مرشح ترامب لمنصب وزير الدفاع..مذيع تلفزيوني مثير للجدل

واشنطن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الزمان‭ ‬

يثير‭ ‬ترشيح‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬لمقدم‭ ‬البرامج‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬‮«‬فوكس‭ ‬نيوز‮»‬‭ ‬بيت‭ ‬هيغسيث‭ ‬لتولي‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬ضجة‭ ‬كبيرة،‭ ‬بسبب‭ ‬افتقاره‭ ‬إلى‭ ‬الخبرة‭ ‬اللازمة‭ ‬بالرغم‭ ‬ومن‭ ‬انه‭ ‬كان‭ ‬ضابطا‭ ‬سابقا‭ ‬في‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني‭ ‬،‭ ‬وقد‭ ‬يواجه‭ ‬تثبيته‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المنصب‭ ‬صعوبة،‭ ‬بسبب‭ ‬أسئلة‭ ‬تطرح‭ ‬حول‭ ‬احتمال‭ ‬ضلوعه‭ ‬في‭ ‬اعتداء‭ ‬جنسي‭ ‬وجدل‭ ‬حول‭ ‬وشوم‭ ‬على‭ ‬جسمه‭ ‬مرتبطة‭ ‬بجماعات‭ ‬متطرفة‭.‬

وليتولى‭ ‬إدارة‭ ‬البنتاغون‭ ‬والإشراف‭ ‬على‭ ‬3،4‭ ‬ملايين‭ ‬موظف،‭ ‬سيحتاج‭ ‬هيغسيث‭ ‬إلى‭ ‬تثبيته‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬فيما‭ ‬يضغط‭ ‬ترامب‭ ‬علنا‭ ‬على‭ ‬المشرعين‭ ‬لإظهار‭ ‬الولاء‭ ‬لبرنامجه‭.‬

وفي‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة،‭ ‬سرت‭ ‬أنباء‭ ‬حول‭ ‬المرشح‭ ‬البالغ‭ ‬44‭ ‬عاما‭ ‬ستجعل‭ ‬طريقه‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬خضوع‭ ‬الجندي‭ ‬السابق‭ ‬الذي‭ ‬تزوج‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات،‭ ‬لتحقيق‭ ‬بتهمة‭ ‬الاعتداء‭ ‬الجنسي‭ ‬في‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2017‭.‬‮ ‬

ولم‭ ‬توجه‭ ‬أي‭ ‬تهم‭ ‬إليه‭ ‬بشأن‭ ‬لقاء‭ ‬في‭ ‬فندق‭ ‬في‭ ‬مونتيري‭ ‬قامت‭ ‬بعده‭ ‬سيدة‭ ‬لم‭ ‬يشكف‭ ‬عن‭ ‬هويتها‭ ‬بتقديم‭ ‬شكوى‭ ‬إلى‭ ‬الشرطة،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬المزاعم‭ ‬تثير‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬عملية‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬الجندي‭ ‬السابق‭.‬

وذكرت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬واشنطن‭ ‬بوست‮»‬‭ ‬أن‭ ‬هيغسيث‭ ‬دفع‭ ‬مبلغا‭ ‬من‭ ‬المال‭ ‬لم‭ ‬يفصح‭ ‬عن‭ ‬قيمته‭ ‬للمرأة‭ ‬بعد‭ ‬عدة‭ ‬سنوات،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬اتفاقية عدم‭ ‬إفصاح‭ ‬عن‭ ‬معلومات،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬لقاءهما‭ ‬كان‭ ‬بالتراضي‭.‬

وإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬تثير‭ ‬أوشام‭ ‬على‭ ‬جسمه‭ ‬تساؤلات‭ ‬أيضا‭. ‬وكانت‭ ‬قد‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬استبعاده‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وحدة‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني‭ ‬التابع‭ ‬للجيش‭ ‬عندما‭ ‬تم‭ ‬استدعاؤها‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬تنصيب‭ ‬الرئيس‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2020‭.‬‮ ‬

وفي‭ ‬حديثه‭ ‬في‭ ‬بودكاست‭ ‬مع‭ ‬شون‭ ‬راين‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الشهر،‭ ‬كشف‭ ‬أن‭ ‬أحد‭ ‬زملائه‭ ‬الجنود‭ ‬قد‭ ‬أبلغ‭ ‬عنه‭ ‬بشبهة‭ ‬أنه‭ ‬قومي‭ ‬أبيض‭ ‬محتمل‭ ‬بسبب‭ ‬أوشامه‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بوشم‭ ‬‮«‬صليب‭ ‬القدس‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬العصور‭ ‬الوسطى،‭ ‬ولكنه‭ ‬أيضا‭ ‬يملك‭ ‬وشما‭ ‬كتب‭ ‬عليه‭ ‬‮«‬ديوس‭ ‬فولت‮»‬‭ ‬أي‭ ‬‮«‬الله‭ ‬يشاء‮»‬‭- ‬وهي‭ ‬عبارة‭ ‬استخدمها‭ ‬الصليبيون‭ ‬في‭ ‬العصور‭ ‬الوسطى‭.‬

وقد‭ ‬تبنى‭ ‬المنادون‭ ‬بتفوق‭ ‬العرق‭ ‬البيض‭ ‬والنازيون‭ ‬الجدد‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬صور‭ ‬وشعارات‭ ‬العصور‭ ‬الوسطى‭ ‬الأوروبية،‭ ‬لكن‭ ‬هيغسيث‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬وشومه‭ ‬تعكس‭ ‬إيمانه‭ ‬ببساطة‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬هيغسيث،‭ ‬مؤلف‭ ‬كتاب‭ ‬صدر‭ ‬عام‭ ‬2020‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬الحملة‭ ‬الصليبية‭ ‬الأميركية‮»‬‭ ‬عن‭ ‬صليب‭ ‬القدس‭ ‬‮«‬إنه‭ ‬رمز‭ ‬مسيحي‮»‬‭.‬‮ ‬

