب الغاز النيجيري المغربي، وسيفتح إنتاج الغاز في موريتانيا فرصة كبيرة للمغرب كما أنه يمثل فرصة لتزويد أوروبا التي تحاول تنويع شركائها في هذا القطاع نظرا للتوترات العالمية.
على صعيد آخر، يرتقب في القريب إعلان رسمي حول المبادرة التي قد تمهد الطريق أمام تعاون ثلاثي غير مسبوق بين الرباط وأبوظبي وموريتانيا وسيشكل لقاء رفيع المستوى منعطفا جديدا في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين المغرب وموريتانيا والإمارات.
























