
طهران – بغداد – الزمان
أجرى مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، محادثات امنية مكثفة في طهران بهدف الحد من مخاطر اندلاع حرب إقليمية وتجنب زج العراق في الصراع القائم، في وقت تتزايد فيه الهجمات من قبل فصائل عراقية مسلحة على اسرائيل، اذ أعلنت الفصائل، تزامنا مع محادثات الاعرجي، عن استهداف هدف حيوي في شمال إسرائيل باستخدام الطائرات المسيّرة، كجزء من سلسلة هجمات شبه يومية ضد إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023. وسط توقعات بقيام اسرائيل بتوجيه ضربات انتقامية داخل العراق.
وفي حين شدد الجانب الإيراني على ضرورة ضمان أمن الحدود العراقية الإيرانية وتنفيذ بنود الاتفاقية الأمنية المشتركة بشكل كامل، بهدف إبعاد المعارضين الإيرانيين عن الحدود، ركز الأعرجي على أهمية استقرار العراق كأولوية مطلقة، داعياً طهران إلى التنسيق لضمان تحقيق هذا الهدف، خصوصاً في ظل احتمالات اتساع دائرة الحرب بالمنطقة، بما في ذلك إمكانية الهجوم الإيراني على إسرائيل، والذي قد يشمل استخدام الأجواء العراقية. وبحسب مصدر حكومي عراقي، فإن حكومة العراق تواجه تحدياً دبلوماسياً وأمنيا، في التعامل مع تصاعد التوترات داخل البلاد ومساعي جرها إلى الصراع الإقليمي. وأفاد المصدر أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني نقل للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب حرص العراق على عدم التورط في الحرب الدائرة، وتأكيده على سعي العراق لتجنب توسع رقعة النزاع، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها الحكومة لتحقيق الاستقرار الإقليمي. وفي بيان صدر عن وزارة الخارجية الإيرانية، فان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقاءه بالأعرجي أشار إلى العلاقات «الاستراتيجية والممتازة» بين البلدين، مؤكداً أهمية التعاون الأمني لضمان استقرار وأمن الحدود المشتركة. من جهته، قدم الأعرجي تقريراً حول التقدم في تنفيذ الاتفاقية الأمنية بين بغداد وطهران، مؤكداً التزام العراق بتنفيذ بنود الاتفاقية بشكل كامل. وفي منشور على منصة إكس، قال الأعرجي: «عقدنا اجتماعاً رسمياً مع وزير الخارجية الإيراني في طهران لمناقشة آخر التطورات في الشرق الأوسط والمنطقة، وأكدنا ضرورة استمرار التعاون المشترك لتحقيق أمن شامل ومستدام على حدود البلدين، وضرورة التعاون الإقليمي لتجنيب المنطقة مخاطر التوسع في الصراع، والضغط لإيقاف الحرب في غزة ولبنان».
تأتي زيارة الأعرجي لطهران بعد لقائه في بغداد مع الملحق العسكري الإيراني، العميد مجيد قلي بور، حيث ناقشا تعزيز الأمن والاستقرار وتنفيذ مذكرات التفاهم الخاصة بضبط الحدود.
وكان وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، قد صرّح بأن العراق حصل على تعهدات من إيران بعدم استخدام أراضيه للهجوم على إسرائيل، معبراً عن مخاوفه من اندلاع حرب شاملة وإمكانية زج العراق فيها.























