رحلة صوت الرومانسية بين الظلال والأضواء

القاهرة‭-‬كاظم‭ ‬بهية‭ ‬

وليد‭ ‬الشرقاوي،‭ ‬الذي‭ ‬يلقب‭ ‬بـ‭”‬مطرب‭ ‬الحب‭ ‬والرومانسية‭”‬،‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬عن‭ ‬مسيرته‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬كشاعر‭ ‬غنائي‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬مطربًا‭ ‬مرموقًا‭. ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬نشأ‭ ‬كشاب‭ ‬مصري‭ ‬عادي‭ ‬يحب‭ ‬الله‭ ‬والوطن،‭ ‬لكنه‭ ‬اكتشف‭ ‬موهبته‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬والغناء‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬وكان‭ ‬شغفه‭ ‬بالموسيقى‭ ‬مستلهمًا‭ ‬من‭ ‬الأفلام‭ ‬العربية‭ ‬القديمة‭ ‬ونجوم‭ ‬الفن‭ ‬الطربي‭ ‬الأصيل‭ ‬مثل‭ ‬عبد‭ ‬الحليم‭ ‬حافظ‭ ‬وفريد‭ ‬الأطرش‭ ‬ومحمد‭ ‬فوزي‭ ‬وهاني‭ ‬شاكر‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬والدته‭ ‬كانت‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬اكتشف‭ ‬موهبته‭ ‬وشجعته‭ ‬كثيرًا‭.‬

عن‭ ‬بداية‭ ‬مسيرته‭ ‬الفنية،‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬الفضل‭ ‬يعود‭ ‬لصديقته‭ ‬الحميمة،‭ ‬الفنانة‭ ‬جيجي‭ ‬الحكيم،‭ ‬التي‭ ‬نصحته‭ ‬بضرورة‭ ‬الظهور‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الفنية‭. ‬بدأ‭ ‬مسيرته‭ ‬الفنية‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬فندق‭ ‬سفنكس‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يتردد‭ ‬عمالقة‭ ‬الغناء‭ ‬والشعر‭. ‬ظهوره‭ ‬الأول‭ ‬كان‭ ‬مع‭ ‬جمعية‭ ‬حكماء‭ ‬مصر‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬المايسترو‭ ‬مدحت‭ ‬حميدة،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬شهرته‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بكتابة‭ ‬الأغاني،‭ ‬كشف‭ ‬الشرقاوي‭ ‬أنه‭ ‬كتب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأغاني‭ ‬لمطربين‭ ‬مشهورين‭ ‬مثل‭ ‬عمرو‭ ‬دياب‭ ‬وإيهاب‭ ‬توفيق‭ ‬ووليد‭ ‬سعد،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تظهر‭ ‬باسمه‭ ‬بسبب‭ ‬اعتباره‭ ‬مغمورًا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭. ‬ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬كان‭ ‬يشعر‭ ‬بالسعادة‭ ‬عند‭ ‬سماعه‭ ‬لكلمات‭ ‬أغانيه‭ ‬تتردد‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭.‬‭ ‬وعن‭ ‬موقفه‭ ‬من‭ ‬موجة‭ ‬الأغاني‭ ‬الجديدة‭ ‬مثل‭ ‬أغاني‭ ‬المهرجانات،‭ ‬وصفها‭ ‬بأنها‭ “‬مهزلة‭ ‬أخلاقية‭” ‬وأكد‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الأغاني‭. ‬وبدلًا‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬أطلق‭ ‬كليبًا‭ ‬رومانسيًا‭ ‬بعنوان‭ “‬وأنا‭ ‬وياك‭” ‬من‭ ‬كلماته‭ ‬وألحانه‭ ‬بالاشتراك‭ ‬مع‭ ‬الفنان‭ ‬هاني‭ ‬الأمير،‭ ‬وحقق‭ ‬الكليب‭ ‬نجاحًا‭ ‬كبيرًا‭. ‬وتحدث‭ ‬الشرقاوي‭ ‬عن‭ ‬حلمه‭ ‬بالغناء‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬الأوبرا‭ ‬المصرية،‭ ‬والذي‭ ‬تحقق‭ ‬بفضل‭ ‬المستشار‭ ‬طه‭ ‬الشريف‭ ‬الذي‭ ‬يعتبره‭ ‬الأب‭ ‬الروحي‭ ‬له‭. ‬وقد‭ ‬غنى‭ ‬في‭ ‬الأوبرا‭ ‬أغنية‭ “‬ياريتني‭” ‬لهاني‭ ‬شاكر‭ ‬وشارك‭ ‬في‭ ‬احتفالات‭ ‬عيد‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬أكتوبر،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬قدم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العروض‭ ‬في‭ ‬الأوبرا‭ ‬المصرية‭. ‬وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بواقع‭ ‬الأغنية‭ ‬العربية،‭ ‬أبدى‭ ‬الشرقاوي‭ ‬إعجابه‭ ‬بالتطور‭ ‬الواضح‭ ‬الذي‭ ‬تشهده‭ ‬الأغنية‭ ‬العربية،‭ ‬وخاصة‭ ‬الغناء‭ ‬العراقي‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬يستقطب‭ ‬اهتمام‭ ‬الجمهور‭ ‬العربي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مصر‭. ‬وأعرب‭ ‬عن‭ ‬إعجابه‭ ‬الشديد‭ ‬بالقصائد‭ ‬الغنائية‭ ‬بصوت‭ ‬القيصر‭ ‬العراقي‭ ‬كاظم‭ ‬الساهر‭. ‬وعن‭ ‬طموحاته،‭ ‬أكد‭ ‬الشرقاوي‭ ‬أن‭ ‬أمنيته‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬يواصل‭ ‬مسيرته‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الفن‭ ‬والموسيقى،‭ ‬وأن‭ ‬تتوقف‭ ‬الحرب‭ ‬ضده‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بعض‭ ‬المطربين،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬مجتهد‭ ‬نصيب‭. ‬كما‭ ‬أعرب‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬اقتحام‭ ‬عالم‭ ‬التمثيل‭ ‬مثل‭ ‬كبار‭ ‬المطربين‭.‬