وانتشر‭ ‬مجددا‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬بشكل‭ ‬واسع‭ ‬فيديو‭ ‬يظهر‭ ‬حمله‭ ‬أسلحة‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬العصور‭ ‬الوسطى‭. ‬وظهر‭ ‬وهو‭ ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬رمي‭ ‬الفأس‭ ‬بثت‭ ‬عبر‭ ‬التلفزيون‭ ‬والتي‭ ‬أخطأ‭ ‬فيها‭ ‬الهدف‭ ‬وأصاب‭ ‬أحد‭ ‬المارة‭ ‬الذي‭ ‬نجا‭ ‬بأعجوبة‭ ‬من‭ ‬إصابة‭ ‬خطرة‭.‬

‭- ‬مفضل‭ ‬لدى‭ ‬ترامب‭ -‬

وتضم‭ ‬سيرته‭ ‬الذاتية‭ ‬خبرة‭ ‬قتالية‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬والعراق،‭ ‬وترقى‭ ‬إلى‭ ‬رتبة‭ ‬ميجور‭ ‬في‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني،‭ ‬وهي‭ ‬رتبة‭ ‬متواضعة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالجنرالات‭ ‬والأدميرالات‭ ‬الذين‭ ‬سيشرف‭ ‬عليهم‭ ‬في‭ ‬البنتاغون‭.‬

وحاز‭ ‬هيغسيث‭ ‬على‭ ‬شهادات‭ ‬من‭ ‬جامعات‭ ‬عريقة،‭ ‬منها‭ ‬شهادة‭ ‬جامعية‭ ‬من‭ ‬برينستن‭ ‬ودرجة‭ ‬ماجستير‭ ‬من‭ ‬هارفرد‭.‬‮ ‬

ويشارك‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬فوكس‭ ‬اند‭ ‬فريندز‭ ‬ويك‭ ‬اند‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬محطة‭ ‬‮«‬فوكس‭ ‬نيوز‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬ترامب‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬الماضي‭ ‬‮«‬أنت‭ ‬تعرف‭ ‬الجيش‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬آخر‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬أنه‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬فكر‭ ‬في‭ ‬تعيينه‭ ‬مسؤولا‭ ‬عن‭ ‬البنتاغون‭.‬‮ ‬

كتب‭ ‬عميل‭ ‬جمهوري‭ ‬سابق‭ ‬كلف‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬هيغسيث‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬ترامب‭ ‬يفكر‭ ‬فيه‭ ‬لمنصب‭ ‬وزير‭ ‬شؤون‭ ‬المحاربين‭ ‬القدامى‭ ‬الأقل‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬أنه‭ ‬يبقى‭ ‬غير‭ ‬مؤهل‭ ‬وعبارة‭ ‬عن‭ ‬‮«‬وعاء‭ ‬فارغ‮»‬‭.‬

وكتب‭ ‬العميل‭ ‬السابق‭ ‬جاستن‭ ‬هيغينز‭ ‬لمحطة‭ ‬‮«‬إم‭ ‬إس‭ ‬إن‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬‮«‬نظرا‭ ‬لافتقاره‭ ‬إلى‭ ‬الخبرة‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬أو‭ ‬السياسة‭ ‬في‭ ‬الكونغرس،‭ ‬فإن‭ ‬المؤهلات‭ ‬الإدارية‭ ‬المدنية‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬حصل‭ ‬عليها‭ ‬هيغسيث‭ ‬كانت‭ ‬كونه‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمنظمة‭ ‬غير‭ ‬ربحية‭ ‬صغيرة‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬‮«‬ليس‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬أن‭ ‬نتخيل‭ ‬أنه‭ ‬سيفعل‭ ‬ويقول‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يريده‭ ‬ترامب‮»‬‭.‬‮ ‬ويركز‭ ‬هيغسيث‭ ‬في‭ ‬كتبه‭ ‬وظهوره‭ ‬الإعلامي‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬ما‭ ‬يسميه‭ ‬ب‭ ‬‮«‬هراء‭ ‬الووك‭ (‬اليقظة‭)‬‮»‬‭ ‬‮ ‬في‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭. ‬وقد‭ ‬أعرب‭ ‬عن‭ ‬دعمه‭ ‬لحملة‭ ‬تطهير‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬كبار‭ ‬القادة‭.‬‮ ‬

وأكد‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬البودكاست‭ ‬مع‭ ‬راين‭ ‬أن‭ ‬تجاربه‭ ‬علمته‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التعصب‭ ‬الذي‭ ‬رأيناه‭ ‬خارج‭ (‬الجيش‭) ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬التسامح‭ ‬معه‭ ‬داخل‭ ‬الجيش‮»‬‭ ‬ولكن‭ ‬الجهود‭ ‬التقدمية‭ ‬لمعالجة‭ ‬العنصرية‭ ‬والتمييز‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الجنس‭ ‬تجاوزت‭ ‬حدها‭.‬

وأوضح‭ ‬‮«‬الجيش‭ ‬الذي‭ ‬التحقت‭ ‬به،‭ ‬والذي‭ ‬أقسمت‭ ‬اليمين‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2001‭ (..) ‬‮ ‬يبدو‭ ‬مختلفًا‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬جيش‭ ‬اليوم‭ ‬لأننا‭ ‬نركز‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأشياء‭ ‬الخاطئة‮»‬‭.‬