
القاهرة- مصطفى عمارة – تل ابيب-(أ ف ب) –
تستمر الغارات الإسرائيلية والقتال العنيف في حي الشجاعية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلين من حركة حماس في قطاع غزة، مع دخول الحرب الأحد شهرها العاشر، وإعادة إطلاق الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ووصول وفود أمريكية وإسرائيلية الى الدوحة ومن ثم ستنتقل الى القاهرة التي تبدو متفائلة بحذر.. ، وأغلق متظاهرون إسرائيليون الأحد الطرق في تل أبيب لليوم الثاني على التوالي، مطالبين الحكومة بإبرام صفقة لتبادل الرهائن مع حماس مع دخول الحرب في غزة شهرها العاشر. وأوقف متظاهرون يحملون العلم الإسرائيلي حركة المرور عند تقاطع طرق رئيسي في تل أبيب، مطالبين الحكومة بإجراء انتخابات وبذل المزيد من الجهود لإطلاق سراح الرهائن المتبقين في غزة. ودفعت الشرطة بتعزيزات أمنية حول مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في القدس. وكشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن مصر تبذل جهودا مكثفة للتوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل يضمن التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وفي هذا الإطار سوف تستضيف مصر وفودا أمريكية وإسرائيلية، كما أجرت مصر محادثات مع حركة حماس للتغلب على العقبات الباقية للتوصل للاتفاق، وبحسب المصدر فانّ هناك تنسيقا بين مصر وقطر في هذا المجال حيث تستضيف قطر مدير المخابرات المركزية الأمريكية ووفدا أمنيا إسرائيليا، كما تجرى مشاورات مع أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس المتواجد في قطر.
وأكد المصدر أنّ حماس وإسرائيل أقرب من اي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق. وارجع المصدر أسباب ذلك إلى إنهاك الطرفين في الحرب ورغبة كل منهما في التقاط الأنفاس لإعادة ترتيب الأمور التي في حالة استئناف القتال وضغوط الرأي العام في الجانبين ورغم ذلك فهناك احتمالية أيضا لفشل تلك الجولة كما فشلت الجولات السابقة بعد أن أبدت إسرائيل رغبتها في إدخال بند على عودة إسرائيل إلى القتال في حالة تعثر المفاوضات. ومن جانب اخر كشف قيادي بحركة حماس طلب عدم ذكر اسمه للزمان أن الحركة قبلت مقترحا أمريكيا لبدء المباحثات بشأن إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين خلال 16يوما بعد المرحلة الأولى من الاتفاق. واضاف المصدر أن الحركة وافقت على التخلي عن مطلب التزام إسرائيل اولاً بوقف دائم لإطلاق النار قبل توقيع الإتفاق وستسمح لتحقيق ذلك عبر المفاوضات خلال المرحلة الأولى والتي تستمر 6 أسابيع. واضاف أن الوسطاء قدموا اقتراحا بضمان اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار وتوصيل المساعدات وانسحاب القوات الإسرائيلية طالما استمرت المباحثات غير المباشرة لتطبيق المرحلة الثانية من الإتفاق وأن محادثات تبادل الرهائن ستبدأ خلال أسبوعين بعد المرحلة الأولى. وأكد المصدر أن مقترح الاتفاق الإطاري قد يؤدي إلى اتفاق اطاري إذا وافقت إسرائيل على إنهاء الحرب وإذا قدم الوسطاء ضمان وقف إطلاق نار مؤقتا وتوصيل المساعدات وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وتعليقا على المفاوضات الدائرة للتوصل لاتفاق أبدى احمد فؤاد انور الخبير بالشؤون الإسرائيلية في تصريحات خاصة للزمان تفاؤله بأن تسفر جولة المباحثات الحالية عن التوصل لاتفاق بعد أن أدرك نتنياهو ومجلس الحرب الإسرائيلي أن القضاء كليا على حركة حماس أمر مستحيل وأنه من الأفضل التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى الإفراج عن الأسرى المحتجزين لإرضاء الشارع الإسرائيلي.
واستبعد د. احمد فؤاد انور العودة إلى القتال بعد التوصل لاتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار .
























