احتجاج مصري على تصريحات وزير الآثار الإسرائيلي.. حواس يوضح لـ(الزمان) رأيه بغياب برديات فرعون

القاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة

كشفت‭ ‬مصادر‭ ‬دبلوماسية‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬بعثت‭ ‬احتجاجا‭ ‬شديد‭ ‬اللهجة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬على‭ ‬التصريحات‭ ‬التي‭ ‬نشرها‭ ‬وزير‭ ‬الآثار‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬المتطرف‭ ‬عميحاي‭ ‬الياهو‭ ‬والمسمى‭ ‬بوزير‭ ‬القنبلة‭ ‬النووية‭ ‬من‭ ‬ضرورة‭ ‬احتلال‭ ‬إسرائيل‭ ‬لسيناء‭ ‬وغزة‭ ‬وجنوب‭ ‬لبنان‭ ‬وضمهم‭ ‬إلى‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬وإصدار‭ ‬ملابس‭ ‬وأعلام‭ ‬وقمصان‭ ‬عليها‭ ‬خارطة‭ ‬إسرائيل‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭.‬

‭ ‬وطالبت‭ ‬مصر‭ ‬إسرائيل‭ ‬تفسيرا‭ ‬لتلك‭ ‬التصريحات،‭ ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬حسن‭ ‬بديع‭ ‬الخبير‭ ‬السياسي‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬التصريحات‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬العدو‭ ‬فرق‭ ‬تماما‭ ‬بين‭ ‬معاهدة‭ ‬السلام‭ ‬واتفاقية‭ ‬كامب‭ ‬ديفيد‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬انتهى‭ ‬الغرض‭ ‬منها‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬المتوقع‭ ‬حدوثه‭ ‬بعد‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأمريكية‭ ‬وأن‭ ‬الأمر‭ ‬يتطلب‭ ‬دعم‭ ‬المقاومة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬باعتبارها‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬مصر‭.‬

‭ ‬واضاف‭ ‬عبدالله‭ ‬الأشعل‭ ‬مساعد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأسبق‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬ليست‭ ‬مفاجأة‭ ‬لأن‭. ‬العقيدة‭ ‬الصهيونية‭ ‬منذ‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬إقامة‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬النيل‭ ‬إلى‭ ‬الفرات‭ ‬وأن‭ ‬إسرائيل‭ ‬تحقق‭ ‬حلمها‭ ‬القديم‭ ‬على‭ ‬مراحل‭ ‬بينما‭ ‬حذر‭ ‬نشطاء‭ ‬سياسيين‭ ‬مصريين‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬قيام‭ ‬مصر‭ ‬ببيع‭ ‬اراضي‭ ‬لرجال‭ ‬أعمال‭ ‬إماراتيين‭ ‬بدعوى‭ ‬تنشيط‭ ‬السياحة‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬ربما‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مخطط‭ ‬لعودة‭ ‬اليهود‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصري‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬شراء‭ ‬تلك‭ ‬الأراضي‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬الشيخ‭ ‬جراح‭ ‬بالقدس‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬أثارت‭ ‬تصريحات‭ ‬زاهي‭ ‬حواس‭ ‬وزير‭ ‬الآثار‭ ‬المصري‭ ‬السابق‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬دليل‭ ‬في‭ ‬الاثار‭ ‬الفرعونية‭ ‬القديمة‭ ‬جدلا‭ ‬واسعا‭ ‬حيث‭ ‬هاجمته‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬العبرية‭ ‬ووصفته‭ ‬أنه‭ ‬كاره‭ ‬لإسرائيل‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يتناقض‭ ‬مع‭ ‬الكتب‭ ‬السماوية‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬وجود‭ ‬نبي‭ ‬الله‭ ‬موسى‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬مصر‭ ‬قبل‭ ‬هجرته‭ ‬إلى‭ ‬فلسطين‭.‬

‭ ‬ومن‭ ‬جانبه‭ ‬رفض‭ ‬الباحث‭ ‬محمد‭ ‬كمال‭ ‬عضو‭ ‬لجنة‭ ‬التاريخ‭ ‬والآثار‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬زاهي‭ ‬حواس‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬تاريخيا‭ ‬واثريا‭ ‬وباعتراف‭ ‬اليونسكو‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أدلة‭ ‬تاريخية‭ ‬واثرية‭ ‬تؤكد‭ ‬وجود‭ ‬نبي‭ ‬الله‭ ‬موسى‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬وكذلك‭ ‬بني‭ ‬إسرائيل‭ ‬وهي‭ ‬عيون‭ ‬موسى‭ ‬وعددها‭ ‬12‭ ‬عينا‭ ‬بعدد‭ ‬اسباط‭ ‬بني‭ ‬إسرائيل‭.‬

‭ ‬وردا‭ ‬على‭ ‬الهجوم‭ ‬الذي‭ ‬تعرض‭ ‬له‭ ‬أكد‭ ‬زاهي‭ ‬حواس‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬تصريحاته‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬إنكار‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬الكتب‭ ‬السماوية‭ ‬عن‭ ‬رحلة‭ ‬سيدنا‭ ‬موسى‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬ولكنه‭ ‬يتحدث‭ ‬كعالم‭ ‬اثار‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬برديات‭ ‬فرعونية‭ ‬تم‭ ‬العثور‭ ‬عليها‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬فرعون‭ ‬موسى‭ ‬أو‭ ‬دخول‭ ‬الانبياء‭ ‬لمصر‭ ‬وفق‭ ‬الاكتشافات‭ ‬الأثرية‭ ‬الحالية‭.‬

‭ ‬وكشف‭ ‬د‭. ‬زاهي‭ ‬حواس‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬للزمان‭ ‬عن‭  ‬أن‭ ‬الجهات‭ ‬العاملة‭ ‬بالدولة‭ ‬اكتشفت‭ ‬عالم‭ ‬آثار‭ ‬إسرائيل‭ ‬كان‭ ‬يدرس‭ ‬الآثار‭ ‬المصرية‭ ‬بهوية‭ ‬مزيفة‭ ‬وأنه‭ ‬دخل‭ ‬مصر‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬دليل‭ ‬يثبت‭ ‬وجود‭ ‬برديات‭ ‬عن‭ ‬تاريخ‭ ‬اليهود‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬أسس‭ ‬بيتا‭ ‬في‮»‬‭ ‬الشرقية‮»‬‭ ‬تحت‭ ‬اسم‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬يقوم‭ ‬باستقبال‭ ‬أصدقائه‭ ‬فيه‭ ‬لإحياء‭ ‬طقوس‭ ‬دينية،‭ ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬مصدر‭ ‬بوزارة‭ ‬الآثار‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬غير‭ ‬معنية‭ ‬بالكشف‭ ‬عن‭ ‬الهوية‭ ‬الدينية‭ ‬للبعثات‭ ‬الأثرية‭ ‬ولكنها‭ ‬تخصص‭ ‬فقط‭ ‬بالشق‭ ‬الأثري‭ .‬