كاثي وتانكي الماي – مازن الحيدري

كاثي وتانكي الماي – مازن الحيدري

من الأشياء التي ماعادت حاضرة في حياتنا اليومية هنا هو تانكي الماي وذلك لانتفاء الحاجة اليه في اغلب المدن الأمريكية .

بداية السبعينيات من القرن الماضي عملت الحكومة العراقية على اعادة اصحاب الكفاءات من العراقيين الذين تركوا العراق لاسباب مختلفة، وكان الزواج بالأجنبيات احد هذه الاسباب!! كاثرين نموذج للأجنبيات المتزوجات من عراقي كفؤ اصطحبها عائدا إلى وطنه الام مستفيدا من قانون الكفاءات. ومع فرحة العائلة بعودة الابن وزوجته الجميلة فقد حضر الدبس مع الگيمر في اول صباح ثم حضر مع تمن الماش ومع الراشي ورافق شوربة الحبوب المعروفة بأم الأشكال ومرة اخرى تم خلط الدبس مع البيض المقلي ونال اعجاب الچنة الإنكليزية بشكل كبير وخصوصا بعد ان شرحوا لها مصدره وطريقة استخلاصه من التمر الذي يعتبر مادة اساسية ضمن المائدة العراقية ..

بعد فترة اتصلت كاثي بزوجها وهو في الدوام مرتبكة ومستغربة من موقف حصل بين الحجية ام الدكتور مع الحدقچي الذي طلب ذات الشيشة التي تحوي الدبس لغرض إصلاح تانكي الماي!!

وقد شكل ذلك الموقف منعطفا حادا في الحياة الزوجية للدكتور وزوجته الإنكليزية التي لم تستطع استيعاب فكرة تصليح ثقوب تانكي الماي باستخدام خليط الدبس مع الشبنتو او ما يعرف بالأسمنت !!

تانكي الماي يرتبط بحياة العراقيين بشكل وثيق وعلى الرغم من اختفاءه هنا لكن القصص والمواقف المرتبطة به مازالت حاضرة !!