جاب الله متأكد من الفوز وقلق من قلة المشاركين في التجمعات الانتخابية

جاب الله متأكد من الفوز وقلق من قلة المشاركين في التجمعات الانتخابية
إسلاميو الجزائر يحلمون بالحكم ويشكلون تحالفاً للسيطرة على البرلمان
الجزائر ــ ا ف ب ــ يحلم الاسلاميون في الجزائر بتحقيق الغالبية في الانتخابات التشريعية في العاشر من ايار، ليسيروا على خطى الاسلاميين في تونس والمغرب، لكن المهمة تبدو صعبة بالنطر الى العدد الكبير من الاحزاب المشاركة في هذه الانتخابات. وقال المتحدث باسم حركة مجتمع السلم كمال ميدة سيكون تحالفنا اول قوة سياسية في المجلس الشعبي الوطني مجلس النواب القادم . ويشير ميدة الى التحالف الاسلامي تحت اسم الجزائر الخضراء الذي تأسس في اذار بين ثلاثة احزاب اسلامية هي حركة النهضة وحركة الاصلاح الوطني وحركة مجتمع السلم التي تشغل 59 مقعدا في المجلس المنتهية ولايته ما سمح لها بالمشاركة في الحكومة باربعة وزراء. وبدا ميدة واثقا من ان قائمة الجزائر الخضراء ستفوز بـ120 مقعدا على الاقل من بين 462 في المجلس الشعبي الوطني المقبل، بينما تشارك في الانتخابات اربعة احزاب اسلامية اخرى. واضاف الناخبون الاسلاميون سيشاركون بقوة في الانتخابات كما شاركوا في المهرجانات خلال الحملة الانتخابية، بينما منافسونا الذين واجهوا صعوبات في ملء القاعات سيعانون من عزوف ناخبيهم ، في اشارة الى قلة المشاركة في التجمعات الانتخابية. ويعتقد رئيس جبهة العدالة والتنمية الاسلامي المتشدد عبدالله جاب الله ان فوز الاسلاميين في الانتخابات مؤكد لان الشعب الجزائري شعب مسلم . لكن عددا كبيرا من المحللين والمسؤولين السياسيين بمن فيهم اسلاميون، ليسوا من هذا الرأي. ويؤكد أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الجزائر ناصر جابي ان احتمال تحقيق الأحزاب الاسلامية بالجزائر فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية المقبلة شبه منعدم لأنها منقسمة في ما بينها ومنغلقة على نفسها . وتوقع الامين العام لجبهة التحرير الوطني عبدالعزيز بلخادم فوز حزبه بالاغلبية ثم تليه الاحزاب الاسلامية في المركز الثاني بنسبة 35 من الاصوات، مستبعدا ان تحقق اي جهة فوزا ساحقا. وقال عبدالعزيز بلخادم الذي يشغل ايضا منصب وزير دولة ممثل شخصي لرئيس الجمهورية ان التاريخ لا يعيد نفسه والجبهة الاسلامية للانقاذ وناشطوها موزعون الان على عدة احزاب . وكان بلخادم يشير الى الانتخابات التشريعة التي الغيت وفازت في دورتها الاولى الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة في 26 كانون الاول»ديسمبر 1991، قبل ان يلغي الجيش الدورة الثانية في 11 كانون الثاني»يناير 1992.
وكذلك ترى رئيسة حزب العمال لويزة حنون التي اكدت ان التيار الاسلامي اصبح ضعيفا والاحزاب الاسلامية تمر بأزمة وهي متناحرة في ما بينها . ورأت ان الشعب الجزائري حفظ الدرس من التجربة الاسلامية ولا يريد ابدا عيش المأساة الوطنية مرة اخرى ، في اشارة الى الحرب الاهلية التي اندلعت في الجزائر بعد 1992 واسفرت عن 200 الف قتيل. ويتفق رئيس الوزراء احمد اويحيى مع هذه الرؤية. ففي نظره الشعب الجزائري دفع الثمن باهظا . ودعا خلال الحملة الانتخابية الى التصويت المفيد .
وفشل الاسلاميون الجزائريون في العودة الى الساحة السياسية من خلال استغلال الغضب الشعبي الذي نجم من ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية في كانون الثاني»يناير 2011 واعمال الشغب في البلاد التي اسفرت عن 5 قتلى و800 جريح.
وبحسب الدكتور اسماعيل معراف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر، فان الاسلاميين خسروا مساحات كبيرة، كما ان السلطة حضرت كل الظروف لمنعهم من الفوز .
ويشير معراف الى قانون الاحزاب الجديد الذي يمنع الاعضاء السابقين في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة من العودة الى العمل السياسي.
كما يشكك رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة المنشق عن حركة مجتمع السلم في فوز ساحق للاسلاميين بسبب العدد الكبير للاحزاب المشاركة في الانتخابات ما سيسفر عن تشتيت الاصوات وبرلمان ضعيف ومجزأ .
واستبعد وزير الداخلية دحو ولد قابلية امكانية حصول اي حزب على الاغلبية، واعتبر ان الـ462 مقعدا سيتم تقاسمها بين الاحزاب ال44 المشاركة في الانتخابات.
/5/2012 Issue 4191 – Date 5 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4191 التاريخ 5»5»2012
AZP02