طهران تمد شبكة أنابيب للاستفادة من الاتفاق

طهران – الزمان قال خبراء نفطيون إيرانيون إن نقص الغاز الإيراني دفع بالعراق إلى عقد صفقة غاز استراتيجية مع تركمانستان، نتيجة العجز الذي تعاني منه إيران في تلبية احتياجات أسواق الطاقة العراقية. و يعود هذا العجز إلى نقص الاستثمارات الضرورية والجديدة في مصادر الغاز الإيرانية، مما أثر سلبًا على قدرتها على توفير كميات كافية من الغاز، وفق ما أوضحه الخبير الإيراني في شؤون الطاقة، محمود خاقاني. ومع ذلك، تستفيد إيران من الصفقة لأن الغاز التركمانستاني سيستخدم الشبكة الإيرانية للوصول إلى العراق، وهو ما قلل من ممانعة طهران للصفقة. وأوضح خاقاني، في مقابلة مع وكالة إيلنا الإيرانية، أن مسألة مبادلة الغاز بين تركمانستان والعراق عبر إيران تعد جزءًا من سياسة دبلوماسية استراتيجية تم تطويرها منذ عام 1998. وأضاف خاقاني أن إيران تواجه عجزًا في الغاز بسبب نقص الاستثمار في هذا القطاع، فيما تستثمر شركات أجنبية في مصادر الغاز التركمانية، مما أدى إلى زيادة الإنتاج. كما جلبت تركمانستان شركات أجنبية بتكنولوجيا متقدمة لزيادة إنتاج الغاز. وتم التوقيع على عقد لتوريد ما يصل إلى 10 مليارات متر مكعب من الغاز التركماني سنويًا إلى العراق عبر إيران. وستقوم الشركات الإيرانية ببناء خط أنابيب جديد بطول 125 كيلومترًا وثلاث محطات لتعزيز ضغط الغاز في تركمانستان، مما سيزيد من قدرة تصدير الغاز إلى إيران إلى 40 مليار متر مكعب سنويًا. وتم تنفيذ تبادل الغاز بين تركمانستان وإيران أيضًا مع جمهورية أذربيجان في عامي 2022 و2023. في جانب متصل، تشير تحليلات إلى أن انتخاب الإصلاحي مسعود بزشكيان رئيسًا قد يسهم في تخفيف حدة السياسات الخارجية المتشددة لإيران، رغم أن المرشد الأعلى يمتلك سلطة اتخاذ القرارات الكبرى. ومن المتوقع أن تستمر إيران في اتباع نهج متشدد في سياستها الخارجية، مع ترسيخ التحالفات مع دول أخرى، وتصوير نفسها كقوة لا يستهان بها، كما حدث مع روسيا في هجومها على أوكرانيا.
























