
القاهرة (أ ف ب) – تشكّل قصة رحلة برية نموذجية عبر مخيمات اللاجئين ونقاط التفتيش محور فيلم المخرج رشيد مشهراوي “أحلام عابرة” الذي افتُتِح بعرضه العالمي الأول مهرجان القاهرة السينمائي الدولي هذه السنة.
وأوضح المخرج بعد العرض أن “أحلام عابرة” يدور “حول البحث عن الوطن، عن أنفسنا”.
وأعطى الفيلم إشارة الانطلاق للدورة الجديدة من أقدم مهرجان سينمائي في الشرق الأوسط. وتخلّل الافتتاح عرض رقص فولكلوري قدمته فرقة من قطاع غزة.
ويحكي فيلم رشيد مشهراوي قصة صبي في الثانية عشرة يُدعى سامي يقيم في مخيم للاجئين في الضفة الغربية وينطلق برفقة عمه وابن عمه للبحث عن حمامته الزاجلة التي طارت وفُقد اثرها.
وبعد أن قيل له إن الحمام يعود دائما إلى المكان الذي وُلد فيه، تحاول الأسرة تتبّع الطير إلى موطنه الأصلي في شاحنة نقل صغيرة حمراء من مخيم قلنديا وبيت لحم للاجئين، في الضفة الغربية، إلى القدس القديمة، ثم إلى مدينة حيفا.
وتتحول رحلتهم إلى نوع من “النكبة”، ولكن في الاتجاه المعاكس، إذ غادرت العائلة مسقط رأسها حيفا أثناء النزوح القسري للفلسطينيين عام 1948.
وأوضح المخرج للجمهور الخميس أنّ “المرور بأماكن لها معنى عميق للتاريخ الفلسطيني ليس من قبيل المصادفة”.
وتتناقض هذه الحكاية بحلاوتها ومراراتها مع المشروع الآخر الذي قدمه المخرج في المهرجان، وهو “من المسافة صفر” الذي يضم مجموعة مختارات سينمائية أشرف عليها هي عبارة عن 22 فيلما قصيرا صورّها مخرجون من غزة .
ومن خلال هذا المشروع، أراد رشيد مشهراوي، وهو صاحب أول تجربة فلسطينية سينمائية تُعرض بشكل رسمي في مهرجان كان السينمائي في عام 1996 من خلال فيلمه “حيفا”، أن يكون بمثابة “جسر بين الجمهور العالمي” والمخرجين على الأرض.
وقال مشهراوي “علينا كمخرجين أن نوثّق ذلك من خلال لغة السينما”. وأضاف “السينما تدافع عن أرضنا أفضل بكثير من أي خطاب عسكري أو سياسي”.
وأقرّ المخرج العصامي الذي ولد في مخيم للاجئين في غزة قبل أن يستقر في رام الله، أن ثمة “عقبات تحول دون صنع الأفلام في ظل الاحتلال”، منها “الجدران العازلة والحواجز والقيود”.
وتحتل السينما الفلسطينية هذه السنة حيّزا كبيرا في مهرجان القاهرة، إذ يُعرض خلاله عدد من الأفلام، وتقام مسابقة لمكافأة الأفضل بين مخرجي فيلم “من المسافة صفر” الاثنين والعشرين.























