خير خلف لخير سلف

اود اليوم ان اتناول موضوعاً بعيدا عن الوطن والهروب قليلا من واقع العراق المرير والتكلم عن دولة استطاعت بمدة قصيرة ان تجد لها موطأ قدم على خارطة العالم لا بل تعدت حدود المعقول من الانجازات على مدى 4 عقود من التطور والازدهار الا وهي دولة (الامارات) الشقيقة، عظمة وقدرة شخص اسمه زايد من تحويل تلك المنطقة الصحراوية الى مقصد  سياحي الاهم بالعالم فالشيخ المرحوم زايد ال نهيان استطاع بتفكيره المنطقي ان يجذب جميع الدول الى دولة الامارات والاستثمار فيها حيث كان الاخلاص والتفاني من السمات الاهم في مسيرة المرحوم له، فلقد تكللت سلسلة النجاحات بأن يجعل دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك واحدا من أكثر الاقتصادات نموا في غرب آسيا واصبحت من الدول الاغنى في الوطن العربي ودخل الفرد فيها هو الاعلى، وحقيقة نحن كعرب نفتخر بوجود دولة عظيمة بقدراتها وانجازاتها ونأخذها كقدوة لنا في العالم العربي، فكما شاهدنا فوز امارة دبي بأستضافة (اكسبو 2020) حيث انعكست مبكرا على سوق العقارات في الامارات واسعار التداول في البورصات العالمية، فلنجعل من تجربة دولة الامارات الحديثة مثالاً يحتذى به كعرب عموما وكعراقيين على وجه الخصوص فنحن نمتلك كل الامكانيات والقدرات بان نصبح من مصافي الدولة المتقدمة فقط اذا اخلصنا بأدارة شؤون الدولة والنظر الى الموارد الطبيعية التي يمتلكها العراق من نفط ومعادن ومياه بحرفية وموضوعية بعيدا عن الهدر والضياع بحيث نستطيع ان نخلق بيئة استثمارية جيدة، فالحصرة والغصة تملكنا احيانا وتجعلنا صامتين بلا كلام، فهنيئا لكم يا دار زايد الخير بما صنعتم وبما سوف تصنعون فلقد كنتم خير خلف لخير سلف…

بهاء البصري