فرق مغربية تساعد في تأهيل البنية التحتية المتضررة من فيضانات اسبانيا

الرباط – عبدالحق بن رحمون
كشف مسؤول أسباني أن المساعدات التي قدمت من طرف المغرب لدعم جهود الإغاثة في المناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة التي شهدها جنوب شرق إسبانيا، ساهمت بشكل كبير في ترميم البنية التحتية المتضررة.
وسجل
مدير مستشفى فالنسيا، ألفريدو ريبيليس فيلالبا أن تدخلات الفرق المغربية تميزت بكفاءة واحترافية، مما ساهم في تسريع عملية إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
يذكر أن اسبانيا استقبلت قافلة مغربية ثانية من المساعدات تتألف من 13 شاحنة، بما في ذلك 12 شاحنة ضخ وشفط، وشاحنة صيانة ومعدات، مساء أمس السبت في فالنسيا، إن هذا الدعم المغربي «يعكس التزاما قويا بالتضامن الدولي».
على صعيد آخر، تتنافس دول الخليج للاستثمار في المغرب، وصارت تعتبره وجهة مفضلة، معتبرة أنه بلد ينعم بالأمن والاستقرار.
وتركز دول الخليج الاستثمار بشكل لافت في السياحة كرغبة في الحفاظ على رغبتها الاستراتيجية والاقتصادية رابح- رباح، إلا أن الملاحظ أن قطر والإمارات في ظرف شهر ركزت على المغرب للانفتاح عليه ثقافيا وفي مجالات مختلفة تهم الأدب والموسيقى والموضة والطبخ، وبذلك أظهرت أنها تحاول استقطاب مفكرين وأدباء وإعلاميين للحضور والمشاركة في تظاهرات ثقافية وفنية من أعلى مستوى.
وتطرح تساؤلات حول هذا السباق الثقافي في الوقت الذي تعرف فيه عواصم عربية أفولا ثقافيا بسبب الحروب والكوارث المتتالية بسبب أنظمتها السياسية، وبالتالي صار عدد من الكتاب المغاربة المغمورين هم من الأوائل في خطف جوائز أدبية يسيل لها اللعاب نظرا لقيمتها المادية.
وفي هذا الإطار، سبق أن أكد أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، عبد الجليل الحجمري، أن مواصلة تعزيز العلاقات المتميزة بين المغرب والإمارات سيمكن من تحقيق المزيد من الإنجازات والتقدم في مختلف المجالات، والمساهمة بشكل فاعل في نهضة العالم العربي والإسلامي.
تجدر الإشارة أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب والإمارات تطورت بوتيرة متسارعة بعد توقيع “الإعلان نحو شراكة مبتكرة وراسخة، خلال الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس لدولة الإمارات في كانون الأول(ديسمبر) 2023، وهو الإعلان الذي يهدف إلى مضاعفة التبادل التجاري والاستثماري خلال السنوات المقبلة، وتعزيزه في مجالات التجارة والصناعة، والطاقة والخدمات اللوجستية وغيرها.
وخلال نهاية الأسبوع الماضي، شهد المغرب فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى الأعمال القطري الإفريقي تحت رئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن الجانب المغربي، والشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيسة “الأعوام الثقافية” التي اختارت المغرب شريكا ثقافيا للعام 2024، عن الجانب القطري. وناقشت الجلسة العامة الافتتاحية، التي ضمت مسؤولين كبار في القطاعين العام والخاص، «التحديات والفرص من أجل تسريع النمو في أفريقيا.»
وشارك في هذا المنتدى حوالي 350 من الرواد البارزين في القطاعين الخاص والعام في مراكش برسم الدورة الثالثة لهذا المنتدى، حيث تمت مناقشة العديد من المواضيع الاستراتيجية بالنسبة للقارة، منها أهمية الرياضة. ففي عالم مقسم حول الرهانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تشكل التظاهرات الرياضية فرصا ثمينة لتجميع مليارات البشر في سياق يتجاوز الثقافات والحدود.
من جهة أخرى، شارك خلال شهر نونبر (تشرين الثاني) المغرب كضيف شرف بالشارقة في فعاليات الدورة الـ43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وتم تكريم عدد من العلماء والمؤرخين الذين ساهموا في إنتاج المعجم التاريخي للغة العربية ينتمون لعدة دول عربية من بينها المغرب، وهو موسوعة شاملة للغة الضاد مكون من 127 مجلدا، تم إنجازه على مدى سبع سنوات.
وسلط الرواق المغربي، بمركز إكسبو الشارقة، الضوء على مختلف جوانب الثقافة المغربية بتلاوينها المتعددة، احتفاء بتراثها الثقافي الثري وإبداعات كتابها ومفكريها ليمنح الزوار فرصة للتعرف على تاريخ المغرب الغني وإرثه الحضاري المتنوع. وأتاح المعرض استكشاف التراث.























