لغم مهمل يحوّل سفرة عائلية إلى مأساة في البصرة

بغداد – الزمان

حول انفجار لغم في منطقة الرميلة الشمالية بالبصرة سفرة عائلية إلى مأساة، بعدما أودى بحياة شخصين وأصاب أربعة آخرين، معظمهم من الأطفال.

وأكد مصدر أمني أن العائلة لم تكن تدرك أنها تسير فوق أرض ما زالت تحمل بقايا مميتة من حرب الخليج الثانية، حيث انفجر اللغم وسط نزهتهم، مبدداً لحظات الفرح بلحظات من الرعب والفقدان.

باشرت السلطات الأمنية تحقيقاتها في الحادث، فيما سارعت فرق الإسعاف إلى نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، وسط صدمة الأهالي الذين يتكرر أمامهم هذا المشهد رغم مرور عقود على الحرب.

وأوضح مسؤولون أن المنطقة تحتوي على كميات كبيرة من المخلفات الحربية، لكن نقص عمليات المسح وإزالة الألغام يجعلها قنابل موقوتة تهدد المدنيين باستمرار.

استفاق سكان البصرة على هذا الحادث المفجع، فيما أعاد ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسليط الضوء على معاناة أهالي المناطق الجنوبية مع الألغام غير المنفجرة. واعتبر البعض أن هذه الكارثة كان يمكن تفاديها لو كانت هناك جهود جدية لتطهير المناطق الصحراوية من هذه المخاطر، فيما استنكر آخرون استمرار الإهمال الذي يحصد أرواح الأبرياء كل عام.

تحول الحادث إلى محور نقاش واسع، حيث طالب سياسيون ومنظمات إنسانية بضرورة الإسراع في برامج إزالة الألغام، محذرين من أن استمرار هذه المشكلة سيؤدي إلى مزيد من الضحايا، خاصة بين الأطفال الذين غالباً ما يكونون الأكثر عرضة لهذه الأخطار أثناء اللعب أو التنزه مع عائلاتهم. فيما أشار خبراء إلى أن ضعف التمويل وعدم كفاية الفرق المختصة في نزع الألغام يؤدي إلى بطء شديد في معالجة هذه الكارثة المستمرة.