
القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر أمني رفيع المستوى في القاهرة امس للزمان أن مباحثات سرية جرت خلال الأيام الماضية بين المسؤولين في المخابرات المصرية ومسؤولين اوفدتهم السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس تناولت إمكانية قيام السلطة الفلسطينية بإدارة معبر رفح بعد انسحاب إسرائيل، وفي هذا الإطار زار حسين الشيخ مستشار الرئيس الفلسطيني القاهرة اذ ناقش مع المسؤولين في المخابرات المصرية الاقتراح وأبدى استعداد السلطة لإدارة المعبر والذي يعد خطوة أولى لنفاذ السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة كما أبدى المسؤولون الأمريكيون ترحيبهم بهذا الاقتراح والذي يمكن مناقشته في الاجتماع الذي سوف يجري في قطر يوم 15 اغسطس الجاري بين حماس وإسرائيل برعاية كل من مصر وقطر ، والذي سوف يناقش إمكانية التوصل إلى اتفاق هدنة وتبادل الأسرى بين الجانبين .
وكشف المصدر أن اتصالات سرية جرت بين مسؤولين أمريكيين وايرانيين حيث طلب الأمريكيون من إيران تأجيل الرد الايراني على إسرائيل أو ابقاءه في الحد الأدنى لتهيئة الأجواء لنجاح المفاوضات التي سوف تجرى يوم 15 اغسطس الجاري، والذي تعتبر واشنطن الاجتماع الفرصة الأخيرة. وفي المقابل أبلغت حماس القاهرة أنها تقترح العودة إلى المقترحات التي طرحتها الولايات المتحدة في يوليو الماضي وقبلتها حماس وتعليقا على فرص نجاح الجولة القادمة قال د. أيمن الرقب القيادي بالتيار الإصلاحي لحركة فتح وأستاذ العلوم السياسية أن هناك عقبات عديدة تعترض فرص نجاح المباحثات القادمة نتيجة تناقض المواقف بين الطرفين فإسرائيل تتمسك باستمرار السيطرة على محور فيلادلفيا وعدم عودة حماس إلى معبر رفح وعدم عودة الفلسطينيين إلى شمال غزة والإفراج عن 31 اسم من الأسرى احياء والعودة إلى الحرب في حالة فشل المفاوضات بينما تريد حماس العودة إلى الاقتراح الذي عرضته واشنطن في شهر 7 الماضي والذي تضمن انسحاب إسرائيل من معبر رفح ومحور فيلادلفيا وعودة الفلسطينيين إلى الشمال وإدخال 500 شاحنة يوميا وأن تستمر المباحثات إلى ما بعد هدنة 42 يوما.
في المقابل أبدى خبراء سياسيون فلسطينيون في استطلاع للرأي اجريناه معهم تفاؤلهم أن تفضي جولة المباحثات القادمة إلى اتفاق.
و قال د عماد عمر الكاتب السياسي الفلسطيني أن الظروف الحالية مهيأة للتوصل إلى اتفاق والإدارة الأمريكية تدرك أن فشل تلك الجولة يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية سيدفع ثمنها الجميع كما أن وجود يحيي السنوار على رأس قيادة حماس يعطي أملا باعتباره قائد قوي صاحب قرار وزير.
وفي السياق ذاته كشفت تقارير واردة من معبر رفح أن السلطات الإسرائيلية تمنع دخول المساعدات على مدار يومين متتاليين في إطار العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال وهو الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع وخاصة في منطقة شمال غزة والذي يعاني فيها السكان من أوضاع كارثية من نقص المياه والغذاء والوقود وهو الأمر الذي أدى إلى وفاة مئات الأشخاص .























