وفد سوداني إلى مصر لبحث إنفاذ اتفاق جدة

بورت‭ ‬سودان‭ (‬السودان‭)-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الخرطوم‭ -‬الزمان‭ ‬

‭ ‬أعلنت‭ ‬الحكومة‭ ‬السودانية‭ ‬الموالية‭ ‬للجيش‭ ‬الأحد‭ ‬أنها‭ ‬قررت‭ ‬إرسال‭ ‬وفد‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة‭ ‬لبحث‭ ‬‮«‬إنفاذ‭ ‬اتفاق‭ ‬جدة‮»‬‭ ‬بشأن‭ ‬تخفيف‭ ‬أثر‭ ‬الحرب‭ ‬المستعرة‭ ‬مع‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬منذ‭ ‬16‭ ‬شهرا،‭ ‬بينما‭ ‬تستمر‭ ‬مفاوضات‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬جنيف‭ ‬برعاية‭ ‬أميركية‭. ‬وأفاد‭ ‬مجلس‭ ‬السيادة‭ ‬الانتقالي‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬بناء‭ ‬على‭ ‬اتصال‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬الأميركية‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬المبعوث‭ ‬الأميركي‭ ‬إلي‭ ‬السودان‭ ‬توم‭ ‬بيرييلو،‭ ‬واتصال‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬المصرية‭ (…) ‬سترسل‭ ‬الحكومة‭ ‬وفدا‭ ‬إلي‭ ‬القاهرة‮»‬‭. ‬وأوضح‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬بيانه‭ ‬أن‭ ‬زيارة‭ ‬الوفد‭ ‬الحكومي‭ ‬السوداني‭ ‬هدفها‭ ‬‮«‬مناقشة‭ ‬رؤية‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬إنفاذ‭ ‬اتفاق‭ ‬جدة‮»‬‭. ‬ولم‭ ‬يحدد‭ ‬البيان‭ ‬موعدا‭ ‬للزيارة‭.‬

سبق‭ ‬لطرفي‭ ‬النزاع‭ ‬إجراء‭ ‬جولات‭ ‬من‭ ‬المباحثات‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬جدة‭ ‬السعودية‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬المبادئ‭ ‬الإنسانية‭ ‬والسماح‭ ‬بدخول‭ ‬المساعدات‭ ‬التي‭ ‬تشتد‭ ‬الحاجة‭ ‬إليها،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التمكن‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬خرق‭ ‬جدي‭ ‬أو‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬مستدام‭ ‬للنار‭. ‬ويأتي‭ ‬القرار‭ ‬فيما‭ ‬تتواصل‭ ‬مباحثات‭ ‬في‭ ‬سويسرا‭ ‬دعت‭ ‬إليها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬سعيا‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬‮ ‬

وحضر‭ ‬ممثلو‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬المفاوضات‭ ‬في‭ ‬جنيف‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬آب‭/‬أغسطس،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬غاب‭ ‬عنها‭ ‬ممثلو‭ ‬الجيش،‭ ‬لكن‭ ‬يتم‭ ‬التواصل‭ ‬معهم‭ ‬عبر‭ ‬الهاتف‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أكد‭ ‬بيرييلو‭. ‬رغم‭ ‬عدم‭ ‬مشاركة‭ ‬الجيش‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬المفاوضات‭ ‬في‭ ‬جنيف،‭ ‬رأى‭ ‬بيرييلو‭ ‬أن‭ ‬المحادثات‭ ‬حققت‭ ‬بعض‭ ‬النجاح،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التركيز‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬السودان‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬‮«‬كان‭ ‬فيه‭ ‬العالم‭ ‬يحول‭ ‬انتباهه‭ ‬بعيدا‮»‬‭. ‬واندلعت‭ ‬المعارك‭ ‬منتصف‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2023‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬بقيادة‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان،‭ ‬وهو‭ ‬أيضا‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬السيادة‭ ‬والحاكم‭ ‬الفعلي‭ ‬للبلاد،‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بقيادة‭ ‬حليفه‭ ‬ونائبه‭ ‬السابق‭ ‬محمد‭ ‬حمدان‭ ‬دقلو‭.‬

واتسع‭ ‬نطاق‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬أوقعت‭ ‬عشرات‭ ‬آلاف‭ ‬القتلى‭ ‬وأدت‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬إنسانية‭ ‬كبرى،‭ ‬فيما‭ ‬تندد‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومنظمات‭ ‬غير‭ ‬حكومية‭ ‬واللجنة‭ ‬الدولية‭ ‬للصليب‭ ‬الأحمر‭ ‬بعوائق‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬إتمام‭ ‬العمل‭ ‬الإنساني‭.‬

وأرغم‭ ‬النزاع‭ ‬قرابة‭ ‬11‭ ‬مليون‭ ‬سوداني‭ ‬على‭ ‬النزوح‭ ‬سواء‭ ‬داخليا‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬البلاد،‭ ‬بينما‭ ‬يواجه‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬مليون‭ ‬سوداني،‭ ‬أي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬عدد‭ ‬السكان،‭ ‬‮«‬انعداما‭ ‬حادا‭ ‬للأمن‭ ‬الغذائي‮»‬‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬تقرير‭ ‬مدعوم‭ ‬من‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭.‬