
القاهرة -مصطفى عمارة
عادت الأضواء في اليومين الأخيرين الى جماعة الإخوان على نحو ساطع، بعد سيل من منشورات الجماعة عبر « كتائبها الإلكترونية» على منصات التواصل الاجتماعي للتشكيك في سياسات الحكومة المصرية الداخلية والخارجية في استغلال واضح للأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها مصر، اذ يجري تسليط الانتباه على توجهات حكومية لبيع أراض ومؤسسات اقتصادية إلى دول خليجية ، ووصفت الكتائب الالكترونية للإخوان بيع المؤسسات بأنه استعمار جديد ، فضلا عن اتهام الحكومة المصرية باتخاذ موقف سلبي من الحرب الدائرة في غزة وهو ما مكن إسرائيل من احتلال معبر رفح ومحور فيلادلفيا دون اتخاذ موقف جدي تجاه تلك الممارسات التي تهدد الأمن القومي المصري، كما أدى هذا الموقف السلبي من تمكين إثيوبيا من التحكم في قضية سد النهضة التي تهدد الأمن القومي المصري، بحسب منشورات كثيفة لكتائب الاخوان. وفي مواجهة تلك الحملة الشرسة بدأت الحكومة المصرية في حملة مضادة واستغلت منصات التواصل الاجتماعي والصحف القومية مدعمة بآراء عدد من الإعلاميين البارزين والسياسيين والعناصر المنشقة عن الجماعة في تفنيد اراء الإخوان واتهام ميليشياتها الالكترونية بالخارج والمدعومة من جهات معادية لمصر وعلى رأسها إسرائيل لنشر الفوضى.
وفي هذا الإطار أكد الإعلامي حسام الغمري أن كل الصفحات التي تهاجم الدولة المصرية والمؤسسة العسكرية إخوانية تقف وراءها مؤسسات أجنبية لتمويلها مشيرا إلى أن هناك شخصا فلسطينيا يحمل جنسية بريطانية ويكن الحقد تجاه مصر يقوم بدور الوسيط بين الأجهزة المعادية من خلال رسائل بين اعلامي» صهيوني» وقيادات بالجماعة لضرب الاقتصاد المصري.
واضاف عمرو فاروق الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أن مواقع الجماعة تستهدف إسقاط الدولة لتمرير مشروع إسرائيل الكبرى، فيما طالب خبراء الإعلام بإنشاء مراصد متخصصة لرصد وتحليل الشائعات التي يطلقها الإخوان والرد عليها وعقب فوز ترامب بمنصب الرئاسة امتدت المعركة بين الاخوان والنظام إلى الخارج لكسب ود وتأييد الإدارة الأمريكية الجديدة.
وكشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن سياسيين مصريين في الخارج أجروا اتصالات مع أعضاء في الحزب الجمهوري وعدد من السياسيين المرشحين لتولي مناصب حساسة في الحكومة الأمريكية الجديدة لحثهم على بدء الخطوات التي بدأها ترامب في ولايته الأولى بإدراج الإخوان كجماعة إرهابية مستندين في ذلك إلى أن جماعة الإخوان لها صلات وثيقة بعدد من الجماعات المتطرفة كتنظيم داعش وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى زيادة الإرهاب والتطرف وتهديد المصالح الغربية.
فيما كشف مصدر مقرب من جماعة الإخوان طلب عدم ذكر اسمه أن جماعة الإخوان تسعى من خلال منظمات ومراكز خيرية واقتصادية واجتماعية كان لها دور في دعم ترامب في التأثير على السياسة الأمريكية واستقطابها لدعم جماعة الإخوان أو على الأقل عدم اتخاذ سياسة معادية لها وعن توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه الإخوان توقع إسلام الكتاتني الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية للزمان أن تتدهور العلاقات بين الإخوان والإدارة الأمريكية الجديدة وان يتم التضييق على نشاطهم خاصة أن موقفه واضح في عدائه للتنظيمات المتطرفة، ولم يستبعد الكتاتني أن تتجه الإدارة الجديدة إلى تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية .
























