(1)
بباب مقبرة السلام …. تعثرت قدمي
وفجر الحزن بركاني … وضجت في الحنايا … ثورة الحمم
ومن فرط الفجيعة … والمصاب الاعظم
شب في صدري ضرام الالم
وعدوت ابكي …
” أحقا ابا مشتاق … يرقد ها هنا .. بين العناكب والأحجار والرمم ” ؟ !!
ومضيت اهذي ….
(أهذا الكائن الجبار … يصرعه الردى … ويمسخه محض رفات … وسط قبر موحش منهدم) ؟
مثل شيخ طاعن خرف .. جثوت عند ضريحه المبلل بالندى
لا اعي … ماذا اقول .. اثرثر ….
(ايعقل ذلك القمر الابهى …. تحت طبات الثرى يندثر ) ؟!
(2)
كم كنت وحدك تخلو … وفي سر الحياة تفكر ؟!!
وعن الحقيقة … في تيه الوجود … تدور وتبحث
كأني اراك في حجر الصوان لتحرث
وتطوف حول مدارك الموهوم تعتمر
حتى اطاحت بك الهواجس …
والاحلام والفكر
رحلت عنا … فولى معك الزمن
الجميل المبهر
فعدت ايقونة
بين اهداب العيون نضمها
ولوحة في معرض الذكرى نعلقها
(3)
قبلت مرقدك المهيب …. بثغر راجف … وفؤاد مفجع
اوقدت شمعا حول اوراق الزهور
فتلألأت بين عيدان البخور
درة بيضاء … تضيء جوانجي
وهمى نثيت مدامعي الحرى … مثل شلال السحاب الماطر
(4)
كلما ضمتك عيني في رحاب الحلم
اراك كالطفل الشقي مشاكساً
تعابثني …
بضحكة جذلى … تكركر … تتندر
ساخرا …
من قطة عرجاء … تموء في العراء
او تعاكس مخموراً … على ناصية الطريق يتعثر
تستذكر الحارة الشوهاء … وتلك المرأة الحسناء
تبادلك الهوى …
من خلف باب الصفيح تطل …
وتختفي
تراقب الدرب في شوق وتنتظر
وبملء شدقيك تضحك هازئاً
من (فوزي) المخبول .. وقرطه المنشطر
و(يوسف) المهووس … بالنايات والغجر
عن كوكب الشرق … والبلبل الاسمر
وعن عروس البحر … مأخوذا … تحدثني
عن الجن … والطنطل العملاق … يقبل زاحفاً … فيهرب الجمع مذعوراً ويرتعد
والنخلة العجفاء لم تنِ عاقرا .. قد لقحتها الريح اعواما .. ولم تلد
كالبهلوان تنط فوق قامتها وطرا .. وتارة ترجمها بالحجر
(5)
متى تتحقق النبوءة …
ويصدق الوعد القديم المنتظر
فالتقيتك غيمة حبلى بزخات المطر
وتنبت عشبة الخلود في ثراك وتزدهر
وارى الاجداث تنبض بالحياة
فتحتفل المقابر باخضرار الشجر
(6)
ياخفقة القلب …
بيني وبين الموت نبضة خافق
او رفة جفن او شكت ان تهمدا
ليحضنني بين يديه الكفن
فجد لي قربك منزلاً
وقاسمني الوسادة بين اقبية الضريح
لعلي بجوارك مطمئنا ارقد
عبد الستار الاعظمي – بغداد























