دمشق تصف بان كي مون بالمنحاز وتتهم الغرب بالتآمر
الأمم المتحدة تدين تفجيرات سوريا وتدعو دمشق والمعارضة للتعاون مع المراقبين
لندن ــ نيويورك ــ يو بي اي
أدانت الأمم المتحدة التفجيرات الأخيرة في إدلب ودمشق بسوريا، ودعت الحكومة والمعارضة إلى التعاون مع بعثة مراقبي الأمم المتحدة، فيما أكد رئيس البعثة في دمشق عزم فريقه على تنفيذ مهمة تقصي الحقائق الموكلة إليه.
من جانبه وصف نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ المنحاز ، واتهم الغرب بالتآمر لتثبيت الإسلاميين وتنظيم القاعدة في أنحاء الشرق الأوسط.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان صادر عن المتحدث باسمه، إدانته الاعتداءات الإرهابية التي ارتكبت في مدينتي إدلب ودمشق يوم 30 الشهر الماضي. ورغم إشارته إلى التحسن في وضع المناطق التي ينتشر فيها مراقبو الأمم المتحدة، فإن الأمين العام أعرب عن قلقه الشديد بسبب المعلومات عن مواصلة العنف وأعمال القتل والتجاوزات في سوريا خلال الأيام الأخيرة .
وختم البيان بدعوة بان جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للعنف المسلح بكافة أشكاله والتعاون الكامل مع مهمة المراقبة التابعة للأمم المتحدة، في الوقت الذي توسع فيه انتشارها على الأرض .
وكانت انفجارات دامية قد وقعت الاثنين، استهدفت قوات الأمن السورية في مدينة إدلب بعد وصول رئيس بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في سوريا الجنرال النرويجي روبرت مود. وصرح روبرت مود بأن فريقه عازم على تنفيذ مهمة تقصي الحقائق الموكلة إليه مع احترام السيادة السورية. وقال إن فريقه لا يمكنه حل أزمة البلاد بمفرده، وحث الطرفين على وقف أعمال العنف. وأكد مود في اجتماعه مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد في دمشق، أنه سيبذل مع طاقمه قصارى جهدهم للقيام بمهمتهم على أساس احترام سيادة سوريا وتقييم الحقائق على الأرض، مما يستوجب تعاون جميع الأطراف مع هذه المهمة لتحقيق الأهداف المرجوة. وقال المقداد في مقابلة مع صحيفة ديلي تليغراف امس، إن معظم المتمردين على نظام الرئيس بشار الأسد هم مجرمون وتجّار مخدرات ، رافضاً تحميل الحكومة السورية أي لوم للإنهيار الواضح لاتفاق وقف إطلاق النار. وأصرّ على أن المتمردين هم الذين صعّدوا هجماتهم، وأن النظام السوري لديه الحق في الدفاع عنه نفسه ، متهماً الولايات المتحدة وفرنسا بـ السعي علناً لإفشال خطة السلام، وقيام وزير خارجية فرنسا الأخيرة ألان جوبيه بالدعوة للحرب . وأضاف نائب وزير الخارجية السورية هذا ما يريده الغرب، أن تسيطر قوات المتطرفين وتنظيم القاعدة على المنطقة برمتها.. وهناك الآن على حد سواء عناصر من القاعدة وجماعة الأخوان المسلمين في المعارضة السورية، فضلاً عن عناصر إجرامية، خرقت وقف إطلاق النار 1600 مرة . وقال إن المجرمين يشكلون قوة كبيرة تصل إلى زهاء 59 ألف عنصر من مهربي المخدرات وتجار المخدرات ومهربي الأسلحة والمجرمين العاديين كانوا داخل سوريا وخارجها عندما بدأت هذه التطورات . وهاجم المقداد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وقال إنه منحاز للغاية، وقد نغفر له عن بعض تصريحاته، لكن مراقبي الأمم المتحدة في سوريا الآن ويجب أن تستند تصريحاته إلى ما يقولونه . وأضاف أن أكثر من 6000 عنصر من قوات الجيش والشرطة والأمن والمدنيين الموالين للنظام لقوا مصرعهم منذ اندلاع الأزمة في سوريا في منتصف آذار 2011 .
وتشهد سوريا منذ 15 آذار عام 2011 مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، سقط خلالها آلاف القتلى من المدنيين والعسكريين، تقول السلطات السورية إنهم سقطوا في اشتباكات مع عصابات إرهابية مسلحة مدعومة من الخارج. يذكر أن مجلس الأمن الدولي وافق على نشر فريق طليعي مكوّن من 30 مراقباً في سوريا، ثم وافق في 21 نسيان ، بالإجماع على قرار يقضي بنشر ما يصل الى 300 مراقب عسكري غير مسلّح، بشكل مبدئي لمدة 3 أشهر لمراقبة وقف إطلاق النار الذي بدأ في منتصف شهر نيسان، عملاً بخطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي عنان.
/5/2012 Issue 4189 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4189 التاريخ 2»5»2012
AZP02
























