
رحلة بحث علمي.. من الدكان الى المختبر الاهلي – محمد الربيعي
لو كتبت هذا السيناريو لفيلم ساخر، لاعتبره البعض مبالغة. طالب دراسات عليا يتجول في اسواق بغداد بحثا عن مواد تجاربه العلمية، وكأنه يبحث عن سلعة نادرة في الاسواق القديمة. هل هذا هو المشهد الذي نتوقعه في عالم يسابق الزمن نحو التطور العلمي؟ يبدو اننا نعيش في مسلسل كوميدي لا ينتهي، حيث يتحول طلبة العلم إلى متسوقين من دكاكين المواد العلمية وزبائن للمختبرات التجارية لاجراء التحاليل المختبرية. اين ذهبت المختبرات الجامعية المتطورة؟ اين ذهبت المسؤولية التي تقع على عاتق الوزارة؟ هل بدأنا مرحلة شاذة من خصخصة البحث العلمي؟ هذا الاهمال والتخاذل لا يمكن تبريره بأي شكل من الاشكال. عندما نسمع عن طالب دراسات عليا يجري تجاربه في مختبر تجاري، نشعر بالاسف والحزن على حال التعليم في بلدنا. اين ذهبت الرؤية المستقبلية التي تسعى الى تطوير الجامعات العراقية؟ يبدو انهم مشغولون بأمور اخرى لا علاقة لها بالبحث العلمي، تاركين الطلبة يواجهون مصيرهم وحدهم. هذا الوضع الاستثنائي، الذي لا يوجد له مثيل في العالم، يثير تساؤلات كثيرة حول طبيعة النظام التعليمي في العراق، وهل هو فعلا نظام تعليمي ام نظام تجاري مرتزق؟
اين انتم من مسؤليتكم يا قادة التعليم؟ الا تخجلون مما يحدث؟
